إيران.. الحرس الثوري يعتقل 100 من قادة الاحتجاجات وخطيب الجمعة يعتبر بعضهم يستحق الإعدام

أحمد خاتمي خلال خطبة الجمعة (رويترز)
أحمد خاتمي خلال خطبة الجمعة (رويترز)

أعلن القضاء الإيراني أن الحرس الثوري احتجز نحو 100 من قادة الاحتجاجات، وأقر خطيب الجمعة في طهران وعضو مجلس خبراء القيادة أحمد خاتمي بأن الدستور يسمح بالاحتجاجات غير العنيفة، لكنه رأى أن بعض زعماء الاحتجاجات يستحقون عقوبة الإعدام.

وقال المتحدث باسم القضاء غلام حسين إسماعيلي "تعرف الحرس الثوري على نحو مئة من قادة الاضطرابات الأخيرة وأبرز شخصياتها واعتقلهم".

وفي خطبة الجمعة، قال أحمد خاتمي "دستور البلاد يكفل حق التظاهر والاحتجاج، لكن شريطة ألا يتخلل ذلك استعمال الأسلحة واستهداف أمن البلاد واستقرارها، وقد تبين بوضوح أن هناك مجرمين استغلوا الاحتجاجات، واستهدفوا أمن البلد وسببوا خسائر مالية كبيرة".

واتهم عضو مجلس خبراء القيادة الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا بتقديم الدعم لقادة الاحتجاجات، وتابع "كما أن السعودية تقف وراء هذه الأحداث وذلك من خلال الدعم المالي".

واعتبر خطيب صلاة الجمعة في طهران أن "بعض زعماء الاضطرابات فوضويون يستحقون عقوبة الإعدام"، وأن أسوأ المتظاهرين هم الذين يهاجمون المساجد ومؤسسات إسلامية أخرى.

وفي هذا السياق، قال اللواء سالار أبنوش نائب رئيس مليشيا الباسيج الخميس "لقد نشبت حرب عالمية ضد النظام والثورة ولحسن الحظ مات الطفل لحظة ولادته".

وأضاف أبنوش أن الاستجوابات كشفت أن "تحالف الشر" المكون من "الصهاينة وأميركا والسعودية" كان وراء "الفتنة".    

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران أمس بقطع الإنترنت للتستر على "الموت والمأساة"، كما تعهد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو "بالكشف عن مرتكبي الانتهاكات ومعاقبتهم".    

وحض الإيرانيين عبر تغريدة على إرسال "مقاطع فيديو وصور ومعلومات توثق قمع النظام".

من جهته، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه يشعر بالقلق إزاء تقارير تفيد بأن الذخيرة الحية التي تستخدمها قوات الأمن لقمع الاضطرابات تسببت في "عدد كبير من القتلى".

واتهمت منظمة العفو الدولية السلطات باللجوء المفرط إلى "القوة المميتة لسحق مظاهرات سلمية في معظمها"، وقدرت "مقتل 106 متظاهرين على الأقل" حتى الآن. 

مظاهرة في طهران السبت الماضي (وكالة الأناضول)

وزير الاتصالات
ومن ناحية أخرى، قال وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد أزاري جهرومي اليوم إن خدمة الإنترنت التي قطعت قبل أيام عادت في بعض أجزاء البلاد، مضيفا "سيعاد ربط أماكن أخرى" بناء على أوامر من المجلس الأعلى للأمن القومي.

لكن مصادر أخرى قالت إن الحكومة ما زالت تقيد الخدمة بشكل كبير بعد الاحتجاجات، كما أن اتصالات الإنترنت ذات النطاق العريض التي يستخدمها أغلب الإيرانيين في هواتفهم الذكية ما زالت متوقفة.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوشين في بيان اليوم "إننا نعاقب وزير الاتصالات الإيراني على تقييد الوصول إلى الإنترنت، بما في ذلك تطبيقات المراسلة الشائعة التي تساعد عشرات الملايين من الإيرانيين على البقاء على اتصال مع بعضهم البعض والعالم الخارجي".

وأضاف منوشين أن المسؤولين الإيرانيين يدركون أن وجود شبكة إنترنت حرة ومفتوحة سيكشف عدم شرعيتهم، لذلك يسعون لفرض قيود عليها وخنق المظاهرات، حسب وصفه.

المصدر : الجزيرة + وكالات