اشتباكات في الضفة.. عشرات الشهداء والجرحى بقصف إسرائيلي مستمر على غزة

تشييع جنازة أحد شهداء القصف الإسرائيلي على غزة (رويترز)
تشييع جنازة أحد شهداء القصف الإسرائيلي على غزة (رويترز)

استشهد 11 فلسطينيا اليوم الأربعاء في عمليات قصف إسرائيلية مستمرة على قطاع غزة، ليصل بذلك عدد الشهداء منذ أمس إلى 22، فضلا عن نحو 70 جريحا، في حين واصلت المقاومة قصف المدن والبلدات الإسرائيلية برشقات الصواريخ، ووقعت اشتباكات في الضفة على خلفية العدوان على غزة.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن أحد الشهداء الذين ارتقوا الأربعاء هو أحد مقاتليها ويدعى خالد فراج.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن جيش الاحتلال شن نحو ثلاثين غارة جوية ومدفعية على مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر الثلاثاء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن دفعة ثالثة من الغارات على أهداف تابعة لحركة الجهاد في القطاع، على حد تعبيره.

ودفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع قطاع غزة، وتمركزت القوات المدرعة الإسرائيلية بالقرب من حدود القطاع مع تصاعد العنف لليوم الثاني.

 

وكان مراسل الجزيرة أفاد بأن الجيش الإسرائيلي استدعى مئات من جنود الاحتياط من وحدات مختلفة، حيث أُعلنت حالة التأهب والاستنفار في البلدات الإسرائيلية لليومين المقبلين.

واعتبرت غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء.

وتوعدت سرايا القدس -الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي- إسرائيل بالرد، وشددت على أن الساعات المقبلة ستضيف عنوانا جديدا إلى "سجل هزائم رئيس الوزراء الإسرائيلي"، وتعهدت بأنها لن تسمح بإعادة سياسة الاغتيالات.

واستيقظ السكان في مدينتي نتيفوت وعسقلان على أصوات صفارات الإنذار التي أطلقت لتحذير السكان من الصواريخ حسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وصباح اليوم، تجدد إطلاق صفارات الإنذار في التجمعات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.

المقاومة ردت على الاعتداءات الإسرائيلية بإطلاق صواريخ (الأناضول)

وفي البداية، أعلن جيش الاحتلال رصد 190 قذيفة أطلقت من غزة، كما أعلن حالة الاستنفار حتى مسافة ثمانين كيلومترا، واستدعى المئات من جنود الاحتياط.

لكن وكالات أنباء ذكرت أن المقاومة أطلقت نحو 220 صاروخا من غزة نحو إسرائيل دون التسبب بسقوط قتلى.

وظهر اليوم، أعلنت سرايا القدس وكتائب المجاهدين قصف مدينة عسقلان وسديروت بعشرين صاروخ غراد.

الضفة
ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان قولهم إن مواجهات اندلعت الأربعاء بين عشرات الشبان وقوة إسرائيلية على المدخل الشمالي لبيت لحم عقب مسيرة منددة بالقصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأصيب مواطن فلسطيني بجراح والعشرات بحالات اختناق خلال المواجهات، وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومية) في بيان إن طواقمها قدمت العلاج لمواطن أصيب بجراح إثر تعرضه لإطلاق قنبلة غاز بشكل مباشر على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم.

وأشارت إلى أن طواقمها قدمت العلاج ميدانيا لعشرات المصابين بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المدمع.

تصفية القضية
من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن سياسة الاغتيالات -التي يعتبرها الاحتلال جزءا من عقيدته الأمنية- لم ولن تنجح في ثني أو تغيير العقيدة القتالية لدى قوى وفصائل المقاومة الفلسطينية.

وفي بيان صحفي، أعلن هنية أن عملية اغتيال القائد في سرايا القدس بهاء أبو العطا وما تبعها لا يمكن فصله عن محاولات الاحتلال تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف أن الجرائم الإسرائيلية تأتي في الوقت الذي اقتربت فيه القوى والفصائل من إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وأن الاحتلال يسعى لخلط الأوراق "في محاولة يائسة لقطع الطريق على استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية".

أما رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية فطالب بتدخل دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.

وقال اشتية إن على إسرائيل وقف جرائمها ضد المدنيين فورا، داعيا الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى توفير الحماية للفلسطينيين في مواجهة انتهاكات الاحتلال، سواء في غزة أو الضفة الغربية.

وأوضح أن الرئيس عباس والحكومة يجريان اتصالات إقليمية ودولية مكثفة "لمنع العدوان من التدحرج".

وشدد اشتية على أنه يجب يتم السماح للمتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية باستخدام الدم الفلسطيني "ورقة انتخابية".

المصدر : وكالات