بعد انقطاع رواتبهم.. معلمو الشمال السوري يضربون عن العمل

آلاف المعلمين يضربون احتجاجا على انقطاع رواتبهم (الجزيرة)
آلاف المعلمين يضربون احتجاجا على انقطاع رواتبهم (الجزيرة)

عمر يوسف-شمال سوريا

تحت شعار "أنا معلم من حقي أن أعيش" يواصل آلاف المعلمين شمال سوريا إضرابهم المفتوح عن العمل الذي بدؤوه السبت الماضي احتجاجا على وقف دعم المؤسسات التعليمية في مناطق سيطرة المعارضة، وما ترتب على ذلك من انقطاع رواتبهم. 

 وفي بيان لها أشارت "لجنة تنسيق المعلمين الأحرار" التي دعت للإضراب إلى "حرمان المعلم من راتبه أشهر الصيف، وقيام المنظمات الداعمة بالتمييز عند تقديم الدعم، عبر منحه لفئات معينة من المدارس والمعلمين".

وفي إحدى مدارس ريف حلب الغربي قال المدرس محمد حمد المشارك في الإضراب إنه وزملاؤه لم يتلقوا رواتبهم منذ ثمانية أشهر مضيفا أن قطاع التربية والتعليم في مناطق المعارضة "ينحدر تدريجيا من كافة النواحي".

وأشار حمدو في حديثه للجزيرة نت إلى أن راتب المعلم لا يتجاوز 175 دولارا في الشهر معتبرا ذلك "مبلغا ضئيلا جدا بالمقارنة مع أبسط موظف" داعيا إلى تشكيل لجان لمراقبة راتب المعلم.

وأضاف أن تأمين الحاجات اليومية دفعه للبحث عن عمل دون جدوى، وأنه اضطر إلى بيع قطعة ذهب لزوجته من أجل شراء مستلزمات المنزل، وتسديد الديون المتراكمة عليه منذ أشهر.

الفصول بعد الإضراب (الجزيرة)

الطلاب يشاركون
وفي مدراس ريفي حلب وإدلب، يشارك عشرات الطلبة معلميهم في الإضراب، رافعين اللافتات بالعربية والإنجليزية، من بينها "من حق المعلم أن يحيا بكرامة، مطالب المعلمين حق مشروع لا رجوع عنه، لا تتركوا الجهل يكمل ما بدأته الحرب".

وينطلق الطلاب كل صباح إلى ساحات المدارس المغلقة للتعبير عن معاناة مدرسيهم، ودعمهم في الإضراب الذي يأملون أن يأتي ثماره وينال المحتجون حقهم في الرواتب المقطوعة منذ عدة أشهر.

في إحدى بوابات المدرسة وضع أحد المشاركين في الإضراب زهورا حمراء تعلوها لوحة كتب عليها "نتمنى أن نعود قبل أن تذبل زهورنا" تعبيرا عن رغبته في إعادة فتح المدرسة واستئناف الدراسة.

بدوره علق مدير التربية والتعليم في حلب محمد مصطفى على الإضراب بقوله "من حق المعلم أن يعبر عن رأيه ويوصل صوته ويطالب بحقه في تعويض مناسب، دون إضرار بحق الأطفال في التعلم".

وأضاف للجزيرة نت "نحن نطالب الجهات المانحة بتقديم الدعم المطلوب لاستمرار التعليم في المنطقة، ونؤكد أن تصعيد المعلمين جاء بعد عمل تطوعي في التعليم استمر قرابة الشهرين منذ بداية العام الدراسي الحالي".

الطلاب يشاركون معلميهم الإضراب دعما وتضامنا (الجزيرة)

مخاوف
وأثار الإضراب مخاوف لدى السوريين في مناطق الشمال من أن ينعكس الإضراب سلبا على أبنائهم ويدفعهم نحو التسرب جراء الإضراب المستمر للمعلمين، لدرجة أن بعضهم تحدث عن خسارة ما تبقى من جيل مقبل على العلم.

يقول سعيد حاج حسين (من سكان ريف إدلب الشمالي) إنه يأمل أن ينتهي الإضراب ويعود ولداه إلى المدرسة في أسرع وقت ممكن، داعيا الجهات المانحة والدول المعنية للتدخل لدعم المعلمين.

وحذر الأب من أن يتحول أولاده وجميع الطلاب خارج التعليم جراء الإضراب خصوصا مع ضعف العملية التربوية في مناطق المعارضة.

المصدر : الجزيرة