تهدئة هشة بغزة.. إسرائيل تعلن اغتيال قائد آخر من "الجهاد" والمقاومة تقصف من جديد

مشهد من آثار القصف الذي استشهد فيه القائد في سرايا القدس بهاء أبو العطا قبل يومين (رويترز)
مشهد من آثار القصف الذي استشهد فيه القائد في سرايا القدس بهاء أبو العطا قبل يومين (رويترز)

قال مراسل الجزيرة إن قذائف صاروخية أطلقت من غزة تجاه مواقع وبلدات إسرائيلية متاخمة للقطاع رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الطرفين، وأضاف أن صفارات الإنذار دوت مجددا في النقب الغربي ومدينة نتيفوت.

وفي وقت سابق فجر اليوم، استشهد ثمانية فلسطينيين -بينهم طفلان- وأصيب 12 آخرون جميعهم من عائلة واحدة، بقصف إسرائيلي استهدف منزلا في دير البلح وسط قطاع غزة، وهو ما يرفع إجمالي عدد الشهداء إلى 34 والمصابين إلى أكثر من تسعين منذ الثلاثاء الماضي.

اغتيال جديد
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم مقتل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي رسمي أبو ملحوس في الغارة التي نفذها الاحتلال الليلة الماضية على قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي -على حسابه في موقع تويتر- إن أبو ملحوس قتل في غارة على دير البلح في قطاع غزة قبل سريان وقف إطلاق النار الذي بدأ صباح اليوم.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أفادت بمقتل ثمانية أفراد من عائلة واحدة بعد استهداف منزلهم في غارة ليلا.

وشكك الجيران وأقارب العائلة بالرواية الإسرائيلية، مشيرين إلى أن أبو ملحوس كان ضابط شرطة عسكرية في السلطة الفلسطينية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس قوله إن أبو ملحوس "كان أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي، وإنه مثل آخرين كثر لديهم تكتيك إخفاء الذخيرة والبنية التحتية العسكرية في منازلهم".

اتفاق التهدئة
ودخل اتفاق التهدئة -الذي تم بوساطة مصرية- حيز التنفيذ صباح الخميس في قطاع غزة، بعد يومين من المواجهات بين إسرائيل وحركة الجهاد وفصائل فلسطينية أخرى.

واندلعت المواجهات بعد اغتيال إسرائيل فجر الثلاثاء القيادي العسكري البارز في حركة الجهاد بهاء أبو العطا، وشن الطيران الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية على مواقع في القطاع، في حين أطلقت سرايا القدس -الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- رشقات صاروخية تجاه المدن الإسرائيلية.

وقال مسؤول في حركة الجهاد لوكالة رويترز إن إسرائيل وافقت على مطلب الحركة التوقف عن سياسة الاغتيالات المستهدفة للنشطاء، ووقف إطلاق النار على المحتجين عبر الحدود، والتوقف عن مهاجمة مسيرات العودة التي تنظم كل أسبوع على السياج الحدودي في غزة.

وذكر المتحدث باسم الحركة مصعب البريم للأناضول أن "التوافق على وقف إطلاق النار تم تنفيذه وفقا لشروط المقاومة الفلسطينية التي مثلتها وقادتها حركة الجهاد الإسلامي".

بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي قوله إنه "تم التوصل لاتفاق تهدئة بعدما وافقت الحركة على مقترح مصري بهذا الشأن، وذلك بعدما أبلغنا بموافقة الاحتلال الإسرائيلي على التهدئة".

وأفاد مسؤول مصري بأن إعلان التهدئة جاء "في ضوء موافقة الفصائل الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي على مقترح مصري بالوقف الفوري لإطلاق النار والحفاظ على سلمية مسيرات العودة، وموافقة إسرائيل على مقترح مصري أيضا بالوقف الفوري لإطلاق النار ووقف الاغتيالات، وكذلك وقف إطلاق النار باتجاه المتظاهرين في مسيرات العودة".

المصدر : الجزيرة + وكالات