اتهمتها طهران بـ"حمل مادة مشبوهة".. قلق أوروبي وغضب أميركي من سحب إيران اعتماد مفتشة دولية

سفير إيران بوكالة الطاقة الذرية عبادي أكد أن بلده لن تقبل بما يمس سلامة منشآتها النووية (رويترز)
سفير إيران بوكالة الطاقة الذرية عبادي أكد أن بلده لن تقبل بما يمس سلامة منشآتها النووية (رويترز)

عبر الاتحاد الأوروبي الخميس عن "قلقه العميق" بعد حادثة مفتشة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي في إيران والذي أدى إلى سحب اعتمادها، فيما اعتبرته الولايات المتحدة "استفزازا صارخا"، بينما أكدت إيران أن الخبيرة المعنية حملت "مادة مشبوهة".    

وفي بيان تم تسليمه خلال اجتماع خاص للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال ممثل للاتحاد الأوروبي إن "الاتحاد الأوروبي يشعر بقلق عميق إزاء الحادثة المتعلقة بأحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".  

وأضاف البيان "بحسب علمنا فقد تم حل المسألة، وندعو إيران إلى ضمان عدد تكرر مثل هذه الحوادث في المستقبل".

وجدد البيان التأكيد على "الثقة الكاملة في مهنية وحياد المفتشين" داعيا إيران إلى "ضمان قيام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الدولية بواجباتهم بما يتماشى مع اتفاق الضوابط الذي يلزمها قانونيا".

من جهتها ذكرت إيران الخميس أن المفتشة تسببت "بإطلاق إنذار" ما أثار قلقا من احتمال حيازتها "مادة مشبوهة".

وقالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إنها أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحادث وإنه "تم سحب اعتماد المفتشة". وتابع البيان أن "المفتشة غادرت إيران إلى فيينا" مقر الوكالة دون تحديد جنسيتها أو تاريخ رحيلها.

وصرح السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب عبادي للصحفيين بعد اجتماع في فيينا إن المفتشة "تسللت" إلى المرحاض أثناء الانتظار لإجراء مزيد من التفتيش الدقيق بعد تسببها في انطلاق الإنذار في 28 أكتوبر/تشرين الأول خلال عملية تفتيش روتينية باستخدام جهاز تفتيش كيميائي خاص يمكنه رصد مجموعة من المواد المتفجرة التي تحتوي على النترات.

وأضاف أنه بعد عودتها لم ينطلق جهاز الإنذار مرة أخرى، ولكن السلطات وجدت تلوثا في المرحاض، ولاحقا في حقيبة يدها الفارغة خلال عملية تفتيش مكان إقامتها.

وقالت إيران إن مسؤولين من الوكالة الدولية كانوا موجودين أثناء جميع عمليات التفتيش. وأشار غريب إلى أن المفتشة غادرت إيران في 30 أكتوبر/تشرين الأول بعد ما وصفه بـ "استدعاء سريع" إلى فيينا.

وأضاف إلى أنه "نظرا لطبيعة الحادث، فقد طلبت إيران رسميا من الوكالة إزالة اسم المفتشة من قائمة المفتشين المعينين"، مضيفا بأن طهران "لا يمكنها أن توافق على أي تصرف أو سلوك يمكن أن يتعارض مع سلامة وأمن منشآتها النووية".

ولم تعلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية على حادثة المفتشة. وقالت جاكي ولكوت مندوبة الولايات المتحدة بوكالة الطاقة الذرية في بيان إلى المجلس "إن احتجاز أحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران استفزاز صارخ، وعلى كل أعضاء المجلس أن يوضحوا من الآن فصاعدا أن مثل هذه الأفعال غير مقبولة إطلاقا ولن تجد تهاونا ولا بد أن تترتب عليها عواقب".  

ونفى غريب عبادي احتجاز المفتشة، وقال انه سمح لها بمغادرة البلاد رغم التحقيقات المستمرة في الحادثة.

المصدر : وكالات