لبنان.. اعتصامات أمام المؤسسات المالية وإضراب مكاتب الصرافة ومحطات الوقود

تجددت الاعتصامات اليوم الجمعة بلبنان، وبدأ أصحاب محلات الصرافة إضرابا تحذيريا ليوم واحد اعتراضا على اتهامهم بتراجع قيمة الليرة، كما يستمر الإضراب المفتوح الذي بدأته محطات الوقود أمس.

واعتصم عشرات الناشطين أمام أحد مقرات وزارة المالية في بيروت، كما نفذ ناشطون اعتصامين أمام مقري المصرف المركزي في مدينتي النبطية وزحلة، تنديدا بالسياسات المالية للحكومات المتعاقبة منذ سنوات.

ومن المقرر انعقاد اجتماع للمسؤولين الاقتصاديين والماليين بعد ظهر اليوم في القصر الرئاسي لبحث الأزمة.

إضرابات
من جهة أخرى، قال نقيب الصرافين محمود مراد لوكالة الأناضول إن النقابة تبدأ اليوم الجمعة إضرابا تحذيريا ليوم واحد، وذلك بعد اتهامات موجهة للصرافين برفع سعر صرف الدولار والتلاعب بسعر صرف الليرة، معتبرا أن سبب تغير أسعار الصرف هو سوء الأوضاع المالية والاقتصادية.

وفي بيان منفصل الخميس، عبرت النقابة عن رفضها استمرار انخفاض قيمة العملة "لكونها تتأثر بالأزمة أسوة بغيرها من القطاعات، حيث إن عمليات البيع والشراء في السوق تستنزف رأس مال الصرافين وتهدد وجودهم".

وتراجعت قيمة سعر صرف العملة المحلية تدريجيا منذ أشهر مع تحديد المصارف سقفا لعمليات السحب بالدولار، وفاقمتها قيود مشددة أقرت الشهر الجاري على التحويل إلى الدولار.

ووصل سعر صرف الدولار داخل السوق السوداء إلى 2000 ليرة مقابل الدولار الواحد، ويصل لدى بعض الصرافين 2200 ليرة، مع أن السعر الرسمي يبلغ 1507 ليرات فقط.

وبدأت محطات الوقود أمس تنفيذ إضراب مفتوح على مستوى عموم البلاد، مبررة ذلك بالخسائر الناجمة عن ارتفاع سعر الدولار الضروري لاستيراد الوقود.

وألغت الهيئات الاقتصادية اللبنانية، وهي مجموعة ممثلة للقطاع الخاص تضم صناعيين ومصرفيين، إضرابها المنفصل لثلاثة أيام كان سيبدأ الخميس، مبررة قرارها بتردي الأوضاع الاقتصادية وضرورة تقاضي الموظفين أجورهم نهاية الشهر.

واجتاز بعض المحتجين مساء أمس الخميس الحواجز الحديدية الموجودة أمام مصرف لبنان المركزي بالعاصمة بيروت، قبل أن تصل دوريات الجيش وتمنعهم من الوصول إلى بوابة المصرف.

وطالب المحتجون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة باسترجاع الأموال "المنهوبة"، وإزالة القيود التي وضعتها المصارف على المودعين، في حين قطعت الشرطة الطرق المؤدية إلى المصرف. 

إضراب محطات الوقود في بيروت (رويترز)

الموازنة
وقال رئيس لجنة المال والموازنة بالبرلمان إبراهيم كنعان أمس إن على اللجنة أن تسارع إلى إقرار موازنة 2020 من أجل استعادة الثقة في البلاد مع أخذ الأوضاع الاقتصادية الصعبة في الحسبان، موضحا أن إقرار الموازنة سيكون قبل نهاية العام الحالي وأن على الحكومة التي ستشكل تبنيها.

ويحتاج لبنان إلى تشكيل حكومة جديدة لتطبيق إصلاحات اقتصادية طارئة يمكن أن تقنع المانحين بتقديم مساعدات بنحو 11 مليار دولار كانوا تعهدوا بها خلال مؤتمر العام الماضي.

وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت أن اجتماعا سيعقد بعد ظهر اليوم الجمعة، في حضور وزيري المالية والاقتصاد والمستشار الاقتصادي لرئيس حكومة تصريف الأعمال وحاكم المصرف المركزي ورئيس جمعية المصارف، للبحث في الشؤون المالية والاقتصادية.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون في تغريدة إن "الوضع الراهن لا يحتمل شروطا وشروطا مضادة. وعلينا العمل معا للخروج من الأزمة على نحو يحقق مصلحة اللبنانيين"، في إشارة إلى المحادثات المتوقفة حول تشكيل حكومة جديدة.

ومن جهتها، قالت كتلة حزب الله في مجلس النواب إن تدارك التردي الخطير للوضعين النقدي والاقتصادي يتوقف على تشكيل "حكومة منسجمة ومتفاهمة بمنهجية جديدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات