خامنئي يؤيد رفع أسعار الوقود ويتهم "الأعداء والثورة المضادة" بالوقوف وراء الاحتجاجات

إيران تشهد احتجاجات منذ الجمعة احتجاجا على رفع أسعار البنزين (رويترز)
إيران تشهد احتجاجات منذ الجمعة احتجاجا على رفع أسعار البنزين (رويترز)

أكد مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي دعمه لقرار زيادة سعر البنزين، الذي أدى إلى إثارة احتجاجات في شتى أنحاء البلاد، وشدد على ضرورة تنفيذه، لكنه حث المسؤولين على التعامل بدقة في هذا الصدد، بما لا يؤثر على المواطنين.

ورأى خامنئي أن ما يجري من أعمال شغب وتخريب يقف وراءها الأعداء ومعارضو الثورة، وقال "هذا القرار جعل بعض الناس يشعرون بقلق دون شك، ولكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا. الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائما أعمال التخريب وانتهاك القانون ويواصلون فعل ذلك".

ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله "لست خبيرا، وهناك آراء مختلفة، لكنني قلت إنه إذا اتخذ قادة الفروع الثلاثة قرارا، فإنني أؤيده"، وذلك تعقيبا على القرار الصادر الجمعة الماضي عن المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي المؤلف من رئيس الدولة ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية.

وكان وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي قال في وقت سابق إنه سيتم التعامل بصرامة مع كل من يستهدف الممتلكات العامة والخاصة، مؤكدا أن أي احتجاجات يجب أن تكون ضمن القانون.

 

وتحدث فضلي عن مهاجمة أبنية رسمية ومستشفيات ومصارف في عدة محافظات، مشيرا إلى أن الوضع بشكله الحالي ليس لصالح أي طرف.

قتيل واعتقالات
وأفادت وسائل إعلام محلية بتجدد الاحتجاجات مساء أمس السبت في عدة مناطق ضد قرار السلطات رفع أسعار البنزين. كما أعلن الحاكم المؤقت لمدينة سيرجان مقتل شخص في الاحتجاجات، بينما تحدثت مواقع محلية عن سقوط ثلاثة قتلى بمدينة خُرّمشهر.

وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الأمن اعتقلت عددا من قادة الاحتجاجات في مدينة مشهد، كما اعتقل ستون آخرون في مدينة ساري.

وشملت الاحتجاجات الجمعة والسبت كلا من العاصمة طهران، والأهواز، وخرمشهر، وبيرجند، ومشهد، وسيرجان، وبندر عباس، وأصفهان، وشيراز، ومحافظتي أذربيجان الغربية والشرقية، كما تم غلق معبرين حدوديين مع العراق.

ووفق ما نقلته رويترز، فإن المظاهرات التي خرجت في نحو أربعين مدينة وبلدة شهدت ترديد هتافات ضد كبار المسؤولين. 

وكانت إيران شهدت مطلع العام الماضي احتجاجات على الغلاء، وهي تعاني من تضخم حاد وبطالة مرتفعة وركود اقتصادي في ظل العقوبات المشددة التي تفرضها عليها واشنطن.

وبدأت إيران تقنين توزيع البنزين، ورفعت أسعاره بنسبة 50% على الأقل اعتبارا من الجمعة، وقالت إن الخطوة تهدف إلى جمع الأموال لمساعدة المواطنين المحتاجين والتصدي لتهريب الوقود.

وبموجب الخطة التي أقرها المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي أمس السبت، سيكون على من يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف ريال إيراني (0.13 دولار) للتر الواحد لأول ستين لترا يشتريها كل شهر، على أن يُحسب كل لتر إضافي بنحو ثلاثين ألف ريال. وكان سعر اللتر المدعوم يبلغ عشرة آلاف ريال.

واستُحدثت بطاقات الوقود للمرة الأولى عام 2007، في مسعى لإصلاح منظومة الدعم الحكومي للوقود، ووضع حد للتهريب الذي ينتشر على نطاق واسع.

المصدر : الجزيرة + وكالات