لبنان.. استمرار الحراك واتفاق ينهي إضراب محطات الوقود

محتجون يقطعون أحد الطرق في العصمة بيروت (رويترز)
محتجون يقطعون أحد الطرق في العصمة بيروت (رويترز)

نفذ متظاهرون وقفات احتجاجية أمام عدد من المؤسسات الرسمية والخاصة في مدينة طرابلس شمالي لبنان، وذلك في وقت تم فيه التوصل إلى اتفاق حكومي ينهي إضراب محطات الوقود.

وعمد الناشطون إلى إغلاق مدخل مؤسسة الكهرباء في المدينة مطالبين بوقف الهدر المالي في هذا القطاع، كما دعوا إلى محاسبة من وصفوهم بالمسؤولين عن الفساد وتبديد الأموال العامة.

وشملت التحركات أحد مقار شركة الاتصالات، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات التجارية الكبرى، حيث طالب الناشطون الوزارات المعنية بمراقبة ارتفاع الأسعار في الأسواق، الناجم عن الأزمة الاقتصادية والمالية التي يشهدها لبنان.

محطات الوقود في لبنان توقفت عن البيع للمستهلكين قبل التوصل اليوم لاتفاق (رويترز)

تعليق الإضراب
في هذه الأثناء، قالت وزيرة الطاقة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ندى البستاني إن الاتفاق الذي أدى إلى وقف إضراب محطات الوقود ينص على توزيع الأعباء المرتبطة بسعر الدولار على الشركات المستوردة للنفط، وشركات نقل المحروقات، ومحطات بيع الوقود.

وكانت محطات الوقود في لبنان قد توقفت عن البيع للمستهلكين، احتجاجا على ما وصفته بحجم الخسائر المتراكمة التي لحقت بالقطاع نتيجة وجود تسعيرتين للدولار الأميركي في السوق.

وقال رئيس جمعية المصارف في لبنان سليم صفير إن الاجتماع الذي عُـقد أمس في مقر الرئاسة اللبنانية بمشاركة شخصيات سياسية ومسؤولين اقتصاديين، أفضى إلى تكليف حاكم مصرف لبنان باتخاذ التدابير المؤقتة اللازمة للحفاظ على سلامة الأوضاع النقدية.

من جهته، قال نقيب أصحاب محطات الوقود في لبنان سامي البراكس إن تعليق الإضراب جاء بعد المشاهد المؤلمة التي شهدها الوطن اليوم، وتحديدا في محيط محطات المحروقات والتي ترجمت حجم معاناة المواطنين نتيجة عدم توفر المشتقات النفطية ولا سيما البنزين.

الحراك في الشارع اللبناني يتواصل منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (رويترز)

احتجاجات ومطالب
وشهد لبنان أمس الجمعة ازدحاما خانقا على عدد من محطات الوقود، مع مضي نقابة أصحاب المحطات في البلاد بإضرابها المفتوح.

وتجمع عدد من المواطنين بسياراتهم ودراجاتهم النارية حاملين زجاجات لملئها أمام محطات الوقود التي أقفلت مضخاتها أمامهم.

ومنذ أن استقالت حكومة سعد الحريري في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط) قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975-1990).

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الفائت احتجاجات شعبية غير مسبوقة، بدأت على خلفية مطالب معيشية ومطالب برحيل النخبة السياسية دون استثناء، على وقع أزمة اقتصادية ومالية مستفحلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات