عبد المهدي: استقالة الحكومة قد تقود العراق نحو المجهول

قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إن المظاهرات الحالية في العراق شخصت أخطاء متراكمة منذ عام 2003، لكنه أكد أن الحكومة لن تقدم استقالتها دون وجود بديل.

وفي كلمة له نقلها التلفزيون العراقي، أشار عبد المهدي إلى أن استقالة الحكومة قد تتسبب في فراغ ربما يأخذ العراق إلى المجهول.

وأضاف أن الجميع يُقر بسلمية المظاهرات، لكن البعض يتخذها درعا بشريا للتخريب، مشيرا إلى أن القوات العراقية إلى الآن في وضع دفاعي وليس هجوميا، وهي لا تستخدم الرصاص.

وأعرب رئيس الوزراء العراقي عن تمييزه بين من يخرج في مظاهرات سلمية مشروعة وبين من يسعون للتخريب، قائلا إن إحراق بيوت ومؤسسات ومقرات لا يمكن أن يدخل في نطاق المظاهرات السلمية.

وأفاد في السياق ذاته بأن البطء في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة عبر الأطر الدستورية أفضل كثيرا من الفراغ المحتمل حدوثه، ملمحا إلى وجود حاجة لإجراء تعديلات دستورية، لكن ينبغي أن تنطلق من الدستور نفسه وليس بإلغائه أو إعادته لنقطة الصفر.

واعترف عبد المهدي بحصول فجوة بين القوى السياسية والجمهور بسبب قانوني الأحزاب والانتخابات، وهذا ما يفسر النسبة المتدنية من المشاركة السياسية.

ضغط الشارع
وكشف رئيس الوزراء العراقي أن الحكومة قدمت قانونا جديدا للانتخابات "حتى نفسح المجال أمام المستقلين"، كاشفا أن "ضغط المظاهرات قاد إلى الدفع نحو قبول مشاريع قوانين كانت موجودة لكنها مركونة على الرف".

وشهدت الاحتجاجات في البلاد مقتل 13 عراقيا على الأقل بالرصاص خلال 24 ساعة مضت، فيما قُتل ما يزيد على 260 عراقيا في المظاهرات منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأقدمت السلطات العراقية مرة أخرى اليوم الثلاثاء على قطع شبكة الإنترنت بالكامل في بغداد وجنوب البلاد، بعد ساعات من مواجهات قرب مقار حكومية في العاصمة، وسط تخوف من الدخول في دوامة عنف.

من جهته، قال الأمين العام لحركة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، إن الأطراف الخارجية المشاركة في محاولة إثارة الفوضى والاقتتال الداخلي بالعراق هي إسرائيل وأميركا والإمارات التي اعتبر أن دورها صار يطغى على السعودية.

وأضاف -خلال لقاء تلفزيوني- أن إحدى الرئاسات الثلاث -إضافة إلى قائد كبير لأحد الأجهزة الأمنية- هما الطرف الداخلي المشارك في ما سماها "المؤامرة"، معتبرا أن العراق لا يمكن أن يستقر إلا إذا حصر السلاح في يد الدولة.

وفي السياق، اعتبر الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محيي الدين القره داغي الاحتجاجات "ثورة ضد الطغيان والطائفية"، وقال في تغريدة على تويتر إن ثورة الشعب العراقي العظيم هي ثورة ضد الظلم والطغيان الذي أفسد البلاد والعباد.

وأضاف أنها "ثورة ضد الطائفية البغيضة التي مزقتهم شر ممزق، وهي ثورة ضد تدخل الدول الخارجية، هي ثورة ضد الفساد الذي بدد ستمئة مليار دولار من الثروات، وهي ثورة ضد الفقر والجوع وسوء الغذاء والماء والدواء في بلد الخيرات".

المصدر : الجزيرة + وكالات