الصين تتوعد أميركا برد انتقامي بعد قانون يساند محتجي هونغ كونغ

تجتاح المظاهرات والاحتجاجات المناهضة للحكومة هونغ كونغ منذ ستة أشهر (الأوروبية)
تجتاح المظاهرات والاحتجاجات المناهضة للحكومة هونغ كونغ منذ ستة أشهر (الأوروبية)

حذرت الصين اليوم الخميس من أنها ستتخذ "إجراءات مضادة صارمة" ردا على تشريع أميركي يساند الاحتجاجات المناهضة للحكومة في هونغ كونغ، وقالت إن محاولات التدخل في المدينة التي يحكمها الصينيون مآلها الفشل.

ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء تشريعا أصدره الكونغرس يدعم المحتجين رغم اعتراضات بكين الغاضبة. ويسعى ترامب لإبرام اتفاق مع الصين لإنهاء حرب تجارية مدمرة.

ويلزم التشريع وزارة الخارجية الأميركية بأن تقر -على الأقل سنويا- بأن هونغ كونغ تحتفظ بما يكفي من الحكم الذاتي لتبرير منح الولايات المتحدة لها شروطا تجارية تفضيلية ساعدت المدينة على أن تصبح مركزا ماليا عالميا. ويهدد التشريع أيضا بفرض عقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

وبدا ترامب مترددا في التوقيع، غير أنه لم يجد مجالا كبيرا للمناورة، ذلك أن مشروع القانون كان حصل في وقت سابق على دعم الكونغرس الأميركي بالإجماع تقريبا ولم يكن يحتاج سوى إلى توقيع الرئيس الأميركي ليُصبح قانونا.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الصينية أن بكين حذرت الولايات المتحدة من أنها ستتحمل عواقب إجراءات مضادة ستتخذها الصين إذا واصلت "التصرف بتعسف" فيما يخص هونغ كونغ.

واعتبرت وزارة الخارجية الصينية في بيان أن مشروع القانون الذي أقره الكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي ووقعه ترامب الأربعاء "يحمل نيات خفية"، من دون أن تُحدد الإجراءات التي يمكن أن تتخذها بكين.

واعتبر النظام الشيوعي أن هذا القانون "يدعم بشكل وقح الأعمال المرتكبة ضد المواطنين الأبرياء الذين تعرضوا للضرب والإصابات والحرق... على أيدي مجرمين عنيفين".

وقالت الحكومة التي تساندها بكين في هونغ كونغ إن التشريع بعث رسالة خاطئة للمتظاهرين وتمثل "تدخلا واضحا" في شؤون المدينة الداخلية.

وتجتاح المظاهرات والاحتجاجات المناهضة للحكومة هونغ كونغ منذ ستة أشهر، وأدت في بعض الأوقات إلى إغلاق شركات ومقار حكومية ومدارس بل والمطار الدولي.

ونزل المواطنون الغاضبون إلى الشوارع وعرقلوا شبكة النقل في الحراك الذي اتسع إلى المطالبة بانتخابات نزيهة والتحقيق في ممارسة الشرطة أساليب عنيفة، وهي مطالب رفضها قادة هونغ كونغ المعينون من بكين.

ويقول المتظاهرون إنهم غاضبون مما يرونه تدخل الصين في الحريات التي حصلت المستعمرة البريطانية السابقة على وعود بها لدى عودتها إلى الحكم الصيني عام 1997.

وتنفي الصين التدخل وتؤكد التزامها بصيغة "دولة واحدة ونظامان" القائمة منذ ذلك الحين، وتلقي باللائمة على قوى خارجية في تأجيج العنف.

واعتقلت السلطات أكثر من 5800 شخص منذ يونيو/حزيران الماضي، وزادت الأعداد بشكل كبير في أكتوبر/تشرين الأول، ونوفمبر/ تشرين الثاني مع تصاعد العنف.  

المصدر : الجزيرة + وكالات