دردشة بين ترامب وزوجته.. ما الذي أقض مضجع الرئيس وأيقظه من نومه ليلا؟

ترامي وميلانيا يسيران إلى البيت الأبيض من الطائرة الرئاسية مارين وان بواشنطن أمس الأول (رويترز)
ترامي وميلانيا يسيران إلى البيت الأبيض من الطائرة الرئاسية مارين وان بواشنطن أمس الأول (رويترز)

تخيّل الكوميدي الأميركي لاري ديفيد دردشة بين الرئيس دونالد ترامب وزوجته ميلانيا حوالي الساعة الثالثة فجرا نتج عنها خروج الرئيس بفكرة هائلة. 

(البيت الأبيض. ترامب يتقلب في سريره ويستيقظ).

ميلانيا: ما الأمر دونالد؟

ترامب: لا أستطيع النوم.

ميلانيا: (تضئ المصباح). لماذا؟ ما الذي يقلقك؟

ترامب: لا، لا، لا أرغب في إزعاجك بمشاكلي.

ميلانيا: أنا زوجتك. يمكنك أن تخبرني بأي شيء.

ترامب: حسنا.. الحقيقة أنني لا أستطيع التوقف عن التفكير حول الفساد في أوكرانيا.

ميلانيا: أوه.. حبيبي.

ترامب: إن ذلك يقتلني. لا أستطيع النوم ولا تناول الطعام.

ميلانيا: ربما يكون من الأفضل أن تتناول قرصا من إكساناكس.

ترامب: تناولت قرصين دون فائدة. المشكلة عزيزتي ميلانيا أن الدول السوفياتية سابقا فاشلة في إقامة ديمقراطية فعّالة وأن الفساد هو السبب الرئيسي. الفساد وبائي في تلك البلدان. والشعوب المسكينة هناك التي كانت تعيش تحت نير الشيوعية لسنوات طويلة متعطشة لديمقراطية حقيقية.. (عينا الرئيس تغرورق بالدموع).

ميلانيا: ما الأمر؟ ما بك حبيبي؟ قل لي.

ترامب: أنا بحاجة لثوان حتى أعود لطبيعتي. (ميلانيا تعطيه منديلا ورقيا). شكرا. فقط أشعر بالأسى تجاههم. إنهم شجعان، محترمون. وأوفياء. يستحقون أكثر مما يحصلون عليه. أمر مخجل. سأقول لك شيئا واحدا: أرغب في الإمساك بأحد هؤلاء المحتالين. زلوشيفسكس لا أدري ما يمكنني أن أفعل به. ألا تعلمين أنني نافست في بطولة القفازات الذهبية للملاكمة؟ كان بإمكاني احتراف الملاكمة. قدموا لي عروضا كثيرة. كثيرة.

ميلانيا: لا، ليس لدي علم بذلك.

ترامب: منافساتي تنتهي بسرعة. بسرعة قبل أن أشعر بأي تعب. ولا أكون حتى بحاجة لأخذ حمام. وأحيانا يتوسل إليّ منافسي للتوقف "رجاء. رجاء. من فضلك، لا تضربني مرة أخرى!".

ميلانيا: كان ذلك سيعجبني للغاية.

ترامب: للأسف لم يتم تسجيل أي منها على فيديو.

ميلانيا: نعم إنه لأمر مؤسف. لكن، دونالد، اسمعني، لا يمكنك الاستمرار فيما تعمل.

ترامب: أعلم ذلك. بصراحة، الأمر كله يصيبني بالغثيان. وأوكرانيا لديها الكثير من المشاكل الأخرى. أريد فقط أن أفعل كل ما هو ممكن لمساعدتهم. ولكن كيف يمكنني إذا كان هناك فساد متفش؟ لا أستطيع، لا أستطيع (يضرب المنضدة بيده).

ميلانيا: دونالد، لا! أنت ستصيب نفسك بالجنون. لديك الكثير من الأشياء المهمة التي يجب التفكير فيها هنا. إلى جانب أن تلك الدولة هي أوكرانيا. إنه بلد أجنبي يبعد عنا آلاف الأميال.

ترامب: هذا لا يعني أنهم لا يستحقون الحكم الرشيد. لا يهم أي بلد أو مكانه، يحق لكل شخص أن يتوقع المزيد من قادته. لكن هذا الفساد، إنه لأمر مخجل.

ميلانيا: يجب أن يكون هناك شيء يمكنك القيام به. بعد كل شيء، أنت رئيس الولايات المتحدة. أنت أقوى شخص في العالم.

ترامب وميلانيا في طريقهما إلى حفل لتوزيع أوسمة بمجال الآداب والفنون بالبيت الأبيض أمس الأول (رويترز)

ترامب: نعم، لكن هذه مسألة داخلية. لا أستطيع أن أقول لرئيسهم ما يجب القيام به.

ميلانيا: كما تعلم، كان كوميديا.

ترامب: بلى. أنا أكثر تسلية منه بكثير. لقد رأيتني كيف أضحك الحشود؟ يضحكون ضحكات هائلة. وأنا أفعل ذلك دون تفكير. لا يستطيع أي من هؤلاء الكوميديين فعل ذلك: سينفيلد، شابيل، روك. يقولون ما يُكتب لهم. أما أنا فأعمالي كلها مرتجلة. طازجة.

ميلانيا: هذا شيء ربما يجب أن تفكر في القيام به عندما تغادر منصبك.

ترامب: تعلمين؟ فكرة، لا أقول إنها أسوأ فكرة سمعتها. راقت لي. أفضّل ذلك... (خطرت على بالي) يا إلهي!

ميلانيا: ما هي؟

ترامب: فهمتها. استمعي إليّ. تحتاج أوكرانيا لمساعدة عسكرية لمحاربة الروس، وكنت سأقدمها لهم. كنت سأقدم لهم الكثير من المساعدات، سيشكرونني طوال السنوات العشرين القادمة. سيعيدون تسمية عاصمتهم باسمي. لن أكون قادرا حتى على دخول بلادهم لأنهم سيرتمون على سيارتي ويطوقونها من كل الجوانب. سيكون تملقا لم (يحدث) من قبل أبدا بسبب حزمة المساعدات العسكرية هذه. أنا أقول لك، إنها أكبر من خطة مارشال. إنها حزمة جميلة.

ميلانيا: حسنا. ما هي الفكرة؟

ترامب: افترضي أنني اشترطت لمنحهم المساعدات العسكرية أيقضوا على الفساد؟

ميلانيا: دونالد! يا لها من فكرة رائعة. خرافية.

ترامب: أهي حقا رائعة؟

ميلانيا: هل أنت متأكد أن ذلك قانوني؟

ترامب: بالطبع، قانوني. سوف أتخلص من الفساد في أوكرانيا! كيف يمكن لأي شخص الاعتراض على ذلك؟ وبالمناسبة، حتى لو اعترض شخص ما، فلا يهمني. أنا أفعل شيئا عظيما لذلك البلد.

ميلانيا: يبدو عظيما.

ترامب: أتعلمين؟ أشعر الآن أن صحتي تحسنت. كنت أعلم أنني سأحصل على حل. ألا تعلمين من أنا؟

ميلانيا: عبقري؟

ترامب: عبقري راسخ. عبقري راسخ جدا.

ميلانيا: تصبح على خير حبيبي. ربما تكون هذه أفضل خطة لك على الإطلاق.

ترامب: نعم. إنها مثالية.

ميلانيا: (تطفئ الضوء). أنا فخورة جدا بك.

ترامب: وأنا كذلك. 

المصدر : نيويورك تايمز