بهذه الإغراءات جندت الصين ضابطا بالمخابرات الأميركية

كتب لي مذكرات بخط يده عن عمله في "سي آي أي" تتضمن معلومات استخبارية (رويترز)
كتب لي مذكرات بخط يده عن عمله في "سي آي أي" تتضمن معلومات استخبارية (رويترز)

حُكم على عميل سابق بوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) جيري شون شينغ لي أمس الجمعة بالسجن 19 عاما بتهمة التجسس لصالح بكين.

وقد أقر الضابط الأمني أمام قاضي محكمة في المقاطعة الشرقية لفيرجينيا بالتآمر لتزويد الصين معلومات متعلقة بالدفاع الوطني. 

كيف فعلها؟
بدأت الحكاية من هاتف منزله الذي رن حيث يقطن في هونغ كونغ، فبعد أن ترك لي عمله كضابط في وكالة الاستخبارات عام 2007 انتقل للعيش في هونغ كونغ.

رفع لي سماعة الهاتف، ليجد أن ضابط استخبارات صيني يعرض عليه مبلغ 100 ألف دولار مقابل حصول الاستخبارات الصينية على معلومات، سيحظى برعاية "مدى الحياة" مقابل تعاونه.

العرض جاء مغريا لدرجة أن لي قام على الفور بإنشاء وثيقة على حاسوبه المحمول تصف أين تكلف وكالة الاستخبارات المركزية ضباطها بمهمات ومواقعهم والإطار الزمني لعمليات حساسة للوكالة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد كتب لي مذكرات بخط يده متعلقة بعمله في "سي آي أي"، تتضمن معلومات استخبارية وأسماء حقيقة لعملاء وأماكن لقاءات متعلقة بعمليات أمنية وأرقام هواتف ومعلومات حول منشآت سرية".

وجرى لاحقا إيداع مئات الآلاف من الدولارات في حساب لي المصرفي الشخصي بين عام 2010 و2013 مقابل خدماته.

حكمت المحكمة
وقع اسم لي ضمن قائمة الأسماء المشتبه بها بتزويد الصين بمعلومات عن شبكة عملاء أميركيين تمكنت بكين من تفكيكها بين عامي 2010 و2012.

وقام مكتب التحقيقات الفدرالي بناء عليه بتفتيش غرفة لي الفندقية في هاواي في أغسطس/آب 2012 واكتشف أنه كان يملك دليل عناوين ومفكرة بها ملاحظات كتبها بخط يده خلال عمله في المخابرات المركزية قبل عام 2004.

واعترف لي أخيرا في مايو/أيار بالتآمر لتقديم معلومات تتعلق بالأمن الوطني لمساعدة حكومة أجنبية، وحكمت المحكمة بسجنه 19 عاما.

خان بلده
في هذا الصدد، قال زاكري تيرويليغر ممثل الادعاء الفدرالي في فرجينيا "بدلا من تحمل تلك المسؤولية، والوفاء بالالتزام الذي قطعه على نفسه بعدم إفشاء معلومات تتعلق بالدفاع الوطني، باع لي بلده وتآمر ليصبح جاسوسا لحكومة أجنبية، ثم كذب مرارا على المحققين بخصوص سلوكه".

في حين أكد جون براون مساعد مدير مكتب التحقيقات الفدرالية لمكافحة التجسس أن هناك "تداعيات خطيرة" لما أقدم عليه لي.

وعن عقوبته، قال تيموثي سلاتر من مكتب التحقيقات الفدرالية "لقد خان لي بلده ووضع زملاءه السابقين في خطر. إن عقوبته اليوم تتناسب مع خطورة خيانته وجريمته".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

نفت الصين قيامها بالتجسس على مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ردا على ما نشرته صحيفة لوموند الفرنسية من أن بكين زرعت أجهزة تجسس بمكاتب المقر الذي بنته للاتحاد.

أوردت “واشنطن بوست” أن الصين وضعت سرا رقائق إلكترونية للرقابة بخوادم تستخدمها العشرات من شركات التكنولوجيا الأميركية، بما فيها أمازون وآبل، في إطار عملية عسكرية “متهورة وجريئة”.

مع تزايد المنافسة بين واشنطن وبكين في المجالات التجارية والعسكرية والتكنولوجية، تزداد شكوك الاستخبارات الأميركية في الطلاب و الأكاديميين والباحثين الصينيين في الجامعات الأميركية خشية تجسسهم لصالح بلدهم.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة