بعد مشروع قانون "تفكيك" نظام الرئيس المعزول.. حزب البشير يحذر من أي خطوة لحله

عمر البشير أسقطته ثورة شعبية بعدما حكم البلاد منذ 1989 (رويترز)
عمر البشير أسقطته ثورة شعبية بعدما حكم البلاد منذ 1989 (رويترز)

حذر حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا بالسودان -اليوم الأربعاء- من أي خطوة لحله ومنعه من حقه المشروع في الممارسة السياسية.

وأجاز مجلس الوزراء السوداني -الثلاثاء- مشروع قانون "تفكيك" نظام الرئيس المعزول عمر البشير، و"إزالة التمكين" بمؤسسات الدولة، "إلى جانب قانونين آخرين هما مشروع قانون إلغاء قانون النظام العام والآداب العامة بالولايات لسنة 2019"، ومشروع "قانون مفوضية إعادة بناء المنظومة القانونية والعدلية لسنة 2019".

وقال الحزب الوطني في بيان إن "أي خطوة من السلطات لحل حزب المؤتمر الوطني، ومنعه من حقه المشروع في الممارسة السياسية، ستواجه بوابل من الغضب الذي لن يسلم منه أحد".

وأضاف بيان صادر عن أمانة الشباب الاتحادية بالحزب "نحذر السلطات من مغبة التمادي في اتخاذ إجراء كيدي ضد الوطني، إن كنتم تريدون الخير لهذا الوطن".

وأعلنت قوى الحرية والتغيير في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، اكتمال مشروع قانون تفكيك نظام الإنقاذ (نظام البشير)، والذي يتضمن حل مؤسسات النظام السابق وواجهاته ومصادرة ممتلكاته لصالح الدولة.

وأكد المتحدث باسم الحكومة وزير الإعلام والثقافة فيصل محمد صالح -الأربعاء- أن مجلس الوزراء يتعامل مع مشروعات قوانين وليست قوانين صادرة.

وأوضح صالح -في تصريح لوكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)- أن مجلس الوزراء أجرى تعديلات (لم يوضحها) على مشروعات القوانين التي طرحت الثلاثاء، وصارت جاهزة وتم إيداعها، في انتظار الاجتماع المشترك بين مجلسي السيادة والوزراء لمناقشتها، مشيرا إلى أنها قابلة للإضافة أو التعديل.

وعزلت قيادة الجيش في 11 أبريل/نيسان الماضي، البشير من الرئاسة تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وبدأ السودان في 21 أغسطس/آب الماضي، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من المجلس العسكري وقوى التغيير قائدة الاحتجاجات الشعبية.

وفي أول ظهور لرئيس حزب المؤتمر الوطني المكلف إبراهيم غندور، تماهى مع التغيير الذي حدث في السودان بإسقاط نظام عمر البشير، وقال في حوار تلفزيوني إن ما جرى في السودان ثورة شعبية اكتملت بانحياز الجيش وفقا لأدبيات وتاريخ السودانيين في ثورتي 21 أكتوبر/تشرين الأول 1964 و6 أبريل/نيسان 1984.

ورأى متابعون أن تصرفات قيادة الحزب هي محاولة لتلمس سبل عودته للحياة السياسية، بعد إطاحة الثورة بسلطته التي امتدت ثلاثة عقود ورمت برموزه في وحشة زنازين سجن كوبر العتيق بالخرطوم بحري.

وفي أبريل/نيسان الماضي، صرح المجلس العسكري الانتقالي في السودان بأنه شرع في مصادرة مقار وممتلكات حزب المؤتمر الوطني الحزب الحاكم سابقا في كافة مناطق البلاد.

وأعلن أنه سيستمر في إلقاء القبض على كل رموز النظام السابق المشتبه في تورطهم بملفات فساد، كما جرى إعفاء عدد من القيادات في جهاز الأمن والمخابرات وأيضا السفراء.

المصدر : وكالات