ترامب وصف التحقيق بمطاردة ساحرات.. شهادة سفير واشنطن بأوروبا تقض مضجع البيت الأبيض

ترامب طالب بالإنهاء الفوري للتحقيق الذي يهدف إلى عزله (رويترز)
ترامب طالب بالإنهاء الفوري للتحقيق الذي يهدف إلى عزله (رويترز)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء إلى إنهاء جلسات الاستماع في الكونغرس ضمن التحقيقات الهادفة إلى عزله، ووصفها ساخرًا بأنها "مطاردة ساحرات، وتسيء للبلاد".

تزامن ذلك مع إقرار السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردن سوندلاند خلال شهادته في مجلس النواب بأن ترامب أمره بالعمل مع محاميه رودي جولياني بشأن ملف أوكرانيا، وأن الأخير كان يريد حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على التحقيق مع منافسي ترامب السياسيين.

وأكد ترامب على تويتر أثناء توجهه إلى تكساس في طائرة الرئاسة، أن سوندلاند على العكس قد برأه، وطالب بالإنهاء الفوري للتحقيق بهدف عزله. وقال إن "حملة مطاردة العزل انتهت الآن.. يجب أن تنتهي حملة المطاردة الآن، إنها سيئة جدا لبلدنا".

وفي تصريح للصحفيين في وقت سابق بالبيت الأبيض، كرر ترامب مقاطع من شهادة سوندلاند ليؤكد رأيه. وتلا من بين ملاحظات طويلة سؤالا وجهه له سوندلاند "ماذا تريد من أوكرانيا؟"، وأضاف "كانت إجابتي كالتالي: لا أريد شيئا، أخبر زيلينسكي أن يفعل ما هو صائب". وقال "أعتقد أن ذلك يعني أن الأمر انتهى". كما سعى ترامب إلى النأي بنفسه عن سوندلاند، وقال "أنا لا أعرفه جيدا".

وصرحت متحدثة باسم الخارجية بأن السفير سوندلاند لم يبلغ وزير الخارجية مايك بومبيو أبدا باعتقاده أن الرئيس ترامب ربط تقديم مساعدة لأوكرانيا بتحقيقها مع نجل جو بايدن.

شهادة سوندلاند
وأثناء جلسة الاستماع في مجلس النواب، قال سوندلاند "طلبت من وزارة الخارجية والبيت الأبيض توفير وثائق تساعدني على تقديم شهادتي، لكنهما رفضا طلبي.. لم أحصل على أي جواب واضح لأسئلتي المتعلقة بأسباب تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا".

وأضاف أن ترامب أمره بالعمل مع جولياني بشأن مسائل تتعلق بأوكرانيا، وأن بومبيو كان على علم بذلك وأنه "مؤيد تماما" لجهود جولياني التي كانت تصب في حث الرئيس الأوكراني على التحقيق مع المرشح الديمقراطي جو بايدن وابنه، والتي وصفها سوندلاند بأنها "مقايضة مقابل ترتيب زيارة لزيلينسكي إلى البيت الأبيض".

وتابع أنه "لو كنت أعلم بعلاقات جولياني التي تخضع الآن للمساءلة، لما رضخت لمشاركته العمل معنا"، معتبرا أنه كان ينبغي إيصال المساعدات إلى أوكرانيا دون أي ضغط.

وكان سوندلاند من رجال الأعمال الذين مولوا حملة ترامب الانتخابية عام 2016، فعيّنه الأخير بعد فوزه بالرئاسة سفيرا لدى الاتحاد الأوروبي.

وخلال إفادته الأولى في جلسة مغلقة قبل شهر، قال سوندلاند تحت القسم إنه "لم يشارك" في أعمال ترمي إلى "تجميد المساعدة للضغط على كييف"، معتبرا أن مثل هذه الخطوة كانت ستبدو "غير مواتية" إذا كان هدفها "التأثير على انتخابات أميركية".

وكرر خلال تلك الجلسة عبارة "لا أتذكر" ردا على أسئلة النواب، لكنه كتب لاحقا مذكرة خطية جاء فيها "أتذكر الآن أنني تحاورت على انفراد مع أندريه يرماك (المستشار المقرب من الرئيس الأوكراني) لأقول له إن المساعدة الأميركية لن تصل على الأرجح قبل أن تقدم أوكرانيا إعلانا ضد الفساد كنا نتكلم عنه منذ أسابيع".

وكانت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب قد استمعت الثلاثاء لجينيفر وليامز مستشارة نائب الرئيس للشؤون الأوروبية والروسية، التي قالت إن مكالمة ترامب مع نظيره الأوكراني يوم 25 يوليو/تموز الماضي كانت غير عادية، وتضمنت أمورا سياسية داخلية.

أما العقيد في الجيش ألكساندر فيندمان فقال خلال شهادته إنه استمع للمكالمة، وإنه أبلغ محامي البيت الأبيض جون إيزنبيرغ بقلقه جراء طلب ترامب من أوكرانيا التحقيق مع المرشح الديمقراطي جو بايدن، معتبرا أن من شأن هذا التصرف "غير اللائق" تقويض الأمن القومي الأميركي ودعم الأهداف الإستراتيجية لروسيا في شرق أوروبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات