عـاجـل: وزارة الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على محمود الورفلي القائد العسكري في قوات حفتر

مقال بواشنطن بوست: ما الذي تدين به الهند لمواطنيها المسلمين بعد حكم مسجد بابري

مسلمون يصلون في مسجد بعد حكم المحكمة العليا في الهند (رويترز)
مسلمون يصلون في مسجد بعد حكم المحكمة العليا في الهند (رويترز)

علقت الكاتبة برخا دوت على حكم المحكمة العليا في الهند بشأن موقع مسجد بابري، بأن هذا القرار -الذي جاء بعد ثلاثة عقود- أدى قانونا إلى إغلاق أحد أكثر النزاعات الدينية إثارة للانقسام في هذا العصر، ومهد الطريق لبناء معبد هندوسي في الموقع.

وأشارت دوت -وهي صحفية ومذيعة تلفزيونية هندية- إلى أنه بالرغم من أن الرد على الحكم قد خفت حدته حتى الآن، فإن الأمر سيستغرق بعض الوقت لمعرفة ما إذا كان السبب هو التعب أو التحول بين الأجيال أو التباين في القوة بين الهندوس والمسلمين، ورأت أن العاقبة قد تكون مميتة.

وأضافت في مقالها بصحيفة واشنطن بوست أن الإغلاق الحقيقي سيعتمد في الواقع على كيفية تعامل الهند مع أكثر من 175 مليون مواطن مسلم، وأي شيء آخر غير العدالة المنصفة لن يترك سوى ندوب عميقة وجروح خطيرة.

وذكرت دوت أن القرار سيتيح لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم وحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي تعزيز حظوظهما السياسية بشكل أكبر، مع بناء المعبد قبل الانتخابات في ولاية أوتار براديش الأهم سياسيا في الهند.

ونبّهت الكاتبة إلى أنه بالرغم من عدم وقوع أحداث عنف أو احتجاجات أو مظاهر احتفال خاصة منذ إعلان الحكم يوم السبت الماضي، فإن هذا ينبغي ألا يعني عدم الاكتراث.

وأردفت بأن هذا الأمر إذا كان يستلزم قبول المسلمين بناء معبد رام في الموقع، فيجب على الجماعات الهندوسية أن تولي اهتماما متساويا للمحكمة، وتقول إن هدم المسجد كان "انتهاكا خطيرا لحكم القانون"، وأن "من الضروري توفير تعويض للمجتمع المسلم عن التدمير غير القانوني لمكان عبادتهم"، ولن يكون هذا ممكنا إلا إذا عوقب المسؤولون عن هدم مسجد بابري.

ومضت تقول إن على الأيديولوجيين أيضا في هذه اللحظة إظهار المروءة والشفقة على المواطنين المسلمين، ومن طرق كبح أي فرحة للأغلبية في مهدها هي أن يعيد حزب مودي تشكيل السياسات الهندوسية الأكثر إثارة للجدل. وكبداية يجب إلغاء أو تغيير التشريعات الجديدة المقترحة بشأن حقوق المواطنة التي تربط المواطنة بالدين وتمكن فقط اللاجئين غير المسلمين أو المهاجرين من الدول المجاورة من أن يصبحوا مواطنين هنودا، وما في ذلك من تمييز ضد المسلمين.

وقالت دوت إن الهند تدين للمواطنين المسلمين بمعالجة هذا الشعور بالتهميش السياسي الذي كان واضحا في انتخابات 2019 عندما لم يقدم الحزب الحاكم سوى سبعة مرشحين مسلمين فقطـ وفي انتخابات 2017 في ولاية أوتار براديش -حيث سيتم بناء المعبد- حين لم يقدم الحزب أي مرشح مسلم.

وختمت مقالها بأنه ينبغي -من أجل المصالحة الحقيقية- افتتاح المعبد والمسجد الذي أقرته المحكمة للمسلمين في مكان مجاور، في نفس اليوم وبنفس الاحتفالات.

المصدر : واشنطن بوست