نائب الرئيس الأميركي يزور قواته والأكراد بالعراق ويستثني مسؤولي بغداد

بنس يتحدث للجنود الأميركيين في مطار أربيل (رويترز)
بنس يتحدث للجنود الأميركيين في مطار أربيل (رويترز)

بدأ مايك بنس نائب الرئيس الأميركي زيارة مفاجئة للعراق، تفقد خلالها قوات بلاده في قاعدة عين الأسد الجوية (غربي العراق)، والتقى كبار مسؤولي إقليم كردستان العراق، واكتفى بالاتصال هاتفيا برئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي.

وفي زيارته الأولى للعراق، حط بنس على متن طائرة عسكرية في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار (غربي البلاد) قرابة الظهر بالتوقيت المحلي، حيث تفقد القوات الأميركية هناك، كما نشر عبر تويتر صورا له برفقة زوجته كارن وجنود أميركيين خلال الزيارة التي تأتي قبيل احتفال الأميركيين بعيد الشكر الأسبوع المقبل.

ولاحقا، توجه بنس إلى أربيل، والتقى رئيس حكومة كردستان العراق نيجيرفان بارزاني ورئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني، وقال بنس في بداية اللقاء "نيابة عن الرئيس دونالد ترامب أغتنم الفرصة لتأكيد الروابط القوية التي توطدت بين الأميركيين والأكراد أثناء الحرب في هذه المنطقة".

وأشار بنس في حديث للصحفيين إلى أن الولايات المتحدة ستستمر في شراكتها مع العراق، ومن ذلك إقليم كردستان بشماله، لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتابع "مسؤولو إقليم كردستان يدعمون خطة الرئيس ترامب في حماية القوات الأميركية للحقول النفطية في سوريا".

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تهدف إلى تخفيف الأزمة التي تسبب فيها إعلان ترامب سحب الجنود الأميركيين من شمال سوريا، حيث كانت تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية، الأمر الذي اعتبره الأكراد تخليا عنهم. 

مايك بنس مع نيجيرفان بارزاني (رويترز)

اتصال ببغداد
من جهة أخرى، قالت الحكومة العراقية في بيان إن بنس "يجري زيارة متفق عليها، تشمل تفقد قوات بلاده في قاعدة عين الأسد، فضلاً عن لقاء مسؤولين أكراد في أربيل عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق"، مضيفة أن الزيارة لا تشمل بغداد أو لقاء أي مسؤول حكومي فيها.

في المقابل، أكد مكتب الرئيس العراقي برهم صالح لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس لم يكن على اطلاع مسبق على الزيارة.

وأجرى بنس اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، وقال بنس للصحفيين في أربيل إن عبد المهدي تعهد له بالحفاظ على أرواح المتظاهرين في الاحتجاجات الشعبية.

وأضاف نائب الرئيس الأميركي أن بلاده تحترم سيادة العراق، إلا أنها قلقة من النفوذ الإيراني فيها.

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي إن الجانبين بحثا هاتفيا "تعزيز العلاقات بين البلدين وآفاق التعاون المشترك، إلى جانب بحث التطورات التي يشهدها العراق وجهود الحكومة وإجراءاتها الإصلاحية استجابة لمطالب المتظاهرين".

ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد مسؤولين عراقيين سقوط قتيل واحد على الأقل و12 جريحا من المتظاهرين اليوم في بغداد، حيث تواصل قوات الأمن قمع المظاهرات بقنابل الغاز والذخيرة الحية.

المصدر : الجزيرة + وكالات