لبنان.. إضراب عام واعتصام أمام مقر وزارة العدل للمطالبة بمحاسبة المفسدين

احتجاج اليوم أمام نقابة المحامين في بيروت ضمن الحراك المستمر للضغط من أجل تشكيل حكومة ومحاربة الفساد (الأوروبية)
احتجاج اليوم أمام نقابة المحامين في بيروت ضمن الحراك المستمر للضغط من أجل تشكيل حكومة ومحاربة الفساد (الأوروبية)

اعتصم محتجون اليوم أمام وزارة العدل اللبنانية وأغلقوا مداخلها للمطالبة بمحاسبة من يصفونهم بالفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة، وأغلقت المصارف والمدارس أبوابها اليوم في ظل الدعوات لإضراب عام اليوم للمطالبة بالإسراع بتشكيل حكومة جديدة.

وحاول متظاهرون في العاصمة بيروت منع موظفين من الدخول إلى مؤسسات عامة تلبية لإضراب عام دعوا إليه ضمن حراكهم الشعبي، واحتجاجا على مماطلة السلطات التي لم تحرك ساكنا منذ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري قبل أسبوعين.

ويشهد لبنان مظاهرات غير مسبوقة منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي شارك فيها مئات آلاف اللبنانيين الناقمين على الطبقة السياسية وتفشي الفساد وسوء الخدمات العامة والبنى التحتية.

وسعى محتجون لإغلاق وزارة العدل في العاصمة للمطالبة بتحمل مسؤوليتها في محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين، كما سجلت احتجاجات أمام مقار حكومية أخرى ومكاتب مؤسسة الاتصالات "أوجيرو" في مدن عدة، كما تظاهر عشرات الطلاب أمام مبنى وزارة التربية.

وقال وزير التعليم اللبناني أكرم شهيب إن قرار إغلاق المدارس اليوم اتخذ أمس بسبب الدعوات لإضراب أوسع نطاقا، واحتراما لحق الطلبة في التعبير عن رأيهم.

محتجون يتظاهرون عقب قطع طريق في طرابلس شمالي البلاد (رويترز)

قطع طرق
وقطع محتجون عددا من الطرق في محافظتي الشمال والبقاع، وسط إضراب تنفذه بعض القطاعات، ففي طرابلس شمالا، أغلقت المؤسسات العام أبوابها تزامنا مع إغلاق متظاهرين لطرق عدة في المدينة بحاويات النفايات، فضلا عن الطريق الدولي المؤدي إلى بيروت، كما أغلقت طرق عدة في منطقة عكار شمال طرابلس.

وفي صور جنوبي لبنان وعالية (شرق بيروت)، وبعلبك (شرق)، أغلق المتظاهرون مكاتب مؤسسة الاتصالات.

من جانب آخر، نقلت وكالة رويترز عن قيادي نقابي أن فروع المصارف اللبنانية أغلقت من جديد نتيجة مخاوف بشأن سلامة العاملين الذين يخشون عملاء يطالبون بسحب أموالهم ومحتجين تجمعوا عند البنوك.

وكانت المؤسسات البنكية قد أغلقت أبوابها لأسبوعين الشهر الماضي عقب اندلاع احتجاجات واسعة رافضة للطبقة السياسية الحاكمة ومنددة بتفشي الفساد وتردي الوضع المعيشي.

وضع المصارف
قال رئيس اتحاد نقابات موظفي مصارف لبنان جورج الحاج إن الاتحاد يسعى للاجتماع بجمعية مصارف لبنان لاتخاذ قرار بشأن كيفية العمل معا لحل القضية، وذلك لكي لا يتعرض موظفو البنوك لمضايقات.

وكان حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة قال أمس الاثنين إن الودائع المصرفية مؤمَّنة، وإن لدى البنك المركزي القدرة على حفظ استقرار الليرة اللبنانية المربوطة بالدولار.

وعلى الصعيد السياسي، لا يزال الوضع ضبابيا بعد مرور أسبوعين على استقالة رئيس الحكومة تحت ضغط الشارع، لم يبادر الرئيس ميشال عون إلى تحديد موعد لبدء الاستشارات النيابية الملزمة لتشكيل حكومة جديدة، مما يثير غضب المتظاهرين الذين يشككون بجدية السلطات تجاههم.

وتجري اتصالات في الكواليس من أجل التوافق على صيغة الحكومة المقبلة، التي يطالب غالبية المتظاهرين بأن تضم وجوها جديدة من الاختصاصيين والمستقلين عن أحزاب السلطة، ومن المقرر أن يتوجه الرئيس عون مساء اليوم بكلمة إلى اللبنانيين في حوار تلفزيوني يتطرق فيه إلى التطورات الراهنة.

دعوة أممية
وفي سياق متصل، دعا يان كوبيش المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان إلى تشكيل حكومة جديدة سريعا تضم شخصيات معروفة بالكفاءة، مضيفا أن مثل هذه الحكومة ستكون في وضع أفضل لطلب المساعدات الدولية.

وقال كوبيش في بيان بعد لقائه بالرئيس اللبناني إن "الوضع المالي والاقتصادي حرج، والحكومة والسلطات الأخرى لا يمكنها الانتظار أكثر من ذلك لمعالجته".

المصدر : وكالات,الجزيرة