مقال بواشنطن بوست: إصرار ترامب على الاستحواذ على نفط الشرق الأوسط مربك

ترامب في 2011: أنا أهتم بليبيا فقط إذا أخذنا النفط. وإذا لم نأخذ النفط، فأنا لست مهتما بالتدخل فيها (الجزيرة)
ترامب في 2011: أنا أهتم بليبيا فقط إذا أخذنا النفط. وإذا لم نأخذ النفط، فأنا لست مهتما بالتدخل فيها (الجزيرة)

يقول الكاتب إشان ثارور في مقال له بواشنطن بوست إن مشكلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعض مساعديه المرعوبين أن نزعته التجارية التي تقود سياسته الخارجية تتوقف على فهم تبسيطي للعالم حيث تبرر قوة السلاح انتهاك سيادة دولة أضعف ونهب مواردها.

وأكد الكاتب أن ترامب أفصح في كثير من المناسبات عن هذا الإصرار وآخر مرة كانت عندما التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في واشنطن الخميس الماضي، حيث قال "نرغب في إبداء قلقنا عن أشيائنا".

وأشار ثارور إلى أنه وعندما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" عن أن الهدف من بقاء قوات أميركية في شمال شرق سوريا هو منع تنظيم الدولة من الوصول لحقول النفط وحماية الأكراد خلال استخدامهم هذا النفط وأن العائدات القليلة منه لن يذهب أي جزء منها إلى الولايات المتحدة أو أي كيان أميركي، قال ترامب إن الهدف من بقاء القوات الأميركية في شمال شرق سويا هو "حصول الولايات المتحدة على المال".

النفط الليبي
وأعاد الكاتب للأذهان أن ترامب قال في مقابلة مع وول ستريت جورنال عام 2011 حول تدخل حلف الناتو في ليبيا "أنا أهتم بليبيا فقط إذا أخذنا النفط. وإذا لم نأخذ النفط، فأنا لست مهتما بالتدخل فيها".

وعلى الرغم من أن ترامب يعتبر نفسه معارضا للغزو الأميركي للعراق عام 2003، فإنه يصر على أن الولايات المتحدة كان ينبغي عليها السيطرة على احتياطيات العراق النفطية الهائلة في وقت احتلالها العسكري لتلك البلاد.

وأوضح الكاتب أن النقاد وكذلك "المتشددين الإسلاميين" يقولون منذ فترة طويلة إن هذا هو بالضبط الهدف النهائي للسياسة الخارجية الأميركية، مضيفا أن ترامب يبدو غير مستعد لدحض هذه الاتهامات.

جريمة حرب
ونسب إلى خبراء قولهم إن الاستيلاء على النفط السوري دون موافقة الحكومة السورية يُعتبر "جريمة حرب"، مشيرا إلى أن المدعي الأميركي السابق لجرائم الحرب جيمس ستيوارت كتب في صحيفة واشنطن بوست الأسبوع الماضي أنه وفي حالة الولايات المتحدة -على وجه التحديد- يمكن أن تؤدي سياسة ترامب هذه إلى "وضع الجيش الأميركي في موقف الذي يتربح من الحرب في مناطق الحرب الأجنبية".

وأضاف ستيوارت أن اتباع نهج ترامب المعلن يدعو إلى إدامة حروب الموارد التي تدفع المتحاربين في جميع أنحاء العالم إلى العنف وبتكلفة بشرية هائلة، وأنه أحد الأسباب التي دعت تاريخيا إلى وضع "حظر النهب" في قواعد الحرب، وإلى تطبيق عدد من المحاكم الحظر على الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية أثناء الحرب.

وقال ثارور إن كل ذلك لم يوقف ترامب عن إعلان رغبته في الاستيلاء على النفط بالشرق الأوسط، واصفا هذه الرغبة بأنها أحد الاعتقادات السياسية التي استمرت معه طويلا مثلها مثل شكوكه في التغيّر المناخي وكراهيته للأقليات وسخطه من القوة الاقتصادية لدول آسيا.

المصدر : واشنطن بوست