ضربوا الخيم على وقع الموسيقى الصاخبة.. آلاف المستوطنين يقتحمون الحرم الإبراهيمي

يتعرض الحرم الإبراهيمي لاقتحامات واعتداءات متكررة ومستمرة من المستوطنين (الجزيرة)
يتعرض الحرم الإبراهيمي لاقتحامات واعتداءات متكررة ومستمرة من المستوطنين (الجزيرة)

اقتحم آلاف المستوطنين اليهود الحرم الإبراهيمي في الخليل جنوب الضفة الغربية، اليوم السبت، تحت حماية جيش الاحتلال. وقد أغلق المسجد بجميع أروقته وساحاته وباحاته أمام المصلين، ومنع رفع الأذان فيه.

واعتدت القوات الإسرائيلية والمستوطنون على الفلسطينيين في محيط الحرم، وعلى منازلهم، وسُمع صراخ النساء والأطفال نتيجة لذلك.

وأفادت وكالة الأناضول أن حافلات إسرائيلية أقلت المستوطنين الذين اقتحموا الحرم لأداء طقوسهم التلمودية، وإحياء عيد سارة اليهودي.

وأجبر الاحتلال أصحابَ المحال التجارية على إغلاقها بمحيط الحرم الإبراهيمي الذي أُغلق أبوابه أيضا أمام المصلين، ومنع الفلسطينيون من الاقتراب من محيطه.

ونصب المستوطنون الخيم في ساحات الحرم الإبراهيمي لقضاء اليوم والليلة القادمة فيه، وسط أصوات الموسيقى الصاخبة.

وانتشرت تعزيزات عسكرية إسرائيلية كبيرة في محيط الحرم الإبراهيمي، وفي مدينة الخليل بشكل عام، لتأمين حماية المستوطنين.

وقال مدير الحرم الإبراهيمي حفظي أبو سنينة إن سلطات الاحتلال أغلقت المسجد الشريف بجميع أروقته وساحاته وباحاته أمام المصلين، موضحا أن أعدادا كبيرة من المستوطنين نصبوا خياما في ساحة المدرسة الإبراهيمية وفي حديقة ومتنزه الحرم.

وشدد أبو سنينة على أن هذه الإجراءات التعسفية التي تطال بيوت العبادة تعتبر "تعديا صارخا على الديانات السماوية، وحرية العبادة التي كفلتها الشرائع والقوانين الدولية" مؤكدا أن الحرم الإبراهيمي "مسجد إسلامي خالص بكامل مساحاته وجميع أجزائه ولا علاقة لليهود به، وجميع الإجراءات المتخذة بحقه باطلة".

ومنذ مساء الجمعة، بدأ المستوطنون باقتحام الخليل لإحياء عيدهم في الحرم الإبراهيمي، وفي مناطق دينية إسلامية أخرى بالمدينة يسعى المستوطنون للاستيلاء عليها بدعوى أحقيتهم التاريخية فيها، وهو ما تنفيه المؤسسات الدولية المعنية، فضلا عن الأبحاث العلمية والدراسات التاريخية.

المصدر : الجزيرة + وكالات