المدعي العام الإسرائيلي وجه له 3 تهم فساد.. نتنياهو يهاجم القضاء ويتهمه بالسعي للانقلاب عليه

نتنياهو علق على التهم الموجهة له في تصريح صحفي (الأوروبية)
نتنياهو علق على التهم الموجهة له في تصريح صحفي (الأوروبية)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس إن مزاعم الفساد ضده تصل إلى حد الانقلاب، وإن المحققين لم يبحثوا عن الحقيقة، بل كانوا يلاحقونه.

وفي كلمة له بعد فترة وجيزة من توجيه المدعي العام اتهامات له بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال، زعم نتنياهو (70 عاما) أن التحقيق ضده ملوث بالتحيز وغير نزيه ويثير الكثير من الأسئلة، نافيا ارتكاب أي مخالفات.

وقال إنه يجب تشكيل لجنة تحقيق خارجية محايدة لفحص كل عمليات التحقيق ضده، متهما المحققين بابتزاز الشهود بتهديدهم "لإرغامهم على الشهادة ضدي مثلما يجري في عالم العصابات".

وأكد نتنياهو أن هدف التحقيق لم يكن الوصول إلى الحقيقة، بل اغتياله سياسيا ووضع حد لمسيرته، مؤكدا أن الاتهامات زائفة ومليئة بالتلفيق، وأنه سيستمر في قيادة الدولة رغم لائحة الاتهام.

3 تهم "خطيرة"
وكان المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت قد وجه في وقت سابق اليوم اتهامات فساد لنتنياهو، مما يثير مزيدا من الغموض بشأن من سيقود الحكومة وسط فوضى سياسية بعد إجراء انتخابات مرتين هذا العام دون نتيجة حاسمة.

وأعلن ماندلبليت في بيان اتهام هو الأول من نوعه بحق رئيس وزراء في منصبه، أنه قرر توجيه اتهامات لنتنياهو تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وذلك في القضايا المعروفة باسم 1000 و2000 و4000.

واتخذ ماندلبليت هذا القرار بعد بحث الدفوع التي قدمها محامو رئيس الحكومة خلال جلسة استماع استمرت أربعة أيام الشهر الماضي، معتبرا أن التهم الموجهة لنتنياهو في غاية الخطورة.

وأكد أن الادعاء العام -وبعد تحقيق مستفيض قام به- وصل إلى قناعة بأن نتنياهو خالف القانون الجنائي، مشددا على أن "التهديدات والتخويف لم تثنني عن القيام بواجبي ولم تنجح في التأثير على قراري".

وأضاف أنه عمل بموجب القانون واتخذ قراره "عن قناعة تامة بأن نتنياهو خالف القانون الجنائي".

ويأتي القرار في وقت يناضل فيه نتنياهو للحفاظ على منصبه بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في سبتمبر/أيلول الماضي ولم تسفر عن فائز واضح، مما أدى إلى وضع سياسي غامض.

وكانت الشرطة قد أوصت في فبراير/شباط الماضي بأن يوجه ماندلبليت اتهامات جنائية لنتنياهو بعد تحقيقات مطولة في القضايا المعروفة باسم قضايا 1000 و2000 و4000.

قضايا وتفاصيل
ووجهت لنتنياهو تهمة تلقي الرشاىي وخيانة الأمانة والاحتيال في ملف "4000" المعروف بقضية شركة الاتصالات "بيزك" (أكبر مجموعة اتصالات في إسرائيل) خلال ولايته كرئيس للوزراء ووزير الاتصالات. ويوصف هذا الملف بأنه الأخطر عليه.

وبحث المحققون في هذا الملف هل سعى نتنياهو للحصول على تغطية إعلامية إيجابية في موقع "ويلا" الإخباري الذي يملكه رئيس مجموعة "بيزك" شاؤول إيلوفيتش مقابل خدمات وتسهيلات حكومية عادت على مجموعته بمئات ملايين الدولارات.

كما وجهت له تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في الملف "1000" المعروف بتقديم هدايا من أنواع فاخرة من السيجار وزجاجات الشمبانيا والمجوهرات، حيث يشتبه في تلقي نتنياهو وأفراد من عائلته رشاوى بقيمة 750 ألف شيكل (240 ألف دولار) من المنتج الإسرائيلي الهوليودي أرنون ميلتشان، و250 ألف شيكل من الملياردير الأسترالي جيمس باكر.

كما قرر المدعي العام توجيه تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في الملف "2000" المعروف بقضية "يديعوت أحرونوت"، على خلفية محاولته التوصل إلى اتفاق مع الناشر مالك الصحيفة أرنون موزيس للحصول على تغطية إيجابية له، وذلك خلال فترة ولايته كرئيس للوزراء ووزير الاتصالات.

وبالإضافة إلى ذلك، ووفقا للمادة الرابعة من قانون حصانة الكنيست، تم تقديم نسخة من لائحة الاتهام إلى رئيس الكنيست لتمكين رئيس الوزراء من إخطاره إن كان يرغب في طلب الحصانة من المقاضاة الجنائية. كما أرسلت نسخة أخرى إلى محاميه.

ويتولى نتنياهو السلطة منذ العام 2009، وقد هيمن على السياسة الإسرائيلية لفترة طويلة، وهو القائد السياسي الأكثر بقاء في السلطة بإسرائيل.

ولا يلزمه القانون بالاستقالة بعد اتهامه، وقد يتم تأجيل بدء المحاكمة لشهور في حال إجراء انتخابات جديدة وتحرك رئيس الوزراء اليميني لطلب الحصانة البرلمانية من المقاضاة.

المصدر : الجزيرة + وكالات