هذا ما قاله خبراء الأمم المتحدة بشأن وفاة الرئيس المصري محمد مرسي

مرسي توفي أثناء حضوره جلسة لمحاكمته في يونيو/حزيران الماضي (الأناضول)
مرسي توفي أثناء حضوره جلسة لمحاكمته في يونيو/حزيران الماضي (الأناضول)

قال بيان صادر عن آنييس كالامار المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام التعسفي وفريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي؛ إن نظام السجون في مصر قد يكون أدى مباشرة إلى وفاة الرئيس محمد مرسي.

وأضاف البيان الأممي أن مرسي احتُجز في ظروف لا يمكن وصفها إلا بأنها وحشية، ووضع في الحبس الانفرادي لمدة 23 ساعة في اليوم، وأُجبر على النوم على أرضية خرسانية، وحُرم من العلاج المستمر لمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

وخلص البيان الأممي إلى أن وفاة مرسي بعد تحمله كل هذه الظروف يمكن أن تصل إلى حد القتل التعسفي الذي تقره الدولة المصرية.

وذكر البيان الصادر عن كالامار أن الخبراء الأمميين تلقوا أدلة موثوقة من مصادر مختلفة تفيد بأن الآلاف من المحتجزين في مصر ربما يعانون من انتهاكات جسيمة، وقد يتعرضون لخطر الموت.

وختم البيان بالقول إن هذه ممارسة متعمدة من قبل الحكومة الحالية للرئيس عبد الفتاح السيسي لإسكات المعارضين.

وأعلنت السلطات المصرية في 17 يونيو/حزيران الماضي وفاة مرسي إثر تعرضه لنوبة إغماء أثناء جلسة محاكمته، ومنعت السلطات أسرته من دفنه في مقابر العائلة بمسقط رأسه في محافظة الشرقية وفق وصيته، كما منعت تشييع جثمانه.

وأثيرت شكوك كثيرة في ملابسات وفاة مرسي، من قبل سياسيين وبرلمانيين وحقوقيين، ومفوضية حقوق الإنسان الأممية، حيث اعتبرها البعض قتلا متعمدا بسبب الإهمال الطبي، وطالبوا بتحقيق دولي في الأمر، في حين نفت القاهرة صحة تلك الشكوك والاتهامات، وقالت إن الرئيس الأسبق تلقى كامل الرعاية الصحية، ووفاته طبيعية.

يذكر أن محمد مرسي هو أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الحديث، حيث انتخب رئيسا للجمهورية في الثلاثين من يونيو/حزيران 2012، لكن حكمه لم يستمر إلا عاما واحدا، حيث انقلب عليه وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز 2013، وبعد عام انتقالي تولى السيسي الرئاسة، وظل بها حتى الآن، في حين سُجن مرسي ووجهت له اتهامات في العديد من القضايا.

المصدر : الجزيرة