آبي أحمد يتوعد "دعاة العنف والفوضى" في إثيوبيا

آبي أحمد أكد أن حكومته ستعمل على تصحيح أخطاء الماضي (الأناضول-أرشيف)
آبي أحمد أكد أن حكومته ستعمل على تصحيح أخطاء الماضي (الأناضول-أرشيف)

أحمد عبد الله-أديس أبابا

قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن حكومته لن تتسامح مع من سماهم دعاة العنف والفوضى في البلاد، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ تدابير قانونية وعادلة لحماية الإثيوبيين ومؤسسات الدولة، وذلك في أعقاب احتجاجات عنيفة شهدتها البلاد.

ودعا أحمد في كلمة بثها التلفزيون الرسمي مساء الأحد إلى وحدة الشعب الإثيوبي من أجل التغلب على التحديات الحالية التي تمر بها البلاد.

وقال إن أحداث العنف التي وقعت في مناطق عدة بإقليمي أوروميا وهرر وفي مدينة دريداو يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أسفرت عن مقتل 86 شخصا (82 رجلا وأربع نساء).

وأشار أحمد إلى أن حصيلة القتلى من المدنيين بلغت 76 شخصا، بينما قتل 10 من رجال الشرطة جراء أعمال العنف في البلاد، واصفا تلك الأعمال بأنها "غير مقبولة".

واندلعت أعمال العنف خلال مظاهرات مناوئة لرئيس الوزراء في العاصمة أديس أبابا، قبل أن تمتد إلى إقليم أوروميا إثر نزول أنصار المعارضة إلى الشارع وحرق إطارات سيارات وإقامة حواجز وسد الطرقات في مدن عدة.

وقال رئيس الوزراء في كلمته المتلفزة إن تلك الأحداث شكلت وصمة عار لدى الإثيوبيين الذين عاشوا لعهود يضرب بهم المثل في التسامح والتعايش، على حد تعبيره.

وأكد أحمد التزام حكومته بالحفاظ على السلام والأمن لمواطنيها، إلى جانب العمل على تصحيح أخطاء الماضي، مناشدا رجال الدين والأعيان وقادة الأحزاب والتنظيمات السياسية العمل على ما يوحد الإثيوبيين، ونبذ العنف وإشاعة التسامح والتصدي لكل من يدعو للعنف والاقتتال القبلي.

وقد اندلعت تلك الاضطرابات بعدما اتهم المعارض جوهر محمد قوات الأمن بمحاولة تنسيق اعتداء ضده واعتقاله. وتوافد المئات إلى منزله وسط العاصمة قبل أن تنفي السلطات وقوع أي محاولة في هذا الصدد خلال مؤتمر صحفي للمدير العام لمفوضية الشرطة الاتحادية الإثيوبية.

وأعلنت وزارة الدفاع الإثيوبية انتشار قوات الجيش في مناطق عدة بأوروميا -أكبر أقاليم البلاد- بهدف ضبط الأمن عقب الاحتجاجات العنيفة.

وكان للمعارض جوهر محمد دور أساسي في المظاهرات المناهضة للحكومة، التي أدت إلى الإطاحة بسلف آبي أحمد وتعيين الأخير في أبريل/نيسان 2018 رئيسا للحكومة، وكلاهما من إثنية أورومو، أكبر الجماعات العرقية في البلاد.

وقال جوهر إن مؤيديه لم يعودوا يصدقون وعود آبي أحمد الإصلاحية، واتهمه بالمركزية في الحكم وقمع المعارضة وسجن المعارضين السياسيين مثلما كان يفعل سابقوه.

وجوهر متّهم من خصومه بأنه يحض على الكراهية الإثنية في ثاني أكثر دول أفريقيا سكانا (110 ملايين نسمة).

وعاد جوهر إلى إثيوبيا في أغسطس/آب 2018 من الولايات المتحدة، حيث كان يدير شبكة إعلام أوروميا التي كانت تبث برامجها باللغة الأورومية من هناك.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة