"أخطاء تاريخية فادحة".. أنقرة تدين قرارات أميركية وفرنسية متعلقة بـ"نبع السلام" و"إبادة الأرمن"

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار وإلى جانبه بعض القادة العسكريين الأتراك (الأناضول)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار وإلى جانبه بعض القادة العسكريين الأتراك (الأناضول)

نددت وزارة الدفاع التركية اليوم الأحد بقرارات مجلس النواب الأميركي بشأن الاعتراف بالإبادة الأرمنية المزعومة، وقرار الجمعية الوطنية الفرنسية المندد بعملية نبع السلام في الشمال السوري، ووصفتها بالأخطاء التاريخية الفادحة.

وقال بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية إن أهم أولويات تركيا كعضو في حلف الناتو، هو حماية الأمن التركي -بالتعاون مع حلفائها- وإزالة التهديد الذي يستهدفه من قبل تنظيم الدولة الإسلامية وحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية وما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية.

وقالت الوزارة في البيان إنه رغم "التوصل لاتفاقات في مواضيع بهذا الشأن مع حلفائنا ولكن مع الأسف لم يتم التفاهم على النقطة النهائية، وتركت تركيا وحيدة لمكافحة الإرهاب".

وأكد البيان أن تركيا تحترم وحدة أراضي جميع جيرانها، ولكنها لن تسمح أبدا بإقامة شريط إرهابي عند حدودها، وأن عملية نبع السلام تدخل في إطار حق تركيا المشروع في الدفاع عن أمنها بموجب القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

وأضاف البيان أن الجيش التركي أظهر حساسية بالغة "في حماية المدنيين والتراث الثقافي والتاريخي والوجود المحتمل لعناصر حلفائنا في المناطق التي قام بها بالعمليات ولم يلحق ضررا بهم"، تماما كما حدث في عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون.

وأفاد البيان بأن تنظيم الدولة لا يمثل المسلمين، كما أن "حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية وما يسمى قوات سوريا الديمقراطية لا تمثل أشقاءنا الأكراد".

وأكد أن الجيش التركي هو الجيش الوحيد في حلف الناتو والتحالف الدولي الذي حارب تنظيم الدولة وجها لوجه في سوريا والعراق، وألحق خسائر فادحة في صفوفه، وأن التاريخ والقيم والأخلاق التركية "لا يوجد فيها مكان لقتل الأبرياء بالأسلحة الكيميائية ولا التفرقة حسب العرق والدين وأن هدف تركيا من عملية نبع السلام هو الإرهابيون فقط".

ودانت الوزارة قرارات مجلس النواب الأميركي المتعلقة بالاعتراف رسميا بما يعرف بإبادة الأرمن ومشروع قرارات العقوبات ضد تركيا بخصوص عملية نبع السلام، وأيضا قرار الجمعية الوطنية الفرنسية بإدانة العملية "وتجديد دعم فرنسا المطلق لما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية".

ودعت تلك الأطراف إلى التحلي بالعقل السليم والتراجع فورا عما وصفه البيان أخطاء تاريخية وفادحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات