مسؤول أمني إسرائيلي رفيع زار عمان.. الإفراج عن الأسيرين الأردنيين قبل نهاية الأسبوع

اللبدي سبق أن خاضت إضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقالها (مواقع التواصل)
اللبدي سبق أن خاضت إضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقالها (مواقع التواصل)

أعلن وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي على صفحته الرسمية بتويتر أن المواطنين اللذين سجنتهما إسرائيل يعودان للمملكة قبل نهاية الأسبوع.

وقالت الخارجية -في بيان صحفي- إن الاتفاق اليوم جاء بعد مباحثات مطولة واتصالات وتحركات مكثفة بدأتها الوزارة منذ اعتقال هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية.

ونقل البيان عن الصفدي أن الحكومة تابعت القضية منذ بدايتها بتعليمات مباشرة من الملك عبد الله الثاني، واتخذت كل ما يلزم من خطوات لإطلاق الأسيرين مهما كلّف الأمر.

وقال حاتم (شقيق هبة) للجزيرة نت إن موعد الإفراج -حسب ما أبلغتهم الخارجية الأردنية- هو الخميس القادم، وأن شقيقته بحاجة إلى رعاية صحية خلال الفترة القادمة، خاصة بعد إضرابها عن الطعام الذي استمر أكثر من أربعين يوما. 

وغرد مراسل القناة 13 الإسرائيلية قائلا إن رئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات زار الأردن اليوم، والتقى الصفدي لتلخيص تفاصيل ما أسماها "صفقة" الإفراج عن المواطنين الأردنيين.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الأردن سيعيد خلال الأيام القليلة المقبلة سفيره لتل أبيب، وذلك بعد أن اتفق الطرفان على تحويل المواطنيْن الأردنيين المعتقلين إلى مسؤولية الأجهزة الأمنية الأردنية.

وأضاف أن إسرائيل تعتبر العلاقات مع الأردن حجر الزاوية للاستقرار في الشرق الأوسط، وستواصل العمل للحفاظ على أمن المنطقة.

وكان الأردن استدعى سفيره في إسرائيل للتشاور أواخر الشهر الماضي، على خلفية عدم إفراج سلطات الاحتلال عن اللبدي ومرعي، واستمرار اعتقالهما "غير القانوني وغير الإنساني" منذ أشهر ودون أي اتهامات.

إسرائيل لم توضح سبب اعتقال اللبدي ومرعي (مواقع التواصل)

وحمّلت الخارجية الأردنية وقتها -في بيان- إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة مواطنيها، وأكدت أنها ستستمر في اتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية والسياسية لضمان عودتهما.

كما أشار بيان الخارجية حينئذ إلى أن تعريض حياة مواطنين تتدهور حالتهما الصحية للخطر يعد فعلا مدانا ترفضه المملكة الهاشمية.

واعتقلت تل أبيب اللبدي في العشرين من أغسطس/آب الماضي، ومرعي منذ الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي، بعد عبورهما جسر الملك حسين (يربط الأردن بالضفة الغربية) دون توضيح أسباب الاعتقال.

واستدعت الخارجية في السادس من الشهر الماضي القائم بأعمال سفارة إسرائيل في عمان، وسلمته مذكرة احتجاج على استمرار احتجاز المواطنين.

وحسب وسائل الإعلام الأردنية المحلية، فإن اللبدي أضربت عن الطعام لأكثر من شهر؛ مما تسبب في تردي حالتها الصحية، أما مرعي فيعاني من مرض سرطان الدماغ وسبق أن خضع لعمليات جراحية.

مصير المتسلل الإسرائيلي
وكانت الأجهزة الأمنية الأردنية ألقت القبض على مواطن إسرائيلي تسلل بطريقة غير شرعية إلى الأراضي الأردنية الشمالية، حسب وزارة الخارجية. 

وأكدت مصادر رسمية أردنية للجزيرة نت أنه لا ربط بين قرار الإفراج عن الأسيرين اللبدي ومرعي، وبين المتسلل الإسرائيلي، مؤكدة أن التحقيقات ما زالت جارية مع الإسرائيلي حتى الآن، وسيتم تطبيق الإجراءات القانونية عليه. 

وقالت المصادر إن الحكومة ملتزمة بملف الباقورة والغمر، وأن موعد التسليم قائم في العاشر من الشهر الجاري، إذ هو نفس تاريخ نشر اتفاقية السلام مع إسرائيل بالجريدة الرسمية ودخولها حيز التنفيذ.

وأبلغ الأردن الحكومة الإسرائيلية أنه تقرر عدم تجديد عقد تأجير أراضي الباقورة والغمر، بموجب اتفاقية السلام بين الجانبين. 

ولم يستبعد وزير الخارجية الأردنية الأسبق كامل أبو جابر وجود مساومة إسرائيلية، حتى يتم الإفراج عن الأسيرين، دون ثمن، واحتجازهما طيلة الفترة الماضية لم يكن من فراغ. 

وقال أبو جابر للجزيرة نت إن الدولة الأردنية ترى عدم وجود إمكانية للمساومة أو التنازل في ملف القدس أو باب الرحمة، في ظل ازدياد الانتهاكات الإسرائيلية بشكل مستمر. 

ويرى الوزير الأسبق أن موعد تسليم الباقورة والغمر بات قريبا، مستبعدا التراجع عن هذا الملف، حسب التصريحات الرسمية الصادرة مؤخرا. ويتوقع مراقبون أن عودة السفير الأردني في إسرائيل بعد الإفراج عن الأسيرين خطوة من اتفاق عمّان وتل أبيب.

المصدر : وكالات