بوليفيا.. قتلى باشتباكات مع الأمن وتصريحات مثيرة لموراليس

أنصار موراليس يعتبرون ما حدث انقلابا وليس استقالة (رويترز)
أنصار موراليس يعتبرون ما حدث انقلابا وليس استقالة (رويترز)

قُتل خمسة مزارعين من مؤيدي الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس، في اشتباكات مع الشرطة والجيش قرب كوتشابامبا (وسط)، في حين أعلن موراليس أنه يمكن إجراء الانتخابات الجديدة في بلاده من دونه، ليزيل بذلك عقبة لاختيار زعيم جديد، وأدت استقالة موراليس بعد انتخابات ثارت حولها خلافات إلى حدوث اضطرابات في البلاد.

ولم تؤكد السلطات البوليفية مقتل أي شخص جراء أعمال العنف، بل اكتفت بالإشارة إلى حصول مئات الاعتقالات، في حين ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن هناك ما لا يقل عن ثمانية جرحى.    

غير أن لجنة الدول الأميركية لحقوق الإنسان أكدت الوفيات الخمس، متحدثة أيضا عن عدد غير محدد من الإصابات، ونددت في بيان بالقوة المفرطة من الشرطة والجيش، خصوصا الأسلحة النارية لقمع التظاهرات.

واندلعت تلك الحوادث في ضاحية كوتشابامبا أمس الجمعة، حيث اشتبك الآلاف من مزارعي الكوكا مع الشرطة طوال اليوم. وكان المتظاهرون يحاولون الوصول إلى وسط المدينة، على بعد 18 كيلومترا، للاحتجاج على الحكومة الجديدة للرئيسة المؤقتة جانين أنييز، لكن الشرطة أعاقتهم ومنعتهم من عبور أحد الجسور.

وفي حين استبعدت أنييز الخميس فرضية ترشح موراليس في الانتخابات الرئاسية الجديدة، توافد آلاف المواطنين على مقر الحكومة في لاباز لتأكيد موقفهم أن الإطاحة بموراليس من الحكم هي نتيجة انقلاب وليس استقالة.


لماذا الخوف
من جهته، قال موراليس أمس الجمعة إنه يمكن إجراء الانتخابات الجديدة في بلاده من دونه. وأضاف خلال مقابلة في مكسيكو سيتي "من أجل الديمقراطية، إذا لم يريدوا مشاركتي، فليس لدي مشكلة في عدم خوض الانتخابات الجديدة.. إنني أتساءل فقط لماذا كل هذا الخوف من إيفو".

وتوصلت على ما يبدو حكومة بوليفيا المؤقتة وبرلمانيون من حزب موراليس إلى اتفاق لإجراء انتخابات رئاسية جديدة بعد الانتخابات التي اعتبرت على نطاق واسع أنها مزورة وأدت لسقوطه.

وقالت رئيسة بوليفيا المؤقتة إن موراليس نفسه لن يكون محل ترحيب كمرشح في الانتخابات.

وزاد سقوط أطول رؤساء أميركا اللاتينية المعاصرين بقاء في السلطة من موجة الاضطرابات التي تشهدها المنطقة كما في الإكوادور وتشيلي.

وفي لهجة تصالحية رحب موراليس -الذي ظل يحظى بشعبية لسنوات- بالمحادثات مع خصومه قائلا إنها ضرورية لضمان تشكيل حكومة بحلول يناير/كانون الثاني، أي خلال الإطار الزمني الذي حدده الدستور.

وكأول رئيس من السكان الأصليين لبوليفيا أشرف موراليس (60 عاما) على نمو اقتصادي في واحدة من أكثر دول المنطقة فقرا خلال وجوده في السلطة الذي استمر نحو 14 عاما، كما قلص الفقر وأعطى صوتا للأشخاص الذين عانوا من العنصرية والتفرقة لقرون.

ولكنه أثار استياء كثيرين في بوليفيا بإصراره على السعي لفترة رابعة، واستقال تحت ضغوط يوم الأحد بعد انتخابات جرت في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حقق فيها فوزا ساحقا ولكن لطخته اتهامات على نطاق واسع بالتلاعب.

وبعد أن أعلنت منظمة الدول الأميركية وجود مخالفات خطيرة في عمليات التصويت، حثه الجيش على الاستقالة، وقبل موراليس اللجوء إلى المكسيك وغادر البلاد على متن طائرة مكسيكية. وقال إنه استقال لمنع وقوع أعمال عنف.

وكشف موراليس أن الحكومة الأميركية عرضت عليه أيضا طائرة، وأضاف "الولايات المتحدة استدعت وزير خارجية (بوليفيا) لتعرض عليه إرسال طائرة لنا لنقلنا إلى أي مكان نريده. أنا متأكد أن هذا المكان كان غوانتانامو".

المصدر : وكالات