الجزائر.. مظاهرات ضد الانتخابات عقب توعد السلطة من يعرقلها

المحتجون يرفضون إجراء الانتخابات الرئاسية قبل إقصاء جميع رموز نظام بوتفليقة (رويترز)
المحتجون يرفضون إجراء الانتخابات الرئاسية قبل إقصاء جميع رموز نظام بوتفليقة (رويترز)

خرجت اليوم الجمعة مظاهرات في العاصمة الجزائرية تطالب بمحاربة الفساد وإلغاء الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الشهر المقبل، وذلك بعدما اعتبر رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات محمد شرفي أن من حق الدولة التصدي لمن يعرقل العملية الانتخابية.

ومنذ الليلة الماضية، نظم مئات الجزائريين مسيرات في العاصمة ضمن حملتهم المستمرة منذ أشهر، ورددوا هتافات ترفض إجراء انتخابات "مع وجود العصابة"، وترفض وجود سياسيين من نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة خلال المرحلة الانتقالية.

وقال الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش أمس الخميس إن الشعب يرى في الانتخابات الرئاسية "المخرج الوحيد من مثل هذه الظروف الخاصة التي تمر بها الجزائر"، مضيفا أن "الشعب الجزائري سينتصر اليوم رفقة جيشه على أذناب العصابة".

وأكد قايد صالح أن قيادة الجيش حرصت على الاستجابة للمطالب الشعبية المشروعة والملحة التي من أجلها انطلقت المسيرات الشعبية السلمية والحضارية، والتي تراعي المصلحة العليا للوطن، حسب تعبيره.

وخلال مؤتمر صحفي أول أمس الأربعاء قال رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات ردا على سؤال بشأن موقفه من توقيف نشطاء اعترضوا على إقامة مهرجانات انتخابية إن "الدولة لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام من يحاول عرقلة المسار الانتخابي"، مضيفا أن "من حق الدولة التصدي لمن يعرقل سير الاقتراع الرئاسي".

ودعا شرفي إلى "وقف سلسلة العنف لأنه سلوك معاكس للطابع السلمي للحراك الشعبي الذي بدأ في 22 فبراير/شباط الماضي".

من جهة أخرى، دعت منظمة العفو الدولية أمس السلطات الجزائرية إلى إيجاد أجواء مواتية وسلمية لسير الحملة الانتخابية، ووقف "الاعتقالات التعسفية" ضد معارضي الانتخابات.

وبدأ المرشحون الحملات الانتخابية رسميا يوم الأحد الماضي، حيث شهدت مدن عدة -وفق منظمات حقوقية محلية- توقيف ناشطين عدة احتجوا أو حاولوا منع تنظيم مهرجانات انتخابية للمرشحين، لكن أغلبهم أطلق سراحهم بعد ساعات من الاعتقال.

المصدر : الجزيرة + وكالات