احتجاجات إيران.. اعتقالات في صفوف المحتجين وروحاني يعلن النصر

المظاهرات بدأت احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود (رويترز)
المظاهرات بدأت احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود (رويترز)

أعلنت طهران الأربعاء -في سادس أيام الاحتجاجات التي تشهدها مدن إيرانية- انتصارها على "مخططات العدو"، بعد أيام من المظاهرات التي تخللتها أعمال عنف أوقعت قتلى إثر زيادة أسعار الوقود، بينما أكد الحرس الثوري اعتقال من وصفهم بمثيري الشغب.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن شعب بلاده "اجتاز اختبارا تاريخيا آخر"، وبدد "مخططات العدو في حوادث مختلفة، وهذه المرة نجح أيضا في إفشال مخططات العدو وإحباط مؤامرات أولئك الذين فرضوا العقوبات القصوى في السنتين الماضيتين".

وأضاف روحاني الأربعاء أن "القليل ممن نزلوا إلى الشوارع في الأيام الأخيرة كانوا من مثيري الشغب".

وأوضح أن هؤلاء "كانوا أكثر تنظيما وتنسيقا ومسلحين أيضا، ويعملون بالكامل وفقا لبرنامج أعد من قبل القوى الرجعية في المنطقة والصهاينة والأميركيين".

خامنئي يعلن دحر العدو
ومساء الثلاثاء، أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في خطاب بثه التلفزيون أن إيران "فرضت التقهقر على العدو في ميادين الحرب العسكرية والسياسية والأمنية".

وأكد خامنئي "دحرنا العدو خلال الأحداث الأمنية في الأيام الأخيرة"، مشيرا إلى أن الاضطرابات التي شهدتها البلاد لم تكن ناجمة عن حراك شعبي.

وأعربت الولايات المتحدة التي تتهم إيران بأنها خلف الأزمات في الشرق الأوسط وتفرض عليها عقوبات اقتصادية مشددة، عن دعمها للمتظاهرين.

واندلعت المظاهرات في إيران مساء الجمعة بعد ساعات من الإعلان عن إصلاح في طريقة الدعم على الوقود، وهو تعديل يهدف إلى مساعدة من هم أكثر حاجة، لكن يترافق مع رفع كبير لأسعار البنزين، في ظل أزمة اقتصادية حادة تعاني منها البلاد.

وامتدت المظاهرات سريعا إلى 40 مدينة ومنطقة أخرى بينها طهران، وأحرقت خلالها محطات للوقود وهوجمت مراكز للشرطة ومجمعات تجارية ومساجد ومبان عامة.

اعتقالات
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد رمضان شريف إن السلطات الأمنية ألقت القبض على من سماهم قادة التحركات التخريبية ومثيري الشغب في أربع محافظات. 

وأضاف أن هؤلاء الأشخاص كانوا على صلة بجهات استخباراتية أجنبية، وأن التحركات التي استهدفت الممتلكات العامة قام بها من تدعمهم أميركا وإسرائيل وبعض دول المنطقة، ومنها السعودية والإمارات، على حد تعبيره.

مجرد تكهنات
وأكدت السلطات مقتل خمسة أشخاص هم أربعة من قوات الأمن ومدني، في حين أشارت منظمة العفو الدولية الثلاثاء إلى تقارير عن "مقتل 106 متظاهرين على الأقل"، وأعربت الأمم المتحدة عن خشيتها من احتمال مقتل "عشرات" الأشخاص.

بيد أن المتحدث باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة علي رضا مير يوسفي قال في تغريدة على موقع تويتر الأربعاء، إن أي أرقام فيما يتعلق بالخسائر البشرية للاحتجاجات الدموية في البلاد بسبب ارتفاع أسعار البنزين "ضرب من التكهنات وليست موثوقة" ما لم تؤكدها طهران.

وأضاف أن "المزاعم التي لا أساس لها والأرقام المزيفة من قبل كيانات غربية منحازة، لا تزعزع عزم الحكومة على اتخاذ قرارات اقتصادية حكيمة مع احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية الاحتجاج الشعبي في ظل أجواء سلمية".

احتجاج دبلوماسي
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن وزارة خارجية البلاد استدعت السفير السويسري في طهران الأربعاء بسبب تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو التي عبر فيها عن دعمه للمحتجين الذين تظاهروا في إيران عقب رفع أسعار الوقود.

وقالت إيران للسفير -الذي يمثل المصالح الأميركية في الجمهورية الإسلامية بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين طهران وواشنطن- إن التصريحات الرسمية الأميركية تدخل في الشأن الداخلي الإيراني.

المصدر : الجزيرة + وكالات