عقب اجتماع واشنطن.. إثيوبيا تتمسك باستكمال السد والقاهرة تسعى لاتفاق متوازن

وزير خارجية إثيوبيا غيدو أندار غاشو (يمين) جدد موقف بلاده المتمسك باستكمال بناء السد (رويترز)
وزير خارجية إثيوبيا غيدو أندار غاشو (يمين) جدد موقف بلاده المتمسك باستكمال بناء السد (رويترز)

أكد وزير خارجية إثيوبيا غيدو أندار غاشو موقف بلاده الثابت إزاء الاستخدام العادل لمياه نهر النيل، وقال إن بلاده مستمرة في طريقها لاستكمال بناء سد النهضة.

وأضاف الوزير الإثيوبي أن الاجتماع الثلاثي الذي عقد في واشنطن بين وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، برعاية أميركية، بخصوص سد النهضة، كان مفيدا في إزالة ما وصفه بالتشويش، وقال "نحن ماضون في إكمال سد النهضة في إطار موقف بلدنا تجاه أكبر سد في أفريقيا لتوليد الطاقة الكهرومائية بمجرد الانتهاء منه".

وتابع أن أديس أبابا أوضحت حقوقها في الاستخدام العادل لمياه النيل خلال الاجتماعات التي ضمت وزيري خارجية مصر والسودان، مؤكدا أن أي خلافات ستعالج عبر مشاورات اللجنة الفنية.


مسألة وجودية
من جهته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي عاد إلى القاهرة، صباح اليوم الجمعة، قادما من واشنطن، إن مصر تسعى للتوصل إلى اتفاق متوازن يمكّن إثيوبيا من تحقيق الغرض من سد النهضة وهو توليد الكهرباء دون المساس بمصالح مصر المائية وحقوقها، مؤكدا أن مياه النيل هي مسألة وجودية بالنسبة لمصر.

وأوضح شكري أن الاجتماعات حول سد النهضة أسفرت عن نتائج إيجابية من شأنها ضبط مسار المفاوضات ووضع جدول زمني واضح ومحدد، وسيتم عقد أربعة اجتماعات عاجلة للدول الثلاث على مستوى وزراء الموارد المائية وبمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي تنتهي بالتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة خلال شهرين بحلول 15 يناير/كانون الثاني 2020.

وأضاف أنه سيتم عقد لقاءين في واشنطن خلال هذه الاجتماعات بدعوة من وزير الخزانة الأميركي لتقييم التقدم المحرز في هذه المفاوضات.

واستضافت واشنطن المحادثات بشأن سد النهضة، في محاولة للخروج من المأزق الذي بلغته المفاوضات والذي أعلنت عنه إثيوبيا لأول مرة عام 2011، ومن المقرر أن تبدأ ملء خزانه العام المقبل.

وتخشى مصر أن ملء بحيرة السد سيقلص حصتها من مياه النيل المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب، وهو ما يمكن أن يمثل تهديدا خطيرا لسكانها واقتصادها، خاصة أنها تعاني فقرا مائيا شديدا.

في المقابل، تقول إثيوبيا إنها متمسكة باستكمال هذا المشروع الضخم من أجل تنمية اقتصادها، وتنفي أن ملء خزان السد سيقلص حصة مصر من المياه.

المصدر : الجزيرة + وكالات