هجوم مباغت تسبب بصدمة.. كيف يقتل مسلحون عشرات الجنود النظاميين في مالي؟

BAMAKO, MALI - SEPTEMBER 22: Malian army soldiers get ready ahead of the National Day military parade on September 22, 2018 in Bamako, Mali. (Photo by Xaume Olleros/Getty Images)
مسؤولون: قدرات الجيش المالي محدودة (غيتي)

ثلاث مجموعات من مسلحين يقودون دراجات نارية ويباغتون قاعدة عسكرية محصنة في فترة الغداء يقتلون 54 جنديا ثم يغادرون، ليس هذا جزءا من فيلم سينمائي، وإنما تفاصيل هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية يوم الجمعة الماضي على موقع عسكري بإنديليمان شمالي مالي.

أثار الهجوم صدمة في البلاد، خصوصا أنه يأتي في سياق سلسلة من الهجمات الدامية التي تبدو السلطات عاجزة عن وقفها، ففي نهاية سبتمبر/أيلول قتل أربعون جنديا على الأقل في هجومين استهدفا الجيش المالي في وسط البلاد.

يقول مسؤولون في الجيش إنّ "الإرهابيين نفذوا هجوما مفاجئا وقت الغداء"، وبحسب تقرير داخلي للأمم المتحدة، فإنّ ثلاث مجموعات هاجمت القاعدة في الوقت نفسه.

وكان المسؤول العسكري أشار إلى أنّ المهاجمين أتوا على "دراجات نارية"، وهي وسيلة النقل المفضلة لدى الجماعات المتشددة في منطقة الساحل الأفريقي.

تنظيم الدولة
والسبت، تبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم، في بيان، كما تبنى الهجوم الذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي تابع لعملية برخان الفرنسية، المنتشرة في الساحل منذ عام 2014 وتضم نحو 4500 جندي وموظف.

وقال متحدث باسم تنظيم الدولة في الصحراء الكبرى، فرع التنظيم في الساحل الأفريقي، لفرانس برس الأحد إنّ جماعته استهدفت القاعدة العسكرية "باسم الخلافة".

وأسهمت كل من فرنسا والأمم المتحدة في بناء قاعدة إنديليمان في مارس/آذار 2018. وجرى تنسيق دوريات مشتركة في السابق بين الجيش المالي والقوات الفرنسية المنتشرة بالمنطقة.

وأثار هذا الهجوم الذي وقع بعد نحو شهر من هجومي موندورو وبولكيسي (وسط)، تساؤلات عن قدرة الجيش المالي على التحرك في هذه المنطقة القريبة من الحدود مع النيجر وبوركينا فاسو اللتين تتعرضان بدورهما لهجمات من المتشددين.

وقال مراقب في باماكو إنّ "الجيش المالي خسر نحو مئة عنصر في بولكيسي وانديليمان، وسيترك هذا الأمر آثارا".

مظاهرات
وشهدت مدينتا باماكو وسفاريه (وسط) مظاهرات نظمتها زوجات جنود بعد هجومي موندورو وبولكيسي، بينما لم يدلِ الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا بتصريحات علنية تعليقا على الهجوم الأخير.

وسبق لبوبكر كيتا أنْ دعا مواطنيه مرارا إلى دعم الجيش، مُقرا في الوقت نفسه بأنّ "قدراتنا محدودة" وبأنّ ما حصل في بولكيسي "يمكن أن يتكرر للأسف".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي غربي قوله إنّ السلطة "تبدو دون حلول في مواجهة الهجمات"، مضيفا أنّ القدرات المحدودة للجيش والسيطرة الضعيفة للدولة ميدانيا تزيدان هذا الشعور.

وتشكّل هذه المنطقة التي تقع عند تقاطع حدود ثلاث دول -مالي وبوركينا فاسو والنيجر- مساحة نشطة لتنظيم الدولة في الصحراء الكبرى منذ ظهوره إلى العلن عام 2015.

ويتزعم التنظيم عدنان أبو وليد الصحراوي، العضو السابق في جبهة بوليساريو في التسعينيات، وسبق أن أعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة مالية يمكن أن تصل إلى خمسة ملايين دولار مقابل معلومات من شأنها تحديد مكانه.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

French soldiers walk past Malian army barracks, which were taken by Islamic jihadists before being destroyed during aerial bombings, as they arrive in the Malian town of Diabaly, on January 21, 2013. French and Malian troops today recaptured the Malian towns of Diabaly and Douentza from Islamist fighters, France's defence minister said. French and Malian troops earlier today entered Diabaly, which has been the theatre of air strikes and fighting since being seized by Islamists a week ago, an AFP journalist witnessed . AFP PHOTO / ISSOUF SANOGO

قالت القوات الفرنسية في بيان إنها قتلت واعتقلت مطلع الأسبوع أكثر من عشرين مسلحا كانوا يختبئون بغابة قرب الحدود بين مالي وبوركينا فاسو الواقعتين في غرب أفريقيا.

Published On 30/4/2017
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة