مظاهرات لبنان متواصلة ومحطات الوقود تعلن الإضراب

نقابة أصحاب محطات الوقود قالت إن المحطات ستبدأ إضرابا مفتوحا الخميس (رويترز)
نقابة أصحاب محطات الوقود قالت إن المحطات ستبدأ إضرابا مفتوحا الخميس (رويترز)

خرجت مظاهرات في مناطق عدة في لبنان تندد بالصدامات في الشارع وتطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي، بينما قالت نقابة أصحاب محطات الوقود إن المحطات ستبدأ إضرابا مفتوحا على مستوى البلاد الخميس.

في هذه الأثناء، نجح الجيش اللبناني في إعادة الهدوء إلى الطريق الفاصل بين الضاحيتين الجنوبية والشرقية في بيروت، وذلك بعد مواجهة شهدتها المنطقة فجر الأربعاء بين مناصري حزب الله وحركة أمل من جهة، ومناصري القوات اللبنانية وحزب الكتائب من جهة أخرى.

وبينما قررت الهيئات الاقتصادية اللبنانية تعليق الإضراب الذي كان مقررا أيام الخميس والجمعة والسبت، أعلنت نقابة أصحاب محطات الوقود عن إضراب مفتوح بدءا من صباح الخميس.

وعزت النقابة قرار الإضراب -في بيان بثته الوكالة الوطنية للإعلام- إلى الخسائر الناجمة عن ارتفاع تكلفة تدبير الدولار -الضروري لاستيراد الوقود- في السوق الموازية.

وهوت قيمة الليرة اللبنانية في السوق الموازية -المصدر الوحيد للدولار لمعظم المستوردين منذ اندلاع الاحتجاجات- لتصبح أقل بنحو 40% عن السعر الرسمي.

وفي السوق الموازية، تجاوز سعر صرف الليرة مقابل الدولار عتبة 2000 بعدما كان مثبتا منذ عقود على 1507. ويثير ذلك هلع المودعين والموردين الذين باتوا عاجزين عن توفير الدولار للاستيراد من الخارج.

وكانت الهيئات الاقتصادية اللبنانية -وهي مجموعة ممثلة للقطاع الخاص تضم صناعيين ومصرفيين- قد ألغت إضرابا منفصلا لثلاثة أيام كان سيبدأ يوم الخميس، مبررة قرارها بالأوضاع الاقتصادية الصعبة وحاجة الموظفين إلى تقاضي الأجور في نهاية الشهر.

وعلى وقع أزمة سيولة بدأت قبل أشهر مع تحديد المصارف سقفا لعمليات السحب بالدولار، خفّضت قيمته تدريجيا وفاقمتها قيود مشددة الشهر الحالي على التحويلات إلى الدولار، يطالب المتظاهرون بحلول جذرية ويحملون المصرف المركزي مسؤولية السياسات المالية الخاطئة في البلاد.

وتجتاح الاحتجاجات لبنان منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما زاد الضغوط على نظامه المالي، لتتفاقم أزمة عملة صعبة نالت من قدرة مستوردين عديدين على جلب السلع.

المصدر : الجزيرة + وكالات