قال إنه غير مقبول.. السيناتور الأميركي آدم شيف يندد باقتحام الأمن موقع "مدى مصر"

وصف رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي آدم شيف اقتحام قوات الأمن المصرية موقع "مدى مصر" واحتجاز صحفيين داخله لساعات عدة بـ"الهجوم غير المقبول"، وفي حين قال الاتحاد الأوروبي إن هناك تراجعا في حرية الإعلام بمصر، عبرت الخارجية الألمانية عن قلقها.

وكتب شيف في صفحته على موقع تويتر "داهمت السلطات المصرية مكاتب إحدى آخر وسائل الإعلام المستقلة المتبقية في مصر واحتجزت صحفيين عدة. هذا هجوم غير مقبول على الصحافة الحرة وما تبقى من الديمقراطية المصرية. ليس ممكنا أن يُقبل".

من جهته، قال الاتحاد الأوروبي إن هناك تراجعا في حرية الإعلام بمصر، داعيا السلطات في القاهرة إلى تمكين الصحفيين من العمل دون خوف من المضايقة.

وانتقد الاتحاد القيود المستمرة على الحريات المدنية في مصر، بما فيها القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع، وعبّر عن قلقه من تراجع مساحة حرية وسائل الإعلام.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن وسائل الإعلام المستقلة هي المفتاح لديمقراطية فعالة.

وشدد على أنه يجب أن يكون الصحفيون قادرين على القيام بأعمالهم بما يتماشى مع مقتضيات الدستور المصري والالتزامات الدولية لمصر دون خوف من المضايقة.

رئيسة تحرير موقع "مدى مصر" لينا عطا الله مع اثنين من صحفيي الموقع تعرضوا للاحتجاز لساعات (مواقع التواصل الاجتماعي)

قلق ألماني
وفي السياق، قالت الخارجية الألمانية إنها تشعر بقلق تجاه الإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية بحق الصحفيين المصريين والأجانب.

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية ماريا أديبار أن حجب موقع "مدى مصر" وخمسمئة موقع إلكتروني أمر مثير للقلق، مشيرة إلى أن بلادها عبرت عن ذلك في اجتماع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف منذ أسبوعين.

وجاءت هذه المواقف بعد ساعات من إطلاق السلطات المصرية سراح ثلاثة صحفيين عاملين في موقع "مدى مصر" بعد اعتقالهم لبضع ساعات. كما أطلقت سراح الصحفي بالموقع شادي زلط بعد اعتقاله فجر السبت.

وقال الموقع في وقت سابق إن قوات الأمن اعتقلت ثلاثة من صحفييه، بينهم رئيسة التحرير لينا عطا الله، بعد أن اقتحمت قوة أمنية بزي مدني مقره، واحتجزت العاملين وحققت معهم لساعات عديدة. ووصفت منظمة العفو الدولية الاقتحام بالتصعيد الخطير.

وكان موقع "مدى مصر" قد كشف قبل أيام أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتخذ قرارا بإبعاد نجله الأكبر محمود السيسي عن المشهد السياسي في البلاد عبر تكليفه بمهمة عمل طويلة في بعثة مصر العاملة في روسيا، وهو الأمر الذي أثار جدلا في الساحة الإعلامية بمصر.

ونقل الموقع عن مصدرين منفصلين داخل جهاز المخابرات العامة أن القرار صدر بعدما أثرت زيادة نفوذ محمود -الذي يعمل وكيلا لجهاز المخابرات العامة- سلبا على والده، حسب ما رأى بعض المنتمين للدائرة المحيطة بالرئيس، بالإضافة لعدم نجاح الابن في إدارة عدد من الملفات التي تولاها.

المصدر : الجزيرة + وكالات