لعنة القنبلة التي قتلت 214 ألف إنسان.. بابا الفاتيكان يقف على مكان الكارثة

البابا فرانشيسكو طالب بالتخلص من الأسلحة النووية خلال كلمة ألقاها في مدينة ناغازاكي (غيتي)
البابا فرانشيسكو طالب بالتخلص من الأسلحة النووية خلال كلمة ألقاها في مدينة ناغازاكي (غيتي)

خلال الزيارة التي بدأها أمس السبت لليابان ركز بابا الفاتيكان فرانشيسكو على ضحايا القنبلتين اللتين ألقتهما أميركا على ناغازاكي وهيروشيما، وطالب العالم بالتخلص من الأسلحة النووية.

وتسلط الزيارة الضوء من جديد على محنة المدينتين، وعلى الظروف التي تم فيها قصفهما، وأعداد الضحايا والتداعيات العسكرية والسياسية لذلك.

في تمام الساعة 8:15 من صباح السادس من أغسطس/آب 1945 انفجرت في وسط مدينة هيروشيما اليابانية قنبلة ذرية أسقطتها القاذفة الأميركية بي- 29 إينولا جاي.

تقع المدينة على بعد 700 كيلومتر غرب العاصمة طوكيو، وكان قصفها إيذانا بانطلاق العصر النووي، كما كان أيضا بمثابة أول استخدام للأسلحة النووية ضد البشر.

القنبلة الذرية التي تزن أربعة أطنان أحدثت خرابا ودمارا غير مسبوق، وقتلت عشرات الآلاف من الأشخاص فور إلقائها.

وبحلول نهاية ذلك العام لقي نحو 140 ألف شخص حتفهم بسبب الهجوم والآثار الناجمة عنه.
 
وبعد ثلاثة أيام فقط من قصف هيروشيما أسقطت قاذفة من طراز بي- 29 قنبلة ذرية تحمل الاسم الرمزي "فات مان" وتم تفجيرها فوق مدينة ناغازاكي الساحلية، وفقد نحو 74 ألف شخص حياتهم هناك بحلول نهاية ذلك العام أيضا.
 
وإلى جانب اليابانيين كان من بين ضحايا التفجيرين عشرات الآلاف من الكوريين، وطلاب من الصين وجنوب شرق آسيا، وأسرى حرب أميركيون وأوروبيون.
 
وزادت الهجمات النووية الضغط على اليابان لحملها على الاستسلام، وهو ما حدث في 15 أغسطس/آب 1945، وكان ذلك في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.

واليوم الأحد دعا البابا فرانشيسكو العالم إلى التخلص من الأسلحة النووية خلال كلمة ألقاها في مدينة ناغازاكي اليابانية.

أشخاص يتفحصون ملصقا لصورة التقطت لمكان سقوط القنبلة النووية على هيروشيما (غيتي)

الألم والرعب
ومن المكان الذي انفجرت فيه القنبلة الذرية، قال البابا فرانشيسكو إن "هذا المكان جعلنا ندرك بعمق الألم والرعب الذي يمكن أن نسببه نحن البشر لبعضنا البعض".
 
وكان البابا بدأ أمس السبت زيارة إلى اليابان تستمر أربعة أيام، وقال "إن الأمن والسلام والاستقرار من أكثر الأشياء التي يتوق إليها قلب الإنسان، وامتلاك أسلحة الدمار الشامل وغيرها من الأسلحة النووية ليس الحل لهذه الرغبة، في الواقع يبدو أنها دائما تتسبب في إحباط تلك الرغبة".
 
وفي وقت لاحق، سينتقل البابا فرانشيسكو إلى هيروشيما، حيث من المقرر عقد "اجتماع من أجل السلام".
 
ومن المقرر أن يعقد البابا غدا الاثنين اجتماعا مع كل من الإمبراطور ناروهيتو ورئيس الوزراء شينزو آبي في طوكيو.
 
وهذه أول زيارة يقوم بها بابا الفاتيكان إلى اليابان منذ 38 عاما، وكان البابا جون بول الثاني زار هيروشيما وناغازاكي وطوكيو عام 1981.

المصدر : وكالات