مقال بواشنطن بوست: سيناريوهات مرعبة.. كيف تبدو الديمقراطية الأميركية في حال فوز ترامب بفترة ثانية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز)

يقول الكاتب ماكس بوت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبح أخيرا على وشك المساءلة، وهو مصير يستحقه بشدة منذ أن أقدم على طرد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي في التاسع من مايو/أيار 2017.

ويشير الكاتب إلى أن ترامب سبق أن عزل كومي في محاولة من جانبه لإيقاف التحقيق في مدى علاقة حملته الرئاسية الأولى مع روسيا، ويتساءل إذا ما كانت الديمقراطية الأميركية ستنجو من فترة رئاسية ثانية لترامب؟

ويعرب الكاتب عن شعوره بالاكتئاب والقلق، وذلك لأنه لا توجد فرصة لإدانة الرئيس ترامب.

ويقول إنه -بحسب ما يراه الكاتب تيم ألبرتا في مقاله بموقع بوليتيكو الأميركي- فإن خمسة جمهوريين فقط في مجلس الشيوخ قد يصوتون لعزل ترامب، وذلك برغم الأدلة الصارمة على أنه مذنب.

المجمع الانتخابي
ويضيف الكاتب أنه إذا نجا ترامب من العزل، فإنه قد يفوز بإعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية.

ويرى الكاتب أنه من شبه المؤكد أن ترامب سيخسر التصويت الشعبي بهامش كبير مقارنة بانتخابات 2016، غير أنه يمكنه الفوز عن طريق المجمع الانتخابي.

يشار إلى أن الناخب الأميركي لا يختار رئيسه مباشرة ولكنه يمنح صوته لأحد المندوبين في الولاية، ولدخول البيت الأبيض يحتاج المرشحان للرئاسة الأميركية إلى 270 صوتا -أي النصف زائد واحد- على الأقل من مجمل أصوات أعضاء "المجمع الانتخابي" البالغ عددهم 538 مندوبا، أي ما يوازي عدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، ولكل ولاية عدد معين من الأصوات داخل هذا المجمع بحسب عدد سكانها وعدد النواب الذين يمثلونها في الكونغرس.

ويقول الكاتب إنه من المرجح أن يفوز ترامب، خاصة إذا كانت إليزابيث وارين هي المرشحة الديمقراطية، وخاصة إذا قام مايكل بلومبيرغ بتقسيم الأصوات المعتدلة.

استطلاع للرأي
ويظهر استطلاع للرأي أجرته أخيرا سيينا كوليدج برعاية صحيفة نيويورك تايمز أن وارين تنافس ترامب في خمس من أصل ست ولايات متقلبة.

ويقول الكاتب إن ما يخيف هو ما قد يفعله ترامب في فترة رئاسية ثانية، مضيفا أنه كلما بقي في منصبه فترة أطول عجز المعنيون عن كبح جماحه.

ويشير إلى أن المحقق الخاص روبرت مولر كشف عن أن ترامب متورط في تهم متعددة -مثل عرقلة العدالة- غير أن المحقق فشل في إقناع الجمهور بأن هذه الأمور تستحق مساءلته واتهامه.

ويقول إنه في اليوم الذي تلاشت فيه شهادة مولر أمام الكونغرس، كان ترامب على الهاتف يطالب رئيس أوكرانيا بالتحقيق مع أحد منافسي ترامب السياسيين.

جريمة صارخة
ويرى أنه إذا نجا ترامب من هذه الجريمة الصارخة، فإنه يعد من المستحيل التنبؤ بتصرفات الرئيس الذي يحاول شراء غرينلاند وتزوير خريطة الطقس والتعبير عن اهتمامه بالأعاصير النووية.

ويؤكد أن الأسوأ في السيناريوهات المحتملة هو قيام ترامب بترحيل مئات الآلاف، بل الملايين من "الحالمين" وغيرهم من المهاجرين غير الشرعيين، مما يتسبب في معاناة إنسانية عالمية.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست