الجزائر.. تعرّف على مرشحي الانتخابات الرئاسية الخمسة

يختار الجزائريون رئيسا لهم في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل (رويترز)
يختار الجزائريون رئيسا لهم في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل (رويترز)
أعلنت السلطة المستقلة للانتخابات بالجزائر قبل يومين قبول ملفات خمسة مترشحين لسباق الرئاسة المقرر في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل من بين 23 متقدما، وذلك بعد انطباق شروط الترشح القانونية عليهم.

وهؤلاء المرشحون هم رئيسا الوزراء السابقين عبد المجيد تبون وعلي بن فليس، والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، ووزير الثقافة الأسبق عز الدين ميهوبي، ورئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، ورئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة.

وفي الوقت الذي تتعالى أصوات المحتجين للمطالبة بتأجيل الانتخابات بدعوى أن الظروف غير مواتية لإجرائها قبل القضاء على الفساد وطرد جميع رموز النظام السابق من مواقع السلطة والنفوذ، سيكون على هؤلاء المرشحين إقناع الناخبين ببرامجهم وتصوراتهم للمرحلة المقبلة. وفيما يلي تعريف بكل مرشح:      
تبون شغل مناصب وزارية بحكومات مختلفة (الصحافة الجزائرية)

عبد المجيد تبون
سياسي، ولد في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1945 في المشرية بولاية النعامة في الجنوب الغربي من البلاد. تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة عام 1965، اختصاص اقتصاد ومالية.

شغل مناصب وزارية بحكومات مختلفة من بينها ترؤسه وزارات السكن والعمران، والاتصال، والتجارة. وقد كان يوصف بالرجل المقرب من بوتفليقة، وهو الذي اختاره في مايو/أيار 2017 ليكون رئيسا للحكومة خلفا لعبد المالك سلال.

وعقب تولية رئاسة الحكومة، أعلن تبون تبنيه توجها يقضي بفصل المال عن السياسة على حد قوله، مما أثار مشكلات مع رجال أعمال مقربين من الرئاسة.

وقبل أيام من إقالته، ثارت تساؤلات بشأن مستقبل تبون في ظل ما تردد عن صراع صامت مع سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس ومستشاره الخاص الموصوف بالشخصية الأكثر نفوذا في البلد، وتعتبره أطرافٌ الرئيس الفعلي في الجزائر منذ أن غيب المرض بوتفليقة.

وبعد أقل من ثلاثة أشهر على تعيينه أي في 15 أغسطس/آب 2017، أنهى الرئيس بوتفليقة مهام تبون (رئيس الحكومة) وعيّن مدير ديوانه أحمد أويحيى خلفا له.

بن فليس سبق وأن ترشح أمام بوتفليقة (أسوشيتد برس)

علي بن فليس
سياسي ورجل قانون، ولد يوم 8 سبتمبر/أيلول 1944 في مدينة باتنة شرقي الجزائر لأسرة مناضلة، فقد قتل الاستعمار الفرنسي أباه وأخاه وهو ما يزال في 13 من العمر.

تخرج من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية سنة 1968، وشغل بعدها عدة مناصب في سلك القضاء والمحاماة.

سنة 1988 اختير وزيرا للعدل، واحتفظ بهذا المنصب خلال فترة ثلاث حكومات متتالية ترأسها (قاصدي مرباح، مولود حمروش، سيدي أحمد غزالي).

بدأ مشواره السياسي عضوا باللجنة المركزية والمكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني عام 1989، إلى أن أصبح أمينا عاما لها عام 2001.

كلفه بوتفليقة عام 1999 بإدارة حملته الانتخابية للرئاسيات، وبعد الفوز عينه في منصب أمين عام رئاسة الجمهورية بالنيابة، ثم مديرا لديوان رئيس الجمهورية ثم رئيسا للوزراء.

أقاله بوتفليقة من منصبه في مايو/أيار 2003 مع ستة وزراء موالين له.

ومنذ الخلاف الذي أدى إلى إقالته، أصبح فليس يقدم نفسه على أنه أول المعارضين لبوتفليقة فترشح للسباق الرئاسي ضده عام 2004 ثم غاب عن الساحة حتى عاد للترشح عام 2014، وقد حلّ ثانيا في هاتين المرتين، واتهم السلطات بتزوير الانتخابات.

أسس عام 2015 حزب طلائع الحريات (وطني ديمقراطي) يسعى لبعث دولة ديمقراطية ترسى دعائم مجتمع الحريات، وتخضع فيها ممارسة المسؤولية لمعايير النزاهة والالتزام وكافة أشكال الرقابة والمساءلة والمحاسبة.

ميهوبي بدأ مسيرته في المجال الإعلامي (الجزيرة)

عز الدين ميهوبي
صحفي سابق وشاعر، وعضو مؤسس بالتجمع الوطني الديمقراطي الذي يعد حزب السلطة الثاني شريك حزب جبهة التحرير الوطني في الحكم لسنوات.

ولد عام 1959 بولاية المسيلة، وينتمي لعائلة سياسية عريقة فقد كان جده محمد الدراجي أحد مساعدي الشيخ عبد الحميد بن باديس في جمعية العلماء المسلمين، ووالده جمال الدين كان مجاهدا ضد الاستعمار الفرنسي.

تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة سنة 1984، وعام 2006 حصل على دبلوم في الدراسات العليا المتخصصة فرع الإستراتيجيا من جامعة الجزائر.

بدأ مسيرته في المجال الإعلامي فعمل بالصحافة المكتوبة والإنتاج التلفزيوني، ثم انضم لصفوف حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ونجح في الفوز بمقعد في البرلمان من 1979 إلى 2002.

وبدأ بعدها تولي مناصب حكومية مهمة مثل مدير عام المؤسسة الوطنية للإذاعة عام 2006-2008 ثم أصبح كاتب دولة للاتصال بالحكومة حتى عام 2010. وانتقل ليكون مدير عام المكتبة الوطنية حتى 2013، وبعدها رئيسا للمجلس الأعلى للغة العربية حتى 2015.

وتولى أعلى منصب في تاريخه وزيرا للثقافة التي ظل بها حتى مارس/آذار 2019 مع رحيل نظام بوتفليقة إثر احتجاجات عارمة أطاحت بنظامه.

وخلافا لمسيرة ميهوبي السياسية فإنه يملك مسيرة أدبية حافلة حيث صدرت له العديد من دواوين الشعر وأصدر أيضا روايات، كما قدم العديد من المسرحيات.

بلعيد مؤسس حزب المستقبل (الأوروبية)

عبد العزيز بلعيد
سياسي وأصغر مترشح للرئاسة بانتخابات 2014، حاصل على دكتوراه في الطب وشهادة ليسانس في الحقوق وشهادة الكفاءة المهنية بالمحاماة.

ولد في 16 يونيو/ حزيران 1963 ببلدية مروانة في ولاية باتنة. في صغره، انضم لصفوف الكشافة الإسلامية بمنطقة باتنة، ليصبح بعد ذلك كادرا وطنيا ودوليا في صفوفها.

عام 1986، انخرط في صفوف حزب جبهة التحرير الوطنية وأصبح في ما بعد أصغر عضو باللجنة المركزية.

انتخب نائبا بالمجلس الشعبي الوطني لعهدتين متتاليتين ما بين 1997 و2007. وبعد اختلاف مع توجهات جبهة التحرير، غادر الحزب ليؤسس في فبراير/شباط 2012 حزب جبهة المستقبل.

بن قرينة من مؤسسي حركة مجتمع السلم (الجزيرة)

عبد القادر بن قرينة
سياسي ونقابي، تقلد عدة مناصب في الحكومة أهمها: وزير السياحة والصناعات التقليدية ونائب رئيس البرلمان.

ولد في مدينة ورقلة جنوب البلاد عام 1962، إلى جانب التحصيل الأكاديمي درس العلم الشرعي على أيدي العديد من العلماء والمشايخ.

التحق بالجامعة تخصص الإلكترونيات وحصل على شهادة الدراسات العليا، ومن بعدها دراسات معمقة في العلوم السياسية تخصص دبلوماسية.

ويعد بن قرينة (57 عاما) الشخصية الإسلامية الوحيدة التي تعلن دخول سباق الرئاسة القادمة. وهو من مؤسسي حركة المجتمع الإسلامي (حركة مجتمع السلم حاليا أكبر حزب إسلامي بالبلاد) عام 1989، والمحسوبة على تيار الإخوان المسلمين، كما انتخب نائبا عنها في البرلمان عام 1997، قبل أن يغادره لمنصب وزير السياحة.

عام 2013، أسس حركة البناء الوطني إلى جانب قياديين انشقوا قبل سنوات عن حركة مجتمع السلم، وهو الحزب الذي ينتمي إليه سليمان شنين رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى بالبرلمان).

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية