بالموازاة مع التحقيقات التي تستهدفه.. نكسة انتخابية كبيرة لترامب قبل عام من اقتراع الرئاسة

تشكل انتخابات الثلاثاء اختبارا لمستوى تأييد ترامب قبيل 2020، في وقت يواجه فيه تحقيقا يرمي لعزله (رويترز)
تشكل انتخابات الثلاثاء اختبارا لمستوى تأييد ترامب قبيل 2020، في وقت يواجه فيه تحقيقا يرمي لعزله (رويترز)

احتفل الديمقراطيون بفوزهم الكبير في ولايتين أميركيتين في انتخابات محلية اعتبرت اختبارا لقوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الاستحقاق الرئاسي المقرر العام المقبل، بينما تمكن الجمهوريون من الاحتفاظ بمنصب الحاكم في ولاية مسيسيبي المحافظة تقليديا.

وفي مؤشر على الصعوبات التي يواجهها ترامب، حقق المرشح الديمقراطي آندي بيشير نصرا بغالبية ضئيلة بأقل من نصف نقطة مئوية، مطيحا بمنافسه الجمهوري مات بيفين حاكم ولاية كنتاكي المؤيدة عادة للجمهوريين، والذي رفض الاعتراف بالهزيمة.

وفي ضربة أخرى، خسر حزب ترامب الغالبية للمرة الأولى في مجلسي الجمعية العامة (الهيئة التشريعية) في فيرجينيا التي يتزايد تأييدها للديمقراطيين، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية بينها "نيويورك تايمز".

وقالت وزيرة الدولة عن ولاية كنتاكي أليسون لوندرغان غرايمز عبر شبكة "سي إن إن"، لقد "حسمنا أن النائب العام بيشير أصبح حاكم كنتاكي المنتخب".

وقال الرئيس الأميركي عبر تويتر إن بيفين "حصد 15 نقطة على الأقل خلال الأيام الأخيرة، لكن ربما هذا ليس كافيا (الأخبار الزائفة ستحمل ترامب المسؤولية!)".

وبينما أعلن بيشير -الذي كان والده آخر حاكم ديمقراطي للولاية- انتصاره، بدا بيفين غير مستعد للإقرار بهزيمته.

ووجه بيفين التماسا خطيا إلى سلطات ولاية كنتاكي يطلب فيه رسميا "التدقيق" في فرز آلات التصويت وأصوات المقترعين غيابيا، وهو ما سيحصل في 14 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي حال التأكد من خسارة بيفين، فسيشكل ذلك هزيمة قاسية لسياسي محافظ في ولاية فاز ترامب فيها بثلاثين نقطة مئوية عام 2016.

فوز جمهوري
وفي ولاية مسيسيبي، فاز الجمهوري تيت ريفز بمنصب حاكم الولاية بهامش مريح، متغلبا على منافسه جيم هود الديمقراطي المعارض للإجهاض والمنادي بحرية حمل الأسلحة.

وأشاد ترامب بنتائج مسيسيبي مهنئا ريفز على تويتر ومشيرا إلى أن الفضل يعود لدعمه.

وكتب ترامب "تهانينا لتيت ريفز لفوزه بمنصب حاكم ولاية مسيسيبي العظيمة. بدّل التجمع الذي أقمناه ليل الجمعة الأرقام من تعادل إلى فوز كبير. رد فعل رائع تحت الضغط تيت!".

وكان ترامب قام بحملات في مسيسيبي وكنتاكي في الأيام الأخيرة من السباق، إلا أنه ابتعد عن فيرجينيا.

رسالة سيئة لترامب
أما في فيرجينيا، فسيسيطر الديمقراطيون حاليا على جميع المناصب المهمة في أنحاء الولاية، وسيرأسون هيأتها التشريعية، في ترسيخ شامل لسلطتهم بشكل لم تشهده الولاية منذ تسعينيات القرن الماضي.

وسارع قادة الحزب الديمقراطي للإشادة بما اعتبروه دفعا كبيرا إلى الأمام بالنسبة للحزب الذي يستعد لمعركته الكبرى ضد الرئيس العام المقبل.

وقال رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية توم بيريز في بيان إن "على هذا النصر التاريخي أن يثير خوف دونالد ترامب وكل جمهوري".

وأضاف "يتنافس الديمقراطيون في كل انتخابات وكل ولاية يترشحون بناء على قيمنا ويبثون طاقة غير مسبوقة في مراكز الاقتراع، هكذا فزنا الليلة وهكذا سنهزم ترامب" في 2020.

وتشكّل انتخابات الثلاثاء اختبارا لمستوى التأييد لترامب قبيل 2020، في وقت يواجه فيه تحقيقا يرمي لعزله.

وبينما تشهد واشنطن مسلسل التحقيق لعزل ترامب، تراقَب النتائج في كنتاكي ومسيسيبي وفيرجينيا من كثب لمعرفة الكيفية التي ستؤثر الأزمة من خلالها على ناخبي الولايات الثلاث، ومستوى الدعم لترامب في معاقل الجمهوريين، وإن كان تأثير الديمقراطيين يتزايد في الضواحي.

ولربما تعد نتائج كنتاكي -التي تأّثرت بمشاركة قوية للديمقراطيين في الضواحي خارج ليكسينغتون وغيرها من المدن الكبرى- مهينة بشكل أكبر لترامب، نظرا لأنه زارها ليل الاثنين لإقامة تجمّع كبير ودعوة قاعدته الانتخابية للتصويت.

وقال حينها "إذا خسرتم، فسيبعث ذلك رسالة سيئة حقا. لا يمكنكم أن تدعوا ذلك يحدث لي".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية