لبنان.. ضبابية حول اختيار رئيس الحكومة وقوات الأمن تفتح طرقا حيوية

مظاهرة في مدينة صيدا جنوبي البلاد قبل أيام (رويترز)
مظاهرة في مدينة صيدا جنوبي البلاد قبل أيام (رويترز)

فتحت السلطات اللبنانية أغلب الطرق التي تربط العاصمة بيروت بمحافظات الشمال والجنوب، والتي كانت قد أغلقت في خضم الاحتجاجات الراهنة ضد النخبة السياسية. في غضون ذلك تستمر الضبابية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت محمد رمال إن هناك حالة هدوء في العاصمة بعد فتح الطريق الذي كان مغلقا في مدخل بيروت الجنوبي. لكنه أشار إلى استمرار حالة الشلل في المرافق والمؤسسات.

وأوضح أن طريق الساحل الجنوبي مفتوح حتى مدينة صيدا، في حين يستمر إغلاق الطرق عند مدخل مدينة طرابلس شمالي البلاد في ثلاث نقاط، كما يستمر الإغلاق في محافظة البقاع (شرق) في سبع نقاط.

وقد أثبتت هذه النقاط المغلقة -حسب المراسل- أنها الأكثر سخونة خلال اليومين الماضيين بسبب الاحتكاكات بين المحتجين والقوات الحكومية، وخصوصا قوى الجيش.

الصفدي.. الحريري
في غضون ذلك، لم تنقشع الضبابية بشأن المناقشات غير الرسمية الجارية بين القوى السياسية للتوافق على مرشح يتولى تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري.

ورغم تداول وسائل الإعلام أنباء عن توافق القوى السياسية الرئيسية على ترشيح محمد الصفدي، فإن مصادر ترى أن الحريري لا يزال الخيار الأول لرئاسة الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر مقربة من الحريري -الذي يرأس حاليا حكومة تصريف الأعمال- إنه لم يعترض على اقتراح اسم الصفدي لرئاسة الحكومة.

من جانب آخر، نقلت وسائل الإعلام عن رؤساء الحكومات السابقة تمام سلام ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة تمسكهم بإعادة تسمية الحريري لرئاسة الحكومة.

ولم تعلن القوى السياسية بعد مواقفها، ولم تبدأ الاستشارات النيابية الرسمية التي من المقرر أن يجريها رئيس الجمهورية بهذا الصدد. وقد رجح جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال أن تبدأ هذه الاستشارات الاثنين المقبل.

وقد عبر محتجون وناشطون عن رفضهم اختيار الصفدي لرئاسة الحكومة، ووصفوه بأنه جزء من الطبقة السياسية التي قامت ضدها الاحتجاجات.

وتوجه عدد من الشبان على متن دراجاتهم النارية إلى منزل ومؤسسة الصفدي في طرابلس احتجاجا على تلك الأنباء، مرددين هتافات عدة منها "يلا ارحل صفدي".

من ناحية أخرى، قال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إنه ينبغي على جميع الدول الأعضاء الالتزام بقوانين حقوق الإنسان الدولية، وذلك تعليقا على تقارير باعتقال متظاهرين في لبنان وإساءة معاملتهم.

ودعا المتحدث الأممي خلال مؤتمر صحفي إلى التحقيق الشامل في أي ادعاءات بإساءة معاملة المتظاهرين.

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أمس الجمعة في بيان أنها أوقفت عشرين محتجا لقيامهم بإغلاق الطرقات الأيام الماضية وتعرضهم للعسكريين أثناء فتحهم الطرقات.

وأضاف البيان "تم إخلاء سبيل تسعة منهم، والإبقاء على سبعة رهن التحقيق بناء لإشارة القضاء المختص، وأحيل أربعة منهم بينهم سوري إلى الشرطة العسكرية بعدما ثبت تورطهم بمخالفات أخرى".

المصدر : الجزيرة + وكالات