"لا مؤشرات على حرب أهلية".. نعيم قاسم يتهم واشنطن بالتدخل في أزمة لبنان

قاسم أكد أن لبنان لن ينجر لحرب أهلية (رويترز)
قاسم أكد أن لبنان لن ينجر لحرب أهلية (رويترز)

اتهم الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله الولايات المتحدة بالمسؤولية عن عرقلة تشكيل الحكومة في لبنان، مشيرا إلى أنه كل ما زاد تدخل الولايات المتحدة تأخر الحل بشأن الحكومة.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال قاسم إن واشنطن تريد حكومة على شاكلتها، وأضاف أن أميركا تتحرك في الخفاء وتفرض شروطها وتسعى إلى أن تكون النتائج لمصالحها، وهذا ما يجعل الأزمة تأخذ وقتا إلى حين تعجز الأطراف الخارجية عن تحقيق ما تريد.

وتطرق إلى كلام السفير الأميركي الأسبق لدى بيروت جيفري فليتمان أمام لجنة في الكونغرس الأميركي حول الأزمة اللبنانية قائلا إن فيلتمان يعبر بوضوح عما تريده أميركا، "فهي تريد حكومة لا سياسة فيها على قاعدة أنها تعتقد بأنها تؤثر أكثر، وتريد حكومة تعمل مع الغرب وتراعي مصالح واشنطن بشكل مباشر".

أزمة اقتصادية
وبشأن الأزمة الاقتصادية، قال الشيخ قاسم إن امتدادها إلى النظام المصرفي أصاب بيئة حزب الله الشيعية "كما يتأثر أي مواطن لبناني من أي طائفة ومن أي مذهب"، مشددا على أن تأثر جمهور الحزب بالأزمة لا يعني أن يكون هذا نجاح لمن افتعلها.

وأضاف أن حزب الله أيد المطالب الشعبية بتحويل المسؤولين الفاسدين إلى المحاكمة "كائنا من كان"، مؤكدا أنه لا يرى أي مؤشرات لاندلاع حرب أهلية جديدة في لبنان، وأن حزب الله لن ينجر إلى الفتنة.

وانزلق لبنان إلى أزمة عميقة منذ اندلاع المظاهرات الاحتجاجية ضد النخبة الحاكمة الشهر الماضي. وتأجج غضب المحتجين بسبب ما يرونه فسادا بين الساسة الطائفيين الذين يحكمون لبنان منذ عقود.

ووصل الحل السياسي إلى طريق مسدود منذ استقالة سعد الحريري من رئاسة الوزراء في 29 أكتوبر/تشرين الأول مطيحا بحكومة ائتلافية تضم حزب الله.

حكومة توافق
وردا على سؤال عن سبب عدم إقدام حزب الله وحلفائه على تشكيل حكومة بمعزل عن الحريري، قال قاسم إنهم يفضلون أن يأتي رئيس الحكومة نتيجة تفاهم وتوافق بين الأطراف الفاعلة في لبنان، "وهذا ما يتطلب بعض الوقت لتذليل العقبات التي تضعها أميركا ومن معها ونتوقع أن تحمل الأيام القادمة بعض إشارات الحل إذا لم تستمر التعقيدات".

ويريد الحريري العودة كرئيس لمجلس الوزراء وتشكيل حكومة من الاختصاصيين وأن يستثني منها الأحزاب الأخرى، وهو شرط يحد بشكل فعال من دور حزب الله في الحكومة.

ورغم أنهم يتمتعون بأغلبية برلمانية فإن حزب الله وحلفاءه بما في ذلك التيار الوطني الحر يواصلون السعي للتوصل إلى اتفاق مع الحريري بشأن تشكيل الحكومة.

المصدر : رويترز