هجمات قرب الموانئ.. تصعيد بين التحالف والحوثيين غربي اليمن

آثار هجمة سابقة للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن (رويترز-أرشيف)
آثار هجمة سابقة للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن (رويترز-أرشيف)

قال سكان إن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية والإمارات، شن هجمات جوية الاثنين قرب ميناء رأس عيسى المطل على البحر الأحمر، في سياق تصعيد بين التحالف والحوثيين رغم سريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة قبل عام تقريبا في منطقة الحديدة.

وتحدث السكان عن ثلاث ضربات جوية وقعت قرب الميناء النفطي، وهو أحد ثلاثة موانئ تقع غربي اليمن انسحبت منها جماعة الحوثي من جانب واحد في مايو/أيار الماضي بموجب اتفاق سلام تم التوصل إليه في ديسمبر/كانون الأول 2018، ولم ينفذ بعد بالكامل.

وقال المتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي لوكالة رويترز ردا على سؤال بشأن الهجمات الجوية، إن "هذه أهداف عسكرية مشروعة تعكس التهديد الوشيك لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران".

وجاءت العملية بعدما احتجز الحوثيون الأسبوع الماضي سفينة ترفع علم السعودية وسفينتين كوريتين جنوبيتين، ثم أفرجت عنها لاحقا.

وقالت جماعة الحوثي إن السفن دخلت المياه الإقليمية اليمنية بسبب سوء الأحوال الجوية. واتهم التحالف الجماعة "بخطف" السفن، وقال إن الأمر شكل تهديدا للتجارة العالمية.

وفي وقت سابق، ذكرت قناة "المسيرة" التي يديرها الحوثيون أن التحالف شن هجمات جوية على رأس عيسى وعلى جزيرة بالبحر الأحمر في وقت مبكر من صباح الاثنين.

وصرح مصدر طبي بأن شخصا لقي حتفه في الهجمات التي وقعت قرب رأس عيسى.

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث قال يوم الجمعة الماضي إن عدد الضربات الجوية للتحالف انخفض بنحو 80% في الأسبوعين الأخيرين، بعدما بدأت السعودية والحوثيون محادثات غير رسمية في سبتمبر/أيلول الماضي بشأن تطبيق هدنة أوسع نطاقا في اليمن.

وتحاول الأمم المتحدة استئناف المفاوضات السياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات تقريبا، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ودفعت الملايين إلى شفا مجاعة.

هجمات حوثية
جاء ذلك بينما أعلنت جماعة الحوثي الاثنين، مقتل وإصابة أكثر من 350 جنديا من القوات الحكومية اليمنية، إلى جانب جنود سعوديين وإماراتيين وسودانيين، في هجمات شنتها على مدينة المخا غربي اليمن منذ 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقال المتحدث باسم قوات الحوثيين العميد يحيى سريع خلال مؤتمر صحفي، إن العملية العسكرية التي شنتها قوات الجماعة باسم "وإن عدتم عدنا"، استهدفت معسكرات القوات الحكومية والتابعة للتحالف، مشيرا إلى أن العملية جاءت رداً على "تصعيد" التحالف في مناطق غربي اليمن.

وأوضح العميد سريع أن العملية الهجومية نُفذت بتسعة صواريخ باليستية وأكثر من 20 طائرة مسيرة، وأدت إلى تدمير خمسة مخازن أسلحة وعدد من الآليات والمدرعات وتعطيل عدد من الرادارات وتدميرها، إضافة إلى بطاريات الباتريوت.

وتوعّد بمزيد من الهجمات وقال "نؤكد أننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسنرد بقوةٍ على اعتداءات العدو وخروقاته وانتهاكاته في الحديدة والساحل الغربي".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة