الجزائر.. مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للانتخابات والجيش يتعهد بالحياد

جانب من المظاهرات المعارضة لإجراء الانتخابات الرئاسية في الجزائر (رويترز)
جانب من المظاهرات المعارضة لإجراء الانتخابات الرئاسية في الجزائر (رويترز)

شهدت العاصمة الجزائرية ومدن عدة مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، ورفضًا للتدخل الأجنبي في شؤون البلاد، في حين تعهد الجيش بعدم مساندة أي مرشح في هذه الانتخابات.

وتجمع المتظاهرون الذين مثلوا العديد من فعاليات المجتمع المدني، أمام مقر نقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين المقربة من السلطة التي دعت إلى التظاهر، في وقت قام فيه عدد آخر بالسير ثم التجمع بساحة البريد المركزي معقل الحراك الشعبي منذ 22 فبراير/شباط الماضي.

ورفع المتظاهرون شعارات تدعم إجراء الانتخابات الرئاسية وتؤيد الجيش وقيادته، ورفضا للائحة البرلمان الأوروبي التي أدانت انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الجزائر.

في المقابل، خرجت مظاهرات في مدن جزائرية ترفض إجراء الانتخابات الرئاسية في ظل وجود رموز النظام السابق، وتطالب بمحاسبة الفاسدين. ورفع المتظاهرون في ولايتي بجاية والبويرة شعارات تندد بإجراء الانتخابات المقررة الشهر المقبل.


تعهد بالحياد
من جهته، أكد قائد الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح بأن قيادة الجيش لن تدعم أيا من المرشحين الخمسة للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يوم 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقال قايد صالح في تسجيل مصور نشرته أمس الجمعة وزارة الدفاع، خلال اجتماع مغلق مع قيادات عسكرية، "تعهدنا ولا رجعة في ذلك، قلنا لن نساند أي مترشح، والشعب هو من يختار وهو المسؤول عن اختيار الرئيس الجديد القادر على قيادة الجزائر".

وأضاف "تعهدت أمام الله وسأبقى على عهدي بأن أكون في خدمة الشعب (..) نحن نسيّر هذه الأزمة منذ 9 أشهر.. هذا ليس بالأمر الهين ودون سقوط قطرة دم واحدة".

وتزامن نشر تصريحات قايد صالح التي كانت خارج نص الخطابات التي يلقيها حول الأزمة في زياراته الميدانية، مع خروج مظاهرات جديدة في الجمعة 41 للحراك الشعبي، رفعت شعارات رافضة لانتخابات الرئاسة القادمة.

ويردد المتظاهرون ومعارضون في كل مرة أن هذه الانتخابات محطة لتجديد النظام لنفسه من خلال فرض رئيس جديد من بين خمسة مرشحين، كلهم محسوبون على النظام بحكم شغلهم مناصب في الحكومة سابقا.

في المقابل، يؤكد داعمو الانتخابات أنها حتمية لتجاوز الأزمة الراهنة ضمن الإطار الدستوري بسبب التهديدات الأمنية والاقتصادية التي تتربص بالبلاد، حيث شهدت البلاد خلال الأيام الأخيرة خروج مسيرات داعمة لها بمدن عديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات