الجزائر.. حملة انتخابات الرئاسة تنطلق اليوم رسميا

الحراك الشعبي يرفض تنظيم الانتخابات في الظروف الحالية (رويترز)
الحراك الشعبي يرفض تنظيم الانتخابات في الظروف الحالية (رويترز)

تنطلق اليوم الأحد في الجزائر رسميا حملة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل، رغم استمرار الحراك الشعبي الذي يرفض تنظيمها في الظروف الحالية.

ووقّع أمس المرشحون الخمسة للانتخابات الرئاسية ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية. ويضم الميثاق مجموعة من الالتزامات، من بينها الامتناع عن استعمال اللغات الأجنبية، أو نشر ما يحث على الكراهية والتمييز والعنف، أو ما يرمي لزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.

ويحظر الميثاق أيضا استغلال أماكن العبادة والإدارات العمومية والمؤسسات التربوية والتعليمية في الحملة.

وقال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي إن ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية يعد الأول من نوعه في الجزائر.

وأضاف أنه ميثاق توافقي ملزم لكل المترشحين لانتخابات رئيس الجمهورية وممثلي مختلف وسائل الإعلام الوطنية، والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

دعوة من الجيش
يأتي ذلك بينما دعت القيادة العليا للجيش الجزائري المواطنين إلى إنجاح الانتخابات الرئاسية، واصفة إياها بـ"الموعد المصيري في حياة ومستقبل البلاد"، داعية المواطنين إلى "رفع التحدي الذي يعزز مكانة وسمعة الجزائر".

وتعهدت القيادة بتوفير الظروف المناسبة لسير العملية الانتخابية وفقا للشروط القانونية.

 الشارع الجزائري يشهد انقساما حادا بين مؤيدي الانتخابات الرئاسية ورافضيها (رويترز)

مطالب وتحذير
وذكّر بيان الجيش الجزائري بأنه يساير المطالب المشروعة للمواطنين. وقالت قيادة الجيش إنها أصدرت التعليمات الكافية لكل القوات الأمنية المعنية لتوفير الشروط الملائمة لتمكين الشعب الجزائري من المشاركة القوية والفعالة في الحملة الانتخابية وفي الاستحقاق الرئاسي.

كما شددت القيادة على أن إنجاز الهدف الرئيسي للمطالب الشرعية للمواطنين في تحقيق التغيير المنشود يتمثل في تنظيم انتخابات رئاسية في إطار الشرعية الدستورية واحترام مؤسسات الدولة واسترجاع الأمل في نفوس الجزائريين في غد أفضل.

يشار إلى أنه وقبل أيام حذر الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح من أن حرية التظاهر يجب أن تكون باحترام إرادة الراغبين في المشاركة بالانتخابات، وأن الدولة ستتصدى لمن يعرقلها.

ويشهد الشارع الجزائري انقساما حادا بين مؤيدين للانتخابات الرئاسية، باعتبارها المخرج الوحيد للأزمة باختيار رئيس ينفذ مطالب الإصلاح، ومعارضين يطالبون بتأجيلها بدعوى أن الظروف غير مواتية لإجرائها في هذا التاريخ، وأنها طريقة فقط لتجديد نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

ويتنافس في هذه الانتخابات خمسة مرشحين، هم: رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون، ورئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس (الأمين العام لحزب طلائع الحريات)، وكذلك عبد العزيز بلعيد (رئيس جبهة المستقبل والنائب السابق في حزب الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة)، وعز الدين ميهوبي (أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي؛ حزب أحمد أويحيى رئيس الوزراء السابق المسجون في قضايا فساد)، وعبد القادر بن قرينة (رئيس حركة البناء الوطني).

المصدر : الجزيرة + وكالات