تحذيرات واعتقالات وقطع الإنترنت.. سلطات إيران تواجه الاحتجاجات وخامنئي يتهم "أعداء الثورة"

الاحتجاجات مستمرة منذ الجمعة رفضا لقرار برفع أسعار البنزين (رويترز)
الاحتجاجات مستمرة منذ الجمعة رفضا لقرار برفع أسعار البنزين (رويترز)

صعّدت إيران رسميا من لهجتها ضد الاحتجاجات التي بدأت قبل يومين رفضا لقرار رفع أسعار الوقود، حيث حذرت وزارة الاستخبارات من أن السلطات ستتعامل بصرامة مع المخلين بالأمن العام ومن يستهدفون أمن واستقرار البلاد، من جانبه اتهم مرشد الجمهورية من سماهم بأعداء الثورة بالوقوف وراء الاحتجاجات.

وقالت وزارة الاستخبارات "الأعداء الذين يعولون على هذه الاحتجاجات لن ينالوا إلا اليأس وخيبة الأمل" معلنة أنه تم التعرف على العناصر المحركة للاحتجاجات وستتخذ الإجراءات اللازمة ضدهم.

وأوقفت السلطات اليوم الأحد أربعين شخصا في مدينة يزد (وسط) بعد صدامات مع الشرطة خلال مظاهرات خرجت احتجاجا على رفع أسعار البنزين، بحسب ما ذكرت وكالة إسنا شبه الرسمية.

ونقلت الوكالة عن المدعي العام بالمدينة محمد حداد زاده قوله إن الموقوفين "مثيرو شغب" ومتهمون بتنفيذ أعمال تخريب ومعظمهم ليسوا من سكان المدينة.

كما نقلت عن مصدر بوزارة الاتصالات قوله إن مجلس الأمن الوطني التابع للداخلية قرر قطع خدمات الإنترنت لمدة 24 ساعة. وأكد وجود مساع للتفاوض مع الجهات المسؤولة لإعادة الخدمة إلى المواطنين.

ومنذ الليلة الماضية شهدت البلاد انقطاعا كاملا في شبكة الإنترنت عقب خروج تجمعات احتجاجية في عدد من المدن تنديدا بقرار الحكومة رفع أسعار المحروقات.

خامنئي أعلن تأييده لقرار رفع أسعار البنزين واتهم أعداء الثورة بالوقوف وراء الاحتجاجات (الأناضول-أرشيف)

"أعداء الثورة"
وتأتي هذه التطورات، في وقت أكد مرشد الجمهورية علي خامنئي دعمه لقرار زيادة سعر البنزين، وشدد على ضرورة تنفيذه، لكنه حث المسؤولين على التعامل بدقة في هذا الصدد بما لا يؤثر على المواطنين.

ورأى خامنئي أن ما يجري من أعمال شغب وتخريب يقف وراءها الأعداء ومعارضو الثورة، وقال "هذا القرار جعل بعض الناس يشعرون بقلق دون شك، ولكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا. الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائما أعمال التخريب وانتهاك القانون ويواصلون فعل ذلك".

ونقل التلفزيون عن المرشد قوله "لست خبيرا، وهناك آراء مختلفة، لكنني قلت إنه إذا اتخذ قادة الفروع الثلاثة قرارا، فإنني أؤيده" وذلك تعقيبا على القرار الصادر الجمعة الماضية عن المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي المؤلف من رؤساء الدولة ومجلس الشورى والسلطة القضائية.

تأييد برلماني
بدوره، قال رئيس البرلمان علي لاريجاني إن على الحكومة أن تنفذ وعودها بشأن دفع عوائد رفع أسعار البنزين إلى الفئات الاجتماعية المحرومة وغير الميسورة الحال.

وأضاف لاريجاني -خلال كلمة له في البرلمان- أن اللجنة الاقتصادية في المجلس ستشرف على عملية تطبيق هذا القرار ومنع ارتفاع أسعار البضائع والسلع الأساسية.

ومن ناحية أخرى قال المتحدث باسم رئاسة البرلمان أسد الله عباسي إن النواب يؤيدون القرار السيادي بشأن رفع أسعار البنزين، وأضاف أنه سيتم الإشراف على كيفية دفع عوائد هذا القرار للفئات الاجتماعية المحرومة، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات