حادثة الطعن في جرش.. هكذا تسلل المهاجم ونفذ الاعتداء

حصيلة مصابي الهجوم بلغت ثمانية (الجزيرة)
حصيلة مصابي الهجوم بلغت ثمانية (الجزيرة)

أيمن فضيلات-عمان

روى شهود للجزيرة نت تفاصيل حادث الاعتداء بسكين على سياح ومواطنين من قبل شاب عشريني، بمنطقة آثار جرش شمال العاصمة عمان. وأكد مصدر أمني أن الجاني من سكان مخيم جرش ولم يحضر من فلسطين كما كان صرح سابقا.

وقال الشهود إن الشاب "محمد. أ. ط، 22 عاما" تسلل لمدينة الآثار من تحت السياج المحاذي للشارع العام، ولم يدخل من البوابة الرئيسية التي يتم فيها التفتيش عبر البوابات الإلكترونية.

وحاول الشاب -حسب الشهود- الدخول للمدينة الأثرية من خلال بوابة مركز الزوار، لكن تم منعه لأنه لا يحمل تذكرة دخول، ثم تراجع للساحة الفاصلة بين أقواس النصر (المدخل الرئيسي لمنطقة الآثار) ومركز الزوار.

وأضاف الشهود أن الزوار عادة ما يتجمعون مع الدليل السياحي بهذه الساحة، عندها استغل المعتدي الفرصة وسحب سكينه وهاجم أربعة من السياح حيث طعن سائحة منهم في ظهرها وأخرى في بطنها، كما أصيب سائح في رجله.

"عندما رأينا ذلك هجمنا على الشاب المعتدي بالعصي والمواسير الحديدية ولمنعه، فقام بالاعتداء على أحد الشباب الذي حاول منعه كما اعتدى على الدليل السياحي الموافق للقروب السياحي" حسب قول أحد الشهود.

وأضاف الشاهد أن قوات الأمن تدخلت مباشرة وسيطرت على المهاجم، لكنه نجح رغم ذلك في إصابة عدد من رجال الأمن بالسكين التي يحملها.

خلال نقل المصابين عبر المروحية للمدينة الطبية لتلقي العلاج (الجزيرة)

وإثر الحادث، تم نقل سائح مكسيكي والدليل السياحي للمدينة الطبية بالطائرة لتلقي العلاج، وزارهما رئيس الديوان الملكي مندوبا عن الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء عمر الرزاز، كما توافد العشرات من المواطنين للتبرع بالدم لإسعاف المصابين.

عبر جسر الملك
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشاب يبلغ من العمر 22 عاما وهو من مواليد عام 1997 ويسكن في مخيم جرش المعروف بـ "مخيم غزة".

وذكرت مديرية الأمن العام أن حصيلة مصابي الهجوم بلغت ثمانية، أربعة منهم أردنيون وثلاثة سياح من المكسيك وسائحة سويسرية، مهيبة بالجميع عدم تداول مقاطع الفيديو التي تظهر المصابين في الحادثة.

وقال عامر السرطاوي الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن التحقيقات مستمرة، مؤكدا أن حصيلة الإصابات كانت أربعة إصابات لأردنيين هم ضابطا صف من المديرية ودليل سياحي وسائق حافلة.

وأضاف الناطق الإعلامي أن جميع المصابين ما زالوا يتلقون العلاج وحالتهم جميعا متوسطة، باستثناء أحد ضباط الصف وسائحة مكسيكية فحالتهما حرجة.

وأهاب السرطاوي بالمواطنين مع انتشار مقاطع فيديو للمصابين عبر منصات التواصل الاجتماعي، والالتزام بعدم نشرها وتداولها لما فيها من مخالفة قانونية وإساءة للمصابين وذويهم.

كل الاحتمالات مفتوحة
وقد تعددت التحليلات عقب الحادث، فربط البعض بأن الهجوم قد يكون مرتبطا بجهات تتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي قامت بغسل دماغ هذا الشاب على أساس أن السياح المستهدفين يهود.

ويحتمل أيضا -حسب أحد التحليلات- أن يكون الهجوم مرتبطا بحركات إرهابية، كما تبقى فرضية العمل الإجرامي واردة أيضا، وقد يكون المعتدي مختلا نفسيا.    

وفي السياق، قال الخبير بالحركات الاسلامية حسن أبو هنية إن طريقة تنفيذ هذا العمل الإرهابي بدائية خلافا لما دأبت عليه تنظيمات "إرهابية" مثل تنظيم الدولة التي تستخدم أسلحة ومتفجرات متنوعة، إلا أن الفرضية الإرهابية موجودة، حسب قوله.

وأضاف للجزيرة نت أنه بما أن التحقيقات الأولية لم تظهر لغاية الآن أية تفاصيل عن أسباب العملية، فقد يكون فاعلها مريضا نفسيا أو يعاني من اعتلال عقلي، وقد يكون مدفوعا الكيان الصهيوني من خلال العملاء الذين يتعاونون معه.

كما ربط محللون بأن الحادث يهدف منه الفاعلون ضرب الموسم السياحي وزعزعة الثقة بالإجراءات الأمنية المرافقة للسياح.

من جهته قال الخبير العسكري فايز الدويري للجزيرة نت "جميع الاحتمالات والتحليلات مفتوحة، خاصة وأننا لم نعرف تفاصيل التحقيقات الجنائية حتى اللحظة، وقد يكون استغل من قبل أطراف معادية للأردن لخدمة أهدافها".

وأضاف أن المهاجم "قد يكون مريضا نفسيا وأقدم على هذا العمل دون وعي، أو قد يكون من متعاطي المواد المخدرة، أو متأثر بفكر الحركات الإرهابية مثل داعش (تنظيم الدولة) أو غيرها، وهؤلاء يطلق عليهم الذئاب المنفردة".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: