اعتبرتها تدخلا في شؤونها.. الجزائر تدين لائحة برلمانية أوروبية

البرلمان الأوروبي خلال جلسة تصويت عقدها الخميس في مقره في ستراسبورغ بفرنسا (رويترز)
البرلمان الأوروبي خلال جلسة تصويت عقدها الخميس في مقره في ستراسبورغ بفرنسا (رويترز)
أكدت الجزائر إدانتها ورفضها شكلا ومضمونا لما ورد في لائحة البرلمان الأوروبي حول الوضع في الجزائر واعتبرتها تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية، وقالت إنها تحتفظ لنفسها بالحق في مباشرة تقييم شامل ودقيق لعلاقاتها مع كافة المؤسسات الأوروبية.
 
وقالت الخارجية الجزائرية في بيان أصدرته مساء أمس إن "البرلمان الأوروبي منح نفسه بجسارة ووقاحة حرية الحكم على المسار السياسي الراهن في الجزائر ومطالبة البرلمان الجزائري بتغيير القوانين المعتمدة"، على حد وصف البيان.

وأضافت أن البرلمان الأوروبي يعمل بشكل مفضوح للترويج لما وصفتها بأجندة الفوضى المقصودة التي قالت إنها تنفذ في العديد من الدول الشقيقة.

وكان البرلمان الأوروبي خلال جلسة عقدها أمس في مقره في ستراسبورغ بفرنسا قد دعا إلى إنهاء الأزمة السياسية في الجزائر من خلال إطلاق عملية سياسية سلمية وشاملة.

وخلال جلسة لبحث أوضاع حقوق الإنسان في الجزائر، ندد البرلمان الأوروبي بما وصفها بالاعتقالات التعسفية وغير القانونية لمتظاهرين وصحفيين وطلاب وناشطين شاركوا في الحراك.

ودعا البرلمان الأوروبي السلطات الجزائرية إلى السماح بالتظاهر السلمي، وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية ممارسة حقهم في حرية التعبير.

من جانبها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني إن احترام الحريات في الجزائر من شأنه أن يسهم في حل الأزمة ودعم الاستقرار. وأكدت احترام الاتحاد سيادة الجزائر واستقلالها.

لافتة تطالب بإطلاق المعتقلين رُفعت خلال المظاهرة التي خرجت الخميس في الجزائر العاصمة (رويترز)

مظاهرات جديدة
وعلى صعيد الحراك الشعبي المستمر منذ أواخر فبراير/شباط من العام الماضي، ينتظر أن تخرج اليوم الجمعة مظاهرات جديدة رافضة لإجراء انتخابات الرئاسة في وجود من يصفهم المحتجون برموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وهو أحد المطالب الرئيسية للحراك.

ويعتزم الرافضون لانتخابات الرئاسة المقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل التظاهر مجددا، في وقت يواصل فيه المرشحون الرئاسيون الخمسة حملاتهم الانتخابية.

وفي وقت سابق، دعا قائد الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الجزائريين إلى المشاركة الواسعة في الاقتراع الرئاسي، ووعد بأن يجري في جو ديمقراطي.

وقد جابت شوارع الجزائر العاصمة أمس مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين واحتجاجا على إقامة الانتخابات الرئاسية في ظل وجود رموز نظام بوتفليقة وانعدام شروط نزاهتها، حسب قول المشاركين فيها.

وخلال المظاهرة التي شهدت حضورا أمنيا مكثفا، رُفعت لافتات تدعو للإفراج عن ناشطين اعتقلتهم السلطات الجزائرية في الأسابيع الماضية.

ودعا المتظاهرون لاستكمال إجراءات المحاسبة، وإبعاد رموز نظام بوتفليقة عن السلطة، وعن المشاركة في أي استحقاق انتخابي.

وفي أول حادث من نوعه خلال الحملات الانتخابية الحالية، حاول محتجون في مدينة البويرة (100 كيلومتر تقريبا شرق العاصمة) أول أمس منع المرشح علي بن فليس من حضور تجمع لأنصاره.

المصدر : الجزيرة + وكالات