تنظيم الدولة يتبنى إسقاط مروحيتين فرنسيتين في مالي وباريس تنفي

مروحيات لفرنسا تصل قاعدة جوية بالعاصمة المالية باماكو بداية التدخل العسكري عام 2013 (رويترز)
مروحيات لفرنسا تصل قاعدة جوية بالعاصمة المالية باماكو بداية التدخل العسكري عام 2013 (رويترز)

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن حادثة تصادم مروحيتين عسكريتين فرنسيتين أودت بحياة 13 جنديا فرنسيا في مالي عبر إجباره واحدة من المروحيتين على التراجع بسبب كمين، وهو ما نفته باريس.

ووقع الحادث الاثنين الماضي خلال عملية عسكرية ليلية ضد من تقول فرنسا إنهم جهاديون في جنوب مالي. واصطدمت المروحيتان خلال محاولتهما مساندة قوة خاصة من المظليين على الأرض.

وكان الجيش الفرنسي ذكر أن الجنود على متن المروحيتين طُلبوا لمساندة قوة خاصة للمظليين كانت تقاتل أعداء في قطاع تشن فيه قوة برخان الفرنسية لمكافحة الجهاديين عمليات ضد الجماعات المسلحة بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية.

وعثر على الصندوقين الأسودين للمروحيتين، وسيتم تحليلهما.

وفي بيان نشر على قنواته العادية على تطبيق "تلغرام" أكد التنظيم أنه نصب كمينا لقافلة جنود فرنسيين في منطقة ميناكا حيث اندلعت الاشتباكات.

وقال التنظيم في بيانه "جنود الخلافة كمنوا لرتل آليات يقل عناصر من الجيش الفرنسي الصليبي قرب قرية إنديلمان بمنطقة ميناكا الاثنين (...) حيث دارت اشتباكات بمختلف الأسلحة فهلك وأصيب عدد من العناصر".

وأضاف أنه عند محاولة الجنود "النزول من إحدى طائراتهم المروحية للهبوط في موقع الكمين لمؤازرة جنودهم، استهدفها جنود الخلافة بالأسلحة المتوسطة، ما اضطرها للانسحاب فاصطدمت (...) بمروحية أخرى ما أدى إلى هلاك 13" جنديا فرنسيا.

نفي
ولكن رئيس أركان الجيش الفرنسي فرانسوا لوكوانتر قال لمحطة (آر.أف.آي) الإذاعية المحلية اليوم الجمعة إن حادثة تصادم المروحيتين العسكريتين في مالي الثلاثاء لم يقع نتيجة التعرض لنيران تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال لوكوانتر إن فرنسا لا تعتزم الانسحاب من مالي لكنها تحتاج المزيد من الدعم من حلفائها.

وتعد حصيلة الخسائر البشرية لتلك الحادثة الأكبر التي تتكبدها القوات الفرنسية منذ بداية انتشارها بالساحل عام 2013 وإحدى أكبر خسائرها منذ تفجير مقر "دراكار" في لبنان عام 1983 الذي أسفر عن 58 قتيلا.

وبحصيلة هذا الحادث، يرتفع إلى 41 عدد جنود القوات الفرنسية الذين قُتلوا في منطقة الساحل منذ بدء التدخل عام 2013 مع عملية سرفال، بحسب تعداد أُجري انطلاقا من أرقام نشرتها رئاسة الأركان.

ويشارك في عملية برخان -التي تلت في أغسطس/آب 2014 عملية سرفال- 4500 عسكري فرنسي في منطقة الساحل التي تمتد على مساحة توازي مساحة أوروبا، وذلك لدعم الجيوش الحكومية التي تحارب التنظيمات الجهادية.

المصدر : الجزيرة + وكالات