في ملف التجسس للسعودية عبر تويتر.. قاضية أميركية تفرج بكفالة عن أحد المتهمين

أبو عمو مثل الجمعة أمام المحكمة الاتحادية في سياتل في جلسة ثانية (الجزيرة)
أبو عمو مثل الجمعة أمام المحكمة الاتحادية في سياتل في جلسة ثانية (الجزيرة)

ذكرت وكالة رويترز أن قاضية أميركية قررت الإفراج بكفالة عن الموظف السابق في تويتر المتهم بالتجسس لصالح السعودية المواطن الأميركي أحمد أبو عمو، في حين ما زال سعوديان متهمان بالقضية طليقين في المملكة العربية السعودية.

وقالت القاضية بولا مكاندليس إن قرارها سيدخل حيز التنفيذ في الرابعة والنصف مساء (بالتوقيت المحلي) ما لم يقدم ممثلو الادعاء الاتحاديون طعنا على القرار.

أما محامي الدفاع كريس بلاك فقال إن ممثلي الادعاء إذا طعنوا على قرار القاضية، فسيتعين على أبو عمو أن يبقى قيد الاحتجاز إلى أن ينظر قاض في المحكمة الجزئية في قرارها.

وكان أبو عمو قد مثل أمام المحكمة الاتحادية في سياتل بولاية واشنطن الأميركية في جلسة ثانية الجمعة بتهمة التجسس لصالح السعودية.

ويتهم أبو عمو (41 عاما) إلى جانب مواطن سعودي هو علي آل زبارة (35 عاما)، بالتجسس لصالح السعودية، والحصول على معلومات شخصية بصورة غير قانونية لمستخدمي تويتر ممن ينتقدون المملكة.

ويبدو أن أبو عمو تجسس على العديد من الحسابات بين نهاية 2014 وبداية 2015 مقابل ساعة فاخرة ومبلغ 300 ألف دولار على الأقل.

أما علي آل زبارة فقدم في 2015 معطيات عن ستة آلاف حساب على الأقل وخصوصا حول معارض سعودي لجأت عائلته إلى كندا، كما ورد في محضر الاتهام.

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت الخميس اتهام أبو عمو وآل زبارة بالتجسس لصالح السعودية "وكونهما عميلين غير شرعيين لحكومة أجنبية".

وقال النائب العام الأميركي ديفيد أندرسون -في بيان- إن "الشكوى الجنائية التي كشف عنها اليوم (الخميس) تتهم سعوديين بالبحث في الأنظمة الداخلية لتويتر من أجل الحصول على معلومات شخصية عن معارضين سعوديين والآلاف من مستخدمي تويتر".

وأضاف أن "قوانين الولايات المتحدة تحمي الشركات الأميركية من اختراق خارجي غير شرعي كهذا، ولن نسمح باستخدام الشركات الأميركية أو التكنولوجيا"، وقال مساعد المدعي العام الأميركي للأمن القومي إن المتهمين عملوا في الولايات المتحدة، بإشراف وتوجيه من مسؤولين سعوديين، وحصلوا على معلومات خاصة عن مستخدمي تويتر المعارضين للحكومة السعودية.

واتهم شخص ثالث، وهو السعودي أحمد المطيري (30 عاما)، بأنه كان مبعوث الرياض للموظفين السابقين، كما يشتبه بأنه ساعد آل زبارة على الفرار من الولايات المتحدة في نهاية 2015 بعدما طرحت عليه إدارة تويتر أسئلة للمرة الأولى.

وقال بيان لوزارة العدل إن الثلاثة يواجهون -في حال إدانتهم- عقوبة السجن عشر سنوات، وغرامة تقدر بـ250 ألف دولار، في حين يواجه أبو عمو عقوبة إضافية مدتها عشرون عاما وغرامة قدرها 250 ألف دولار، بتهمة تدمير سجلات أو تغييرها أو تزويرها.

وتشير الاتهامات إلى غضب علني غير مألوف تجاه السعودية، حليفة الولايات المتحدة التي تربطها علاقات طيبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغم ما تصفه منظمة العفو الدولية من قيودها على حقوق الإنسان و"القتل خارج نطاق القضاء" للصحفي جمال خاشقجي.

كما تسلط الاتهامات الضوء من جديد على شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون بشأن كيفية حمايتها للتفاصيل الشخصية الخاصة التي تجمعها عن مستخدميها، بما في ذلك حمايتها من موظفين لا يوجد سبب مشروع لاطلاعهم على تلك المعلومات.

المصدر : الجزيرة + رويترز