هل تدعم المعارضة المصرية مشروع محمد علي لإسقاط السيسي؟

نشاط إعلامي لرجل الأعمال المعارض توجه بالإعلان عن مشروع للمعارضة للإطاحة بالرئيس (مواقع التواصل)
نشاط إعلامي لرجل الأعمال المعارض توجه بالإعلان عن مشروع للمعارضة للإطاحة بالرئيس (مواقع التواصل)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

"كمن ألقى حجرا في الماء الراكد" هكذا وصف مراقبون إعلان الممثل والمقاول المصري محمد علي إطلاق مشروع وطني جامع للمعارضة، بهدف عرضه على المصريين، تمهيدا للدعوة إلى حراك شعبي واسع للإطاحة بنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وخلال مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء بالعاصمة البريطانية لندن، دعا محمد علي جميع القوى والتيارات السياسية المعارضة لدعم المشروع، لافتا إلى أن قوى بدأت التواصل معه من أجل الإطاحة بالسيسي، وهو ما فاجأ الأخير لأنه كان يعمل وفق نظرية "فرق تسد".

وفي إطار طرحه للمشروع قال محمد علي إن الحراك الذي يستهدفه المشروع سيبدأ خلال شهر أو شهرين، مشيرا إلى أنه يجري حاليا وضع برنامج للعمل من أجل إنقاذ مصر من السيسي.

وأشار إلى أن "القوى السياسية ستتشارك مع أهل العلم والخبرات والكفاءات في إعداد البرنامج، والذي سنكشف عنه في وقت قريب" موضحا أنه سيجرى استفتاء إلكتروني لرأي الشعب على هذا البرنامج، وفق آليات منظمة.

وخلال حديثه مع برنامج "لقاء اليوم" بالجزيرة، قال علي إن الخارطة التي أعلن عنها تقدم برنامجا للقوى السياسية المعارضة لإدارة البلاد بعد رحيل السيسي، مشيرا إلى أن الخارطة سينتج عنها حكومة ظل تراقب أوضاع مصر من الخارج الوقت الحالي.

وبينما لاقى المشروع الذي دعا إليه دعما وترحيبا واسعا من قبل نشطاء معارضين بمواقع التواصل، أعلن سياسيون مواقف أولية مرحبة بحراك المقاول المصري، في حين قوبلت برفض وسخرية من قبل مؤيدي النظام القائم.

الرؤية البديلة
في إطار تعليقه، يرى زعيم حزب غد الثورة أيمن نور أن طرح أي رؤية أو حل بديل لما عليه الحال أمر ضروري جدا ومسألة في غاية الأهمية في هذه المرحلة.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أنه يدعم أي حراك يعمل على حلحلة المشهد وتغيير هذا الواقع المأزوم، على شرط أن يكون ملتزما بالحقوق والاستحقاقات الثابتة والمشروعة للشعب في الحرية والكرامة والحفاظ على قيمه ومبادئه ومكتسبات ثورة يناير.

وفي تعليقه على طرح إمكانية الإعلان عن حكومة ظل في إطار مساعي إسقاط النظام القائم، لفت نور إلى أن ذلك مما لم يحظ باتفاق من قبل قوى الجماعة الوطنية، وأن هناك خلافا حول جدوى هذا الحل وتأثيره.

وأعلن نور استعداده الكامل للمشاركة في أي حملة تستهدف الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، مؤكدا أن جميع القوى الوطنية مجمعة على ذلك.

موافقة مبدئية
وفي الوقت الذي أفاد فيه القيادي في الإخوان المسلمين محمد سودان بأن محمد علي لم يتواصل معهم بشأن دعوته بعد، أكد أن الجماعة تدعم من حيث المبدأ أي حراك يعمل على تحرير الشعب من الطغمة العسكرية الجاثمة عليه.

ورأى سودان في حديثه للجزيرة نت أن "تصريحات وفيديوهات محمد علي حركت الماء الراكد" وأن جهوده "معول كبير يدق العديد من المسامير في نعش النظام الانقلابي ويكشف إفلاسه" مثمنا جهوده وتضحياته في سبيل ذلك.

وشدد على أن أي إنسان حر "سيدعم محمد علي وغيره في هدم هذا الصرح الفاسد" لكنه لفت إلى ضرورة أن يكون أي حراك قادم "محسوبا بشكل جيد ودقيق" في ظل "هوس السيسي ونظامه" ضد أي حراك داخلي وتعامله معه بقسوة شديدة.

وأبدى سودان دعمه لأن يكون الحراك في الخارج بشكل يعمل على "فضح السيسي ومن يدعمه من الحكومات الغربية التي تقرضه الأموال دون حدود" أمام شعوب العالم.

انتقادات حادة
إعلان محمد علي أثار بطبيعة الحال غضب مؤيدين للنظام المصري، ودفعهم لانتقاده والتقليل من شأنه عبر تقارير مكتوبة وأخرى مرئية، فضلا عن تعليق شخصيات إعلامية، على مؤتمره الصحفي الذي أعلن فيه رؤيته.

وفي هذا السياق، كرر الإعلامي المقرب من السلطات عمرو أديب، في تغريده له على تويتر، اتهام محمد علي بتلقي الدعم من قبل قناة الجزيرة وجماعة الإخوان، ذاهبا إلى أنه لم يستطع الإجابة عن الأسئلة الموجهة إليه من قبل الصحفيين حول رؤيته، وختم بجملة "الحرامي يقود الحراك المصري".

وقد نشرت صحيفة "اليوم السابع" تقريرا رصدت فيه ما اعتبرته "أخطاء فنية وسياسية" تضمنها إعلان محمد علي، اشتملت على "تناقض في الخطاب السياسي، وارتباك في التنظيم وتوتر في الردود، وظهور لقنوات الإخوان والجزيرة يكشف الممولين".

كما أذاعت قناة "إكسترا نيوز" تقريرا تلفزيونيا استضافت فيه عددا من السياسيين والإعلاميين المؤيدين للسلطات، وهاجمت فيه محمد علي واتهمته "بتدشين حملات تحريضية تثبت أنه أداة لجماعة الإخوان والدول الراعية للتنظيمات الإرهابية لنشر الفوضى والأكاذيب ضد مصر".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة