لهذه الأسباب.. ترامب قد يفوز بانتخابات 2020 وإجراءات العزل مصيرها الفشل

تحليل بفورين بوليسي يتوقع فوز ترامب في انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها عام 2020 (الأناضول)
تحليل بفورين بوليسي يتوقع فوز ترامب في انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها عام 2020 (الأناضول)

حذرت مجلة فورين بوليسي في مقال من أن التحقيقات التي يجريها مجلس النواب الأميركي بقيادة الحزب الديمقراطي بهدف عزل الرئيس دونالد ترامب مصيرها الفشل، وعددت الأسباب التي تدعم ذلك الاستنتاج حسب اعتقادها.

وذهبت المجلة -في مقال تحليلي لكبير مراسليها مايكل هيرش- إلى أبعد من ذلك، وتوقعت أن يفوز ترامب في انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها عام 2020.

واستند كاتب المقال في حيثياته إلى آراء وتصريحات ويل هيرد، وهو ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي)، ويصفه هيرش بأنه واحد من أكثر نواب الحزب الجمهوري اعتدالا، وعضو في لجنة الاستخبارات التي ظلت تعقد جلسات استماع لشهادات "مدمرة" ضد ترامب طيلة الأسبوع الماضي.

وكان ويل هيرد أعلن الصيف الماضي أنه سيتخلى عن مقعده عن ولاية تكساس عقب انتهاء فترة مجلس النواب الحالية، وهو ما جعله –حسب المقال- لا يخشى ترامب كما كان يفعل في السابق.

مكالمة هاتفية
وانتقد هيرد الأسبوع الماضي ترامب على إجرائه مكالمة هاتفية في 25 يوليو/تموز  الماضي مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واصفا إياها "بغير الملائمة"، وأنها نمط من "السياسة الخارجية المضللة"، معتبرا أن الرئيس الأميركي سعى إلى إقحام مصالحه السياسية الشخصية في سياسة بلاده الخارجية.

لكن، هل كل ذلك كافٍ -في حد ذاته- لاعتبار تصرفات ترامب سلوكا يعرضه للعزل؟ سؤال طرحه مايكل هيرش في مقاله، وتكفل ويل هيرد بالإجابة عنه، قائلا إن الأمر ليس كذلك؛ "فالمخالفة التي تُعرِّض للعزل ينبغي أن تكون دامغة، وواضحة وضوح الشمس، ولا لبس فيها".

ولعل هذا الطرح مؤشر جيد ينبئ –حسب رأي هيرش- بما ستؤول إليه الأمور على الأرجح خلال الشهور 11 المقبلة؛ فقادة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب –بعد أن اتخذوا خطوات تلزمهم بالتصويت لصالح العزل- سيفشلون فشلا ذريعا عندما تُحال القضية إلى مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

ويعتقد الجمهوريون أن بعض الديمقراطيين –على قلتهم- سيصوتون إلى جانبهم ضد العزل، وإن كان هذا الاعتقاد ضربا من التمني، وفقا لمقال فورين بوليسي.

استطلاع رأي
وهذا يعني من وجهة نظر كاتب المقال نصرا كبيرا للرئيس، وهو مقبل على سنة الانتخابات، وليس هناك ما يجيد الشماتة مثل دونالد ترامب، الذي قال في اتصال هاتفي مع برنامج إخباري بقناة فوكس نيوز "بصراحة، أريد محاكمة" في مجلس الشيوخ.

وانتقد مايكل هيرش أداء جو بايدن، أبرز من يُتوقع ترشحهم عن الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات ضد ترامب، وقال إن أداء بايدن في استطلاعات الرأي بالولايات الرئيسية كان بطيئا ومتدنيا.

ولعل أبرز المتنافسين لنيل بطاقة الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي أداء هو بيت بويتغيج عمدة إحدى المدن الصغيرة. ورغم أنه "شاذ جنسيّا"، فإن استطلاعا للرأي أُجري في أكتوبر/تشرين الأول أظهر أن نصف الناخبين المسجلين على استعداد لقبول رئيس مثلي.

ورغم تدني تأييد ترامب، فإنه يظل –حسب استطلاع للرأي في وقت سابق من الشهر الحالي أجرته صحيفة نيويورك تايمز وكلية سيينا- يحظى بشعبية قوية في ست ولايات متأرجحة، كان قد فاز بأصواتها عام 2016.

تصويت شعبي
ومع أن ترامب قد يخسر التصويت على المستوى الشعبي هذه المرة بفارق أكبر مما حدث في انتخابات 2016، لكنه سيفوز بأغلبية أصوات المجمع الانتخابي.

وليس من المبالغة القول إن مؤسسة الحزب الديمقراطي على وشك أن ينتابها الذعر جراء تلك التطورات، وهو أحد الأسباب التي تجعل عمدة نيويورك مايكل بلومبرغ يبدو في طريقه إلى دخول معترك السباق نحو البيت الأبيض بتدشينه حملة دعائية بتكلفة خمسة ملايين دولار.

بل إن هيلاري كلينتون -التي خسرت انتخابات الرئاسة عام 2016 أمام ترامب- تزعم هي الأخرى أنها تواجه "ضغوطا هائلة من العديد من الأشخاص" لدفعها لخوض المنافسة، رغم أنها لم تلمح حتى الآن إلى أنها راغبة في الترشح مرة أخرى.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي