حذر من تكرار سيناريو عدن.. وزير داخلية اليمن ينتقد ممارسات السعودية بالمهرة

انتقد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية اليمني أحمد الميسري ممارسات القوات السعودية في محافظة المهرة شرقي اليمن، محذرا من تكرار سيناريو انقلاب عدن.

وأضاف المسيري أن الانقلاب الذي وقع في مدينة عدن جنوبي البلاد خرج من حضن التحالف السعودي الإماراتي وقادته أبوظبي.

ووصف الميسري في كلمة له خلال اجتماع بمدينة العيضة مع وجهاء ومشايخ عشائر المهرة الممارسات السعودية في المحافظة بالسلبية ودعا إلى تصحيحها.

وحذر الوزير اليمني من أن يكون وجود قوات التحالف في المهرة "مصدرا لمشاكل محافظة مسالمة ومستقرة"، وأن تتكرر تجربة انقلاب عدن في المهرة المحاذية للحدود مع سلطنة عمان.

انزعاج سعودي
وقال وزير الداخلية اليمني إن السعودية منزعجة من زيارته رفقة وزير النقل اليمني صالح الجبواني إلى محافظة المهرة، مضيفا "هل يعقل أن يأتي جارك ويقول ماذا تفعل في دارك؟! إنها مأساة".

ومنذ أواخر عام 2017، ظهرت في المهرة بوادر رفض للوجود الإماراتي السعودي الذي تعزز بمرور الوقت من خلال السيطرة على المرافق الحيوية مثل المطار والميناء والمنافذ الحدودية، فضلا عن تشكيل قوات موالية للرياض وأبو ظبي خارج الإطار الرسمي، وتجلى الرفض الشعبي في اعتصامات ومظاهرات.

وتزايدت حدة المعارضة مع توسع النفوذ السعودي من خلال إقامة منشآت عسكرية، وسعيها إلى مد أنبوب نفط يمتد من أراضيها في منطقة الخرخير الحدودية إلى بحر العرب عبر المهرة.

مشكلة الإمارات
وبشأن العلاقة مع الإمارات، قال الوزير اليمني إن المشكلة مع أبو ظبي بدأت عندما صمتت الحكومة اليمنية الشرعية إزاء تصرفاتها، وقيامها بتشكيل ما وصفها بمليشيات مسلحة خارج إطار مؤسستي الجيش والأمن، في إشارة إلى قوات الحزام الأمني في الجنوب اليمني.

واعتبر الميسري أن المشكلة مع الإمارات انتهت بالأحداث الدامية التي شهدتها عدن في شهر أغسطس/آب الماضي عقب سيطرة القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي على مؤسسات الدولة.

وأوضح المتحدث نفسه أن الانقلاب في عدن خرج من حضن التحالف، وقاده الإماراتيون تخطيطا وتمويلا وإشرافا، و"نسوا أنهم في بلد اسمه اليمن".

وتأتي تصريحات الميسري عقب توقيع الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي على اتفاق في العاصمة السعودية الرياض آخر الشهر الماضي، وينص الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة مكونة من 24 وزيرا مناصفةً بين شمال اليمن وجنوبه، وعلى دمج التشكيلات العسكرية والأمنية في هياكل وزارتي الدفاع والداخلية، وعودة الحكومة إلى عدن لتفعيل مؤسسات الدولة.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة