ارتفاع حصيلة القتلى برصاص الأمن.. المظاهرات تتصاعد في بغداد والجنوب

جانب من المواجهات التي شهدتها بغداد أمس السبت (رويترز)
جانب من المواجهات التي شهدتها بغداد أمس السبت (رويترز)

قالت مصادر أمنية وشهود عيان إن حصيلة ضحايا الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن العراقية ارتفعت إلى 12 قتيلا خلال الـ24 ساعة الماضية في العاصمة بغداد ومحافظتي ذي قار والبصرة.

وأضافت المصادر أن سبب سقوط القتلى في صفوف المحتجين هو إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز الدمع، ففي البصرة قال شهود عيان إن أربعة متظاهرين قتلوا وأصيب أكثر من ستين إثر مصادمات مع القوات الأمنية في ناحية أم قصر غرب المدينة.

وقالت مصادر إن المتظاهرين أغلقوا عددا من شوارع المدينة وتقاطعاتها الرئيسية، كما أغلقوا الجسر الإيطالي الرابط بين مركز المحافظة وقضاء شط العرب المحاذي لإيران. وشملت عمليات الإغلاق الطرق المؤدية من قضاء الزبير إلى موقع "البرجسية" النفطي.

وفي الناصرية (مركز محافظة ذي قار) جنوبي العراق، قالت مصادر محلية وشهود عيان إن أربعة متظاهرين قتلوا الليلة الماضية في مواجهات مع قوات الأمن.

وذكرت المصادر أن متظاهرين أغلقوا اليوم الأحد معظم الجسور وسط المدينة، وأحرقوا دائرة الوقف الشيعي فيها.

وفي النجف، أغلقت قوات الأمن المداخل المؤدية الى مقر القنصلية الإيرانية. 

أما في بغداد فلقي أربعة متظاهرين حتفهم، في حين أصيب أكثر من مئة بجروح، بينهم أكثر من ثلاثين من أفراد القوات الأمنية.

وقال مراسل الجزيرة إن المواجهات تجددت قرب جسر الأحرار وسط العاصمة العراقية، وإن قوات الأمن استخدمت قنابل الغاز المدمع ضد المتظاهرين في محاولة لتفريقهم.

وذكر مراسل الجزيرة في بغداد أن ساعات الصباح سجلت وصول أعداد كبيرة من طلبة المدارس والجامعات إلى ساحة التحرير.

إغلاق للطرق وإشعال للإطارات في البصرة (رويترز)

وقال المراسل إن المواجهات الأعنف التي يشهدها العراق حاليا هي في محافظة ذي قار والتي بدأت منذ مساء أمس وما زالت مستمرة حتى الآن، مشيرا إلى قيام المتظاهرين بإغلاق معظم الجسور الموجودة في المدينة.

وعن الوضع في البصرة، أوضح مراسل الجزيرة أن الأمر هناك أشبه ما يكون بعملية كر وفر بين المتظاهرين ورجال الأمن، حيث يغلق المتظاهرون الطرق الرئيسية، وبعدها تقوم قوات الأمن بفتحها، ثم يعود المتظاهرون مرة أخرى لإغلاقها وإشعال الإطارات.

جلسة البرلمان
وأمس السبت فشل البرلمان العراقي في عقد جلسته الاعتيادية بسبب عدم اكتمال النصاب وأجلها إلى غد الاثنين.

وكان من المقرر أن تستكمل الجلسة المناقشات التي بدأتها الكتل البرلمانية الأسبوع الماضي بشأن وضع عدد من القوانين المتعلقة بالإصلاح السياسي ومطالب المتظاهرين، وأن تتم مساءلة وزراء في الحكومة. 

من جهة أخرى، أعلن مايك بنس نائب الرئيس الأميركي مساء أمس أنه تحدث مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي هاتفيا عن الاضطرابات، وقال إن الأخير أكد له أن العراق يعمل على تجنب العنف.

وأكد بنس مجددا التزام بلاده بسيادة العراق، كما عبر عن قلقه من نفوذ إيران، حسب قوله.

أما مكتب رئيس الوزراء فقد أصدر بيانا بشأن زيارة بنس ذكر فيه أن الزيارة كان متفقا عليها مسبقا بحيث تكون لقاعدة عين الأسد ثم زيارة أربيل مركز إقليم كردستان العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات