احتجاجات العراق.. "جمعة الصمود" والمرجعية الشيعية تجدد تحذيراتها

المتظاهرون يزيلون كتلا إسمنتية وضعتها قوات الأمن للحيلولة دون وصولهم إلى ساحة الخلاني وسط بغداد (الأناضول)
المتظاهرون يزيلون كتلا إسمنتية وضعتها قوات الأمن للحيلولة دون وصولهم إلى ساحة الخلاني وسط بغداد (الأناضول)

أصيب عشرات العراقيين المنددين بالفساد في مواجهات مع قوات الأمن، في حين طالبت المرجعية الشيعية بالإسراع في سن قانون جديد للانتخابات يضمن إحداث تغيير حقيقي، وحذرت من التدخلات الخارجية.

وقال مراسل الجزيرة إن الإصابات وقعت حين حاول المتظاهرون الاقتراب من خط الصد الذي تقيمه قوات فض الشغب بمحيط ساحة الخلاني وسط بغداد.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان أن قتيلين سقطا مساء اليوم الجمعة إثر صدام مع قوات الأمن في الساحة ذاتها.

ووفق مراسل الأناضول، فإن عشرات المحتجين أزالوا كتلا إسمنتية وضعتها قوات الأمن للحيلولة دون وصولهم إلى ساحة الخلاني القريبة من جسر السنك المؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تضم مباني الحكومة والبعثات الأجنبية.

وقد شهدت ساحة التحرير وسط العاصمة -حسب المراسل نفسه- توافد جموع من المتظاهرين للمشاركة في ما أسموها "جمعة الصمود".

كما شهدت محافظات النجف والبصرة وكربلاء مظاهرات نددت بالفساد مطالبة بتحرير القضاء، والإصلاح السياسي والاقتصادي.

وقالت مصادر بمحافظة كربلاء (جنوب) إن مئات من أتباع التيار الصدري خرجوا في مظاهرات بعد صلاة الجمعة استجابة لدعوة سابقة لزعيم التيار مقتدى الصدر.

يُشار إلى أن الصدر دعا في وقت سابق خطباء الجمعة لمظاهرات واسعة بعد الصلاة مساندة لمن سماهم "الثوار".

ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية في بغداد ومحافظات أخرى، تطالب برحيل حكومة عادل عبد المهدي التي تتولى السلطة منذ أكثر من عام. وقد سقط أكثر من 325 قتيلا و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان) وكذلك مصادر طبية.

ويرفض عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولا على بديل له، محذرا من أن عدم وجود بديل سلس وسريع سيترك مصير البلاد للمجهول.

المرجعية الشيعية
وفي هذا السياق، أكدت المرجعية الشيعية أهمية الإسراع بتشريع قانون جديد يعيد الثقة بالعملية الانتخابية، ويضمن إحداث تغيير حقيقي في البلاد.

وقال أحمد الصافي ممثل المرجعية -في خطبة الجمعة بكربلاء- إن أي قانون جديد للانتخابات لا يحقق التغيير لن يكون مقبولا.

وحذرت المرجعية من التدخلات الخارجية فيما وصفتها بمعركة الإصلاح التي يخوضها الشعب، وقالت إن هذه التدخلات ستحول العراق إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات